عيش حرية عدالة إجتماعية

إعلام الأمراء…كيف سيطر الإعلام السعودي؟

210

في خبر جديد بثته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التي تتخذ من القاهرة مقرا لها، تحت عنوان إعلام الأمراء…كيف سيطر الإعلام السعودي؟ وذلك في تاريخ 2017-08-27T17:40:06+00:00

توطئة
في نهاية عام 2007 أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان تقريرا عن الإعلانات التونسية المدفوعة التي تنشرها بعض الصحف دون الاشارة إلى كونها اعلانات ، بل يتم نشرها في صيغة تحقيق أو موضوعات خاصة أو تسجيلية ، تحمل عناوين براقة عن جنة الديمقراطية في تونس ، وصور بن على الملونة وحده او يحمل طفلا وتشيد بالانجازات التي تحققت على يديه في كل المجالات .
حمل التقرير عنوان ” من يدفع الثمن؟ إعلانات الصحف المصرية لتجميل صورة الديكتاتورية التونسية”.
واذا كان زين العابدين بن على دكتاتور تونس الذي اطاحت به الثورة التونسية قد اشتهر بشراء بعض أقلام الصحفيين ليجملوا صورته ويخفون حقيقة الاوضاع المزرية لاسيما في مجال الحريات وتفشي الفساد في تونس.
فهذه الدراسة تتناول سيطرة وتحكم المملكة العربية السعودية في الاعلام العربي أو نسبة كبيرة منه ، عبر ملكية وسائل اعلامية كاملة ، صحف وقنوات اخبارية ومحطات فضائية ترفيهية يمتلكها رجال اعمال وراس مال سعودي.
هل هو مجرد استثمار؟ هل تقوم هذه الوسائل الاعلامية المملوكة لرجال اعمال وأمراء سعوديين بدور اعلامي موضوعي يتحلى بالقيم والمعايير المهنية والاخلاقية؟
أم أنه هناك رؤى ورسائل محددة تستخدم وسائل الاعلام في تمريرها؟
هذا ما تحاول هذه الدراسة الاجابة عنه.
جمال عيد
المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان
مقدمة
يعتبر البعض أن الصحافة هي نشر ما لا يريد الآخرون رؤيته منشورا وكل ما عدا ذلك هو علاقات عامة، فلم يبقى منها في الكثير من بلدان العالم العربي سوى العلاقات العامة؟.
من الصعب الحديث الآن عن إعلام عربي مهني ومستقل، فالأمور من سيء إلى أسوأ وخلال السنوات الأخيرة أطيح بالعشرات من الإعلاميين المستقلين الذين برزوا عقب الثورات العربية فتم استبدالهم وإغلاق منصاتهم الإعلامية.
فبالرغم من مرور سنوات على ثورة الفضائيات والانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لكن هناك غلبة للمحتوى الترفيهي في الكثير من الأحيان،وغابت المهنية في اغلب الأحوال، فكيف اصطبغ الإعلام بالترويج للتشدد أو للتغييب، فبات ينطق بما يريده أصحاب الرؤساء والأمراء ويروج لهم، حتى صار وجود أصوات إعلامية مستقلة مجرد استثناء يؤكد القاعدة.
من المسؤول.. ومن أوصلنا لهذه النقطة؟

السيطرة
كنت أقف في صالة تحرير جريدتنا “المستقلة” عندما قرر رئيس التحرير حذف خبرا عن السعودية، لم افهم حينها، فقد كان الخبر مهنيا وسننفرد به، تسائلت مستفهما فأجابني:
“هل تريد أن تتوقف تأشيرات الحج؟.. زملائك يفرحون بها”.
حينها لم استوعب أي تأشيرات؟ ولكنى بعد ذلك أدركت الأمر.
ما شاهدته بنفسي بعدها أن وزارة الإعلام السعودية تستضيف للحج كل عام العشرات من رؤساء تحرير وكتاب ومقدمي برامج تلفزيونية استضافة كاملة تتضمن تذاكر السفر والإقامة والتنقلات عبر دعوات يوجها السفير السعودي بالقاهرة للإعلاميين “أصدقاء المملكة”.
اغلب المؤسسات الصحفية سواء القومية أو المستقلة يحصلون على عدد من التاشيرات، بعض الجرائد تجرى قرعه بين الزملاء والبعض الأخر يحتكر رؤساء التحرير وعائلتهم رحلات الحج.
وفي سبتمبر 2015 نشر موقع شؤون خليجية الإخباري مقالا بعنوان «هل أصبح الحج (رز خليجي) لوقف هجوم الإعلاميين المصريين على السعودية؟»، اعتبر كاتبه أن الحج بات يقدم للإعلاميين المصريين كثمن لوقف انتقاداتهم للسعودية
هذا وتضمنت وثائق ويكليكس التي تسربت في يونيو 2015 ما وصف بأنه ربما يكون ـ وفقا لويكليكس ــ تفاصيل عن طلبات تمويل مقدمة من الصحفي مصطفى بكري والداعية عمرو خالد”.
كما أن هناك وثيقة مسربه بعنوان “فاتورة وكيل مؤسسة دار الهلال” ووفقا لويكليكس فهى مذكرة من رئيس إدارة الشئون الإعلامية بالخارجية السعودية إلى وكيل وزارة الثقافة والإعلام بالمملكة، يطلب فيها ـ وفقا للوثيقة ــ صرف شيك بمبلغ 68 ألف دولار أمريكي لدار الهلال المصرية.
وجاء في الطلب الذي قدم في فبراير 2012 أن هذه الأموال لان دار الهلال نشرت حلقات أسبوعية خلال موسم حج 1432هـ عن الإنجازات التي حققتها المملكة العربية السعودية في مجال توسعة الحرمين الشريفين والمشاريع التي تم تدشينها مؤخراً”.
وربما المقالات المشار إليها نشرت في مجلة “المصور” الصادرة عن الدار، لكن الصياغة “المربكة” تطرح أسئلة جديه عن حجم خلط الإعلام بالتحرير وهل كان القارئ وهو يطلع على هكذا أخبار يعرف انه يقرأ إعلانات مدفوعة الأجر.
وجاء في الوثائق المسربة بويكليكس أيضا أن بعض الجرائد لم تحصل على نقود لأنها قامت بالنشر دون تنسيق مسبق مع الجانب السعودي.
وأفادت برقية بعنوان “الاعتذار لصحيفة مصرية” موجهة من وزارة الثقافة والإعلام لسفارة المملكة في القاهرة انه بعدما تلقت وزارة الثقافة والإعلام خطابًاً من رئيس مجلس الإدارة رئيس تحرير جريدة مصرية، مشفوع به نسخ من الجريدة وفاتورة بمبلغ (5000) خمسة آلاف ريال سعودي، لقاء نشر موضوع بمناسبة اليوم الوطني الحادي والثمانين، وطلبه صرف قيمتها.
واعتبرت وزارة الثقافة أن النشر تم دون الاتفاق معها، وقالت أنه ودون إبلاغها بما تنوي الجريدة القيام به ومعرفة مرئياتها، ولذلك ترغب وزارة الثقافة إبلاغ المذكور بذلك.
أما مجلة “عالم النفط والغاز” فطلبت ـ وفقا لويكليكس ــ وزارة الخارجية من سفارة القاهرة معلومات عن طلب “الدعم” المقدم من المجلة.
وجاء رد السفارة في فبراير 2012 بأن الرئيس التنفيذي للمجلة خبير اقتصاديات طاقة ويشغل وقتها منصب رئيس مجلس إدارة مجلة عالم النفط والغاز ورئيس مركز الشرق الأوسط لمعلومات الطاقة، وسبق له أن عمل في دولة الكويت وفي منظمة الأوابك، وهو شخصية معروفة في مجال الطاقة ويعتد برأيه فيه، ولديه علاقات مع المتخصصين والمسئولين في هذا مجال بالعديد من الدول العربية كما أن” توجهاته إيجابية تجاه المملكة”، وكذلك الحال بالنسبة لما تنشره المجلة بشأن المملكة.
وفي نفس العام وهو 2012، قررت السفارة السعودية بالقاهرة التعاقد مع الصحفي محمد مصطفى شردي ليعمل مستشارًا إعلاميًا للسفارة ويؤسس مكتبها الإعلامي.
في برقية بتاريخ 5 إبريل 2012 اخطر السفير السعودي وزير الخارجية بأنه “تم تطوير المكتب الإعلامي حسبما أمر سموكم الكريم وتم الاتفاق بعد موافقتكم مع الإعلامي المصري محمد شردي لاستقطاب مجموعة من الإعلاميين المصرين المميزين للعمل به”.
ولذلك اعتبر الصحفي المصري خالد داوود في مقال “الحج على حساب المملكة” والذي نشر في سبتمبر من عام 2015 انه “بعد ربع قرن من العمل في الصحافة، أدركت أنه يمكن للصحيفة المصرية انتقاد كل أفراد الحكومة، وربما الرئيس نفسه، ولكن المملكة وحكامها وأمرائها خط أحمر لا يمكن تجاوزه”.
ويفسر خالد بان ذلك سببه ليس السياسة فقط ولكن لأسباب اقتصادية، فأي صحيفة مصرية تحتوي خبرًا قد يراه سفير السعودية في القاهرة مسيئًا بأي شكل سيتم منعها من دخول السعودية، وفي هذا خسائر فادحة من الصعب تحملها لأي صحيفة نظرًا لما يدره التوزيع في المملكة من عملة صعبة وإعلانات.
ويتسائل خالد: بعد قبول وفد الصحفيين والإعلاميين المصريين لهذه الهدية السخية كيف سيتمكنون بعد ذلك من تناول أي قضايا تتعلق بالمواقف السياسية للمملكة العربية السعودية سوى بالتأييد.

لماذا هذه السيطرة؟
ولكن ماذا تريد السعودية من السيطرة على الإعلام؟، وإذا كانت تسعى للسيطرة على الإعلام وأصحاب الأقلام في بلدان صديقه فكيف مع بلدان أخرى معاديه أو تريد السعودية اختراقها.
تستطيع الإجابة على هذا السؤال وأنت تشاهد قناتك المفضلة.
فأنت الآن تشاهد القناة العربية الأشهر للأفلام الأمريكية، وفجأة يطل عليك هذا الإعلان:
“سميت بالثورة الخضراء.. أخفيت بعصبة سوداء.. بحث عن الحقيقة فوجد أبشع أساليب القمع والإرهاب.. عن قصة حقيقية لأكبر الملفات الإيرانية إجراما”.
بهذا الحماس في الدفاع عن حقوق الإنسان بثت فضائية MBC2 السعودية على مشاهديها إعلانا عن فيلما ضد القمع ستعرضه قريبا.
الـ MBC صدرت دعايتها على مواقع التواصل الاجتماعي بأن هذا الفيلم: عن قصة حقيقية تعرض القمع والاعتقالات والإرهاب الإيراني، صحفي إيراني يفضح ذلك في فيلمrosewater الذي سيبث في 28 أبريل 2017 على MBC2 #خريف_الملالي.
هاشتاج #خريف_الملالي أضاف البعد السياسي بصورة لا لبس فيها، لعرض فيلم موضوعه “القمع” الذي تمارسه السلطات الإيرانية وتعرّضها لحقوق الإنسان، وتزامن عرض الفيلم مع موسم الانتخابات الرئاسية والبلدية في الجمهورية الإسلامية وهي الانتخابات التي أسفرت عن فوز حسن روحاني.
فيلم “rosewater” عن قصة الصحفي اﻹيراني مازيار باهاري، ويروي الفيلم قصته هو وعائلته واعتقال السلطات اﻹيرانية له بعد الانتخابات الرئاسية عام 2009، بتهمة التخابر مع جاسوس أمريكي، وهو الإعلامي (جون ستيوارت)، عندما ظهر معه في حوار تلفزيوني.
القنوات الترفيهية أضحت في خدمة راعي الإسلام السني ضد الدولة الشيعية، والصراع السعودي الإيراني يطل إليك في بيتك وأنت تشاهد أفلامك المفضلة، عبر مشاهد مؤثره يصحبها خطب عن القمع والاعتقالات والانتخابات.
الانتخابات.. والقمع.
هذا مثير جدا حال أن يصدر عن السعودية.

الانترنت
في سابقه هي الأولى من نوعها قررت مصر بداية من مايو 2017 حجب مجموعة كبيرة من مواقع الانترنت التي تنتقد النظام المصري فحجبت خلال شهر واحد مواقع محيط والمصريون ومدى مصر و البداية ويناير والجزيرة نت، وصحف الوطن والعرب والشرق القطرية.
ودافعت مصادر وصفتها جريدة المصري اليوم بأنها “مصادر مسؤولة رسميا” عن قرار مصر بحجب 21 موقعًا إلكترونيًا عبر تقرير جاء ليبرر أسباب الحجب.

فماذا جاء في التقرير؟
يرصد التقرير ما اسماه “تجارب مجموعة دول” في حجب المواقع الإلكترونية، واعتقد انك يمكنك أن تتخيل من هي الدولة التي كانت تتصدر التقرير.
نعم هي السعودية.
فيقول التقرير بالنص: “حجبت الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية مواقع الإعلام القطرية على شبكة الانترنت بما في ذلك قنوات الجزيرة والمواقع الالكترونية للصحف القطرية، وجاء الحظر السعودي على المنافذ الإعلامية القطرية بسبب تصريحات أمير قطر والتي نقلتها وكالة الأنباء القطرية قنا ومواقف الدوحة من دعم الجماعات المتطرفة والتحريض على الأحداث في البحرين وبرروا الحظر في رسالة على الموقع تنص “عفوا الموقع المطلوب مخالف لأنظمة وزارة الثقافة والإعلام”.
وأضاف التقرير: “في السعودية تم حجب مئات ألاف المواقع لأسباب سياسية واجتماعيه ودينية، وحجبت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية 600 ألف موقع إباحي على مدار العاميين الماضيين كانت غير مدرجه تحت مخالفات الجرائم المعلوماتية وصرحت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية في ابريل 2017 انه تم معالجة أكثر من 900 ألف رابط مخالف عام 2016 داعية مستخدمي الانترنت في المملكة إلى الإبلاغ عن المواقع الإباحية كما صرحت أنها حجبت 68 % من مواقع نسبة الإباحة بها تجاوزت 92%مشيرة إلى انه تم معالجة روابط مسيئة للأطفال بلغت أكثر من 1300 رابط”.
هكذا يمكنك تفهم ببساطه اثر السعودية على العالم العربي وما الذي تنقله إلى مصر.
هذا وقد دخل الإنترنت إلى السعودية للمرة الأولى للجمهور عام 1997م، وفي نفس العام تأسست مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بهدف البحث عن أي موقع مخالف للقوانين السعودية.
تشمل تلك القيود الحظر على المواقع التي توصف بأنها تخالف الشريعة الإسلامية كالمواقع الجنسية أو المواقع التي تنتقد سياسات الدولة الداخلية أو الخارجية.
ووفقا لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية فعدد مستخدمي الانترنت في المملكة بلغ بنهاية الربع الثاني من العام 2016 إلى 22.4 مليون مُستخدم. ، لكن بالرغم من هذا فهناك تضييقات على مستخدمي الانترنت، هذا وقد وحذرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات السعودية من مغبة استئناف تنفيذ عقوبة الجلد بحق الناشط والمدون السعودي رائف بدوي، المسجون بتهمة إنشاء موقع ليبرالي على شبكة الانترنت .
وقالت الشبكة “إن تمسك السلطات السعودية بتنفيذ عقوبة لا إنسانية تعود للعصور الوسطى، وتجاوزها الزمن.
والمدون السجين والمدافع عن حقوق الإنسان رائف بدوي بجائزة ساخاروف لحرية الفكر لسنة 2015 والمقدمة من قبل البرلمان الأوروبي.
ووفقا لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية فالهيئة تحجب المواقع التي “تتنافى مع الدين الحنيف، والمواقع التي تروج للإباحية”.
ومنذ عام 2007 صدر قانون “الجريمة الإلكترونية” الذي يعاقب بالسجن كل شخص ينتج ما شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، عن طريق الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي.
في أكتوبر 2014 أوضح د. عبدالعزيز الملحم المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة والإعلام أن الوزارة مستمرة في توجيه كافة أفراد المجتمع عبر كافة الوسائل الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية التقليدية والجديدة إلى خطورة الأفكار المنحرفة التي تستهدف الوطن بجميع مكوناته، سواءٌ كان هذا الفكر ورد إلينا عبر الفضاء السايبيري، أو من خلال القنوات الفضائية.
ولان السعودية تحجب مواقع دعاة الشيعة والمواقع التي تدعو لتوجهات فكرية كالليبرالية أو العلمانية، كما يحجب المواقع الإلكترونية التي تنتقد سياسات الدولة الخارجية أو الداخلية أو تلك التي تطالب بالإصلاح السياسي.
وهكذا لا مواقع انترنت حرة.. ولكن ماذا عن مواقع التواصل الاجتماعي.
بداية السعودية بلد شاب، فإجمالي عدد سكان السعودية مع بداية عام 2017 بلغ 31 مليون و740 ألف، بينهم 19 مليون اصغر من 35 عاما .
والسعوديين سجلوا أعلى نسبة نمو بالعالم من حيث عدد مستخدمي موقع تويتر على شبكة الانترنت، ونسبة 51% من رواد الشبكة من السعوديين يترددون بانتظام على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.
واعترف عبد العزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام السعودي، في كلمته لمنتدى الإعلام الاقتصادي الخليجي 2013 بصعوبة مراقبة كل ما ينشر على تويتر، وطالب أن يرفع مستخدم موقع التواصل الاجتماعي من وعيه، وأن يساعد وزارة الثقافة والإعلام في عملية المراقبة على ما يكتبونه.
يريدون من مستخدمي أن يراقبوا ما يكتبونه لأنهم ــ مع الأسف مع الألم ـ
ـ لا يستطيعون مراقبتهم.
ولكنهم لم يعتمدوا على الرقابة الذاتية فقد اتخذوا إجراءات بأنفسهم أيضا، تكشف لك من هم هؤلاء أبناء الفئة الضالة.
واقر اللواء منصور التركي المتحدث الأمني لوزارة الداخلية بوجود رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي وأكد أن هناك “فئة ضالة” تستخدم شبكات التواصل الاجتماعي لبث ما وصفه بـ رسائل تحريضية
ففي أواخر أكتوبر 2014 احتجزت الشرطة ناشطة مُدافعة عن حقوق المرأة بسبب تغريدات لها على موقع تويتر دافعت فيها عن حق المرأة السعودية في قيادة السيارات، وفي ديسمبر 2016 القي القبض على فتاة سعودية بسبب نشرها عبر حسابها صوره لنفسها في الشارع وهى ترتدي زيا محتشما ولكن بدون غطاء رأس.
نعم.. القي القبض عليها لمجرد أنها نشرت صورتها عبر حسابها على فيسبوك أو لان الأخرى تريد للمرأة أن تقود سيارة.
والآن هناك مزيد من لخطوات للتعامل السعودي مع مواقع التواصل الاجتماعي، وهنا يظهر اسم الوليد بن طلال ال سعود.
الوليد زادت حصته في تويتر عام 2013 إلى 5.17%، ليصبح ثاني أكبر مساهم بعد الرئيس التنفيذي السابق وأحد مؤسسي الموقع، إيفان ويليامز، وكان الوليد قد اشترى حصة 3% في الشركة في عام 2011 قبل طرحها للاكتتاب العام في عام 2013. حصة الـ35 مليون سهم الحالية تبلغ قيمتها مليار دولار، وتشمل 30 مليون سهم مملوكة مباشرة من قبل الأمير، وخمسة ملايين من قبل شركته القابضة.
هكذا تسير الأمور، ولكن هل بدأت السيطرة علي الإعلام من مواقع التوصل الاجتماعي والانترنت أم أن السيطرة بدأت مبكرا.

كيف بدأت السيطرة؟
في البدء كانت الصحافة.
جميع الصحف الصادرة في المملكة العربية السعودية مملوكة للقطاع الخاص، لكنها بشكل ما أو بأخر كلها تحت سيطرة الدولة للدولة.
هذه هي الريادة السعودية الإعلامية منذ اللحظة الأولى.
نظريا لا شيء تابع للدولة، ولكن عمليا كل شيء ملك للدولة، فمنذ اللحظة الأولى والصحف السعودية خاضعة كليا فلا يسمح بإطلاق جريدة إلا بأمر ملكي.
ومنذ سبعينات القرن الماضي بدأت السعودية في التقدم كعملاق إعلامي عبر قاطرة جريدة الشرق الأوسط وهى إحدى الصحف الرائدة في الصحافة العربية.
انطلقت الشرق الأوسط في لندن في عام 1978، وطبعت في 14 مدينة، وتقدم الجريدة لقرائها تحليلا متعمقا، مستنده إلى ميزانية ضخمه وفرت لها تغطية شامله في العالم العربي كله.
تعود ملكية الجريدة للأمير تركي بن سلمان آل سعود.
أمير.. وسلمان.. وال سعود.. منذ البداية هكذا تسير بدأت الأمور، الإعلام في قبضة الأمراء.
الشرق الأوسط ومعها الحياة اللندنية كانتا رأس حربة الإعلام السعودي، واللافت أنهما صدرتا من لندن ليكون بعد ذلك نفس الأمر.
لا إعلام سعودي ذو طابع إقليمي وموجه للعرب ينطلق من السعودية.
أما جرائد” الداخل السعودي”فقد اصطبغت بالطابع شديد المحلية، فحرصت على آن تتجنب الخوض في أي إشكاليات اجتماعيه أو سياسيه قانعة بان تتحول إلى مجرد منشورات علاقات عامة في الصحف السعودية فمعظم القضايا ممنوعة من النشر.
ولم تكن وسائل الاتصال الحديثة متاحة في المملكة وقت استعادة الملك عبد العزيز الرياض، مجرد مجموعة صحف تأثيرها ضعيف فصحيفة “حجاز” التي تعد أول صحيفة صدرت في منطقة الحجاز صدرت عام1884 خلال العهد العثماني في زمن الوالي التركي عثمان نوري باشا وكانت رسمية أسبوعية تحرر باللغتين التركية والعربية, كما كان هناك صحف “شمس الحقيقة”و”الصفا” و”الإصلاح.
وكانت البداية الحقيقية للصحافة السعودية مع إصدار جريدة أم القرى وتعد جريدة أم القرى أول جريدة رسمية صدرت في العهد السعودي عام 1924 كجريده أسبوعية, وتحولت فيما بعد إلى سجل للرسميات.
والملاحظ أن هناك لا مركزية في الصحافة السعودية، وربما يتوافق هذا مع الطابع الخدمي للجرائد الذي جعلها اقرب لمنشورات دعائية أكثر منها صحافة حقيقة، فجريدة الندوة تأسست في مكة أما جريدة عكاظ في جدة عام 1960 وجريدة اليوم في الدمام، وجريدة المدينة المنورة التي تأسست في أبريل 1937 تأسست في جدة، وتعتبر جريدة الرياض أول صحيفة تصدر في الرياض عام 1952 طبعت أول أعدادها في مصر إلى أن توفرت المطابع بالرياض، وجريدة الوطن في أبها ثم نقل مقرها في وقت لاحق إلى جدة، وهكذا.
وكل هذه الجرائد بالرغم من أنها ملكية الخاصة، الا انه لابد من الحصول على موافقة ملكيّة (مرسوم) من أجل التأسيس.

التلفزيون.. والانطلاقة
هل انقطع إرسال كل الفضائيات فجأة؟
كان هذا هو شعوري عندما توفي الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في ٢٣ يناير ٢٠١٥ عن عمر يجاوز 91 عاماً.
كل القنوات الأكثر تأثيرا والأعلى مشاهده تحولت إلى إذاعة القران الكريم، فعلت ذلك قنوات الأفلام الأجنبية، قنوات الأفلام العربية، القنوات الترفيهية، القنوات الدينية.
الإعلام العربي توقف.. لان الإعلام العربي ــ في اغلبه ــ سعودي.
كان هذا غريبا، فالسعودية لا تنتج أغاني ولا أفلام عربيه إلا فيما ندر وليس لديها نجوما صف أول من الأساس في الطرب ولا الغناء وليس لديها نجوما من الأصل في التمثيل ولا الإخراج ولكن بالرغم من ذلك كله فالفضائيات السعودية تحتل الصدارة.
هذه الصدارة جاءت بالرغم من البداية الضعيفة والمتأخرة للبث التلفزيوني، فالبث الرسمي السعودي بدأ عام 1965 أي بعد خمس سنوات كاملة من انطلاقه في القاهرة.
هيئة الإذاعة والتلفزيون تدير إذاعات وتلفزيون المملكة العربية السعودية الرسمية التابع له 9قنوات تلفزيونية بالإضافة إلى 6 إذاعات راديو، وقنوات التلفزيون السعودي هي القناة السعودية الأولى، القناة السعودية الثانية، قناة القرآن الكريم، قناة السنة النبوية، قناة الإخبارية، القناة الاقتصادية، القناة الثقافية، القناة الرياضية، قناة أجيال.
وكل هذه القنوات يتوفر فيها عامل مشترك واحد، كلها إعلام ضعيف غير مؤثر لا احد يسمع عنه شيئا.
ولكن هذا التأخر السعودي الكبير أعقبته صحوة هائلة ورياده واضحة ولكن هذه المرة في مجال الفضائيات، فمجموعة آرا السعودية تأسست في لندن عام 1990م لتطلق الـ MBC كأول فضائيه عربيه من دبي.
ثم انطلقت مجموعة راديو وتلفزيون العرب art التي أسسها رجل الأعمال السعودي صالح كامل عام 1993 بعد انسحابه من قنوات ام بى سى وهى أول قنوات عربيه تعتمد على التشفير والاشتراك بمقابل مادي ومقرها الرئيسي فى مدينة جدة السعودية.
الأوائل كانوا سعوديين، ثم أضيفت إليهم مجموعة أوربت التي تعتمد على التشفير والاشتراك فيها بمقابل مالي بدورها ويملكها الأمير بندر بن محمد بن ال سعود.
يذكر أن الأمير بندر متزوج من ابنة عمه الأميرة البندري بنت عبد العزيز آل سعود الابنة العاشرة للملك عبد العزيز.
هذه مجرد ملحوظة.
وهناك قنوات مجموعة المجد التابعة لشركة علا نجد السعودية وهي قنوات توصف بأنها “إسلاميه” مقرها الرئيسي الرياض لكنها بدأت بثها من دبي في نوفمبر 2002ولديها استديوهات في دبي والرياض وعمان والقاهرة، وتضم شبكة قنوات فضائية سعودية تقول أنها تعمل وفقا لما تسميه “الضوابط الشرعية الإسلامية” القنوات، قناة المجد العامة، المجد للقرآن الكريم، المجد للحديث النبوي، المجد العلمية، المجد الإخبارية، المجد الوثائقية،المجد الطبيعية،راديو دال للأطفال، المجد للأطفال، بسمة للأطفال، المجد فكر والعب، ماسة المجد، روضة للأطفال، قناة ماسة المج، لقنوات الآمنة للأسرة، قناة المجد الفضائية شبكة قنوات فضائية سعودية متنوعة ذات ضوابط شرعية.
وكذلك هناك قناة سبيس تون قناة لرجال أعمال سعوديين بالتعاون مع شركه يابانيه موجه للأطفال مقرها الرئيسي جده وتبث من البحرين.
فضائيات كثيرة وإنفاق هائل، ويكفى لندرك حجمه أن نعلم أن الرئيس العام في الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع بالسعودية بندر عسيري كشف في ابريل 2016 أن حجم الاستثمار في الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع بالسعودية 9.5 مليارات ريال.
أبسوس.. والصراع على الأكثر تأثيرا
وفي مارس 2015 كشف تقرير لاتحاد إذاعات الدول العربية، بأن عدد القنوات الفضائية التي تتولى بثها، أو إعادة بثها، هيئات عربية عامة وخاصة بلغ 1394 قناة، واعتبر اتحاد إذاعات الدول العربية أن الطفرة في عدد الفضائيات سببه تنامي دور القطاع الخاص.
وأشار التقرير إلى أن مجموع القنوات المتخصصة في البث الفضائي العربي موزعه وفقا لترتيب غددها وفقا للجدول التالي

نوع القناة الفضائية عدد القنوات
الفضائيات الرياضية 170 قناة
فضائيات الدراما 152 قناة
الفضائيات الغنائية 124 قناة
الفضائيات الدينية 95 قناة
الفضائيات الاخبارية 68 قناة

تبدو الأرقام بالغ الضخامة، بل وارتفعت قليلا خلال العامين الأخيرين، لكن من المسيطر ومن الأهم والأكثر تأثيرا، وما هو تأثير هذه الفضائيات ومكانتها في العالم العربي؟
هذا السؤال قد يبدو بسيطا ولكن الوصول لمعلومة في العالم في مجال الميديا صعب والأسوأ انه سؤالا مفخخا، إذ إن الأرقام ليست بالضرورة تعبر عن الحقيقية، لان مصدر الأرقام نفسه تحوم به الشكوك.
ففي ديسمبر 2014 صدر عن شركة الأبحاث الشهيرة ipsos قائمة بأكثر القنوات مشاهدة لدى الجمهور المصري في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر.
البحث كشف ان MBC مصر تتصدر الأعلى مشاهده متفوقة على cbc و cbcسفرة والحياة وصدى البلد بل ومتفوقة كذلك على القناة الأولى (ماسبيرو) ف حين جائت MBC مصر2 في المركز السابع قبل النهار ودريم 2 وروتانا سينما.
وابسوس هي شركة الاستطلاعات الرأي الأشهر يبدو أنها الأكثر كفاءة في مجال الميديا، وتقول لنا أن فضائية سعودية أصبحت هي الأكثر مشاهده في مصر ذات نفسها.
لأول وهلة يبدو أن الأرقام تؤكد أن هناك تفوق سعودي كاسح حتى في عقر دار القاهرة، فالمصريون يشاهدون الفضائيات السعودية.
ولكن الأمور ليست بهذه البساطة، فقد حررت مجموعه من الفضائيات المصرية “النهار، والحياة، وسى بى سى، وأون تى فى، ودريم” عدة محاضر يشكون فيه من تضررهم الأدبي والمادي من ما وصفوه بالتلاعب والتزوير الذي تقوم به شركة “إبسوس” لصالح قنوات أجنبية في إصدار تقارير نسب المشاهدة الخاصة بالقنوات الفضائية.
ألبير شفيق، رئيس شبكة تليفزيون النهار حينها، أكد أن كل القنوات المصرية سيلجأون إلى غرفة صناعة الإعلام لوضع حد لشركة بحوث المشاهدة التي تتلاعب بالفضائيات المصري، معتبرا أن (إبسوس) تعيد ترتيب القنوات، وفقاً لأهوائها ومصالحها مع فضائيات عربية أخرى، والكيانات المصرية لن تصمت مجدّداً على تجاوزات هذه الشركة.
وأكدت القنوات في بلاغاتها عدم مصداقية تقارير شركة “إبسوس” وأنها تصدر بيانات مخالفة للحقيقة ولا تستند إلى أي أسس من المهنية والحرفية في البيانات التي تصدرها، ما يضر أشد الضرر بالقنوات المصرية، كما اتهمتها بأنها تهدد الأمن القومي وتتلاعب في التقارير نسب المشاهدة لصالح قنوات ومحطات فضائية أجنبية.
القنوات الأجنبية المقصودة هي القنوات السعودية بالطبع.
الواضح ان المنافسة لا تتعلق بمجرد ضخ أموال وفقط، ولكن من الجلي أن هناك أبعادا أخرى للصراع في سوق الإعلام العربي.

قنوات الترفيه في خدمة أفكار محافظة
في سبتمبر 2008 أطلق رئيس مجلس القضاء الأعلى السعودي الشيخ صالح اللحيدان فتواه الداعية لقتل أصحاب القنوات الفضائية التي تبث برامج “تحث على الفتنة والفساد والسحر والشعوذة”.
لكن اللحيدان عاد وأكد انه كان يعني بها أن يتم مثل هذا التدبير عبر القضاء، موضحا انه سبق أن نصح أصحاب القنوات الفضائية والمسئولين أن يتقوا الله وان لا يسعوا إلى بث برامج السحر والتمثيليات التي تحض على الخلاعة والمجون.
وأضاف بنفس لقاء اطلاق الفتوي ، وإذا لم يرتدع هؤلاء فأنهم يعاقبون، فمن لم يردعه العقاب واستمر في إفساد الناس فيما يبث فانه يجوز للسلطة قتله، والقضاء هو الذي يصدر أحكامه وفق الأنظمة القضائية المعروفة في المملكة”.
سيقولون لك : قتله لأنه يقدم مسلسل وفقا للقوانين والأنظمة القضائية المعروفة في المملكة.
وفي مايو 2017 شن عضو هيئة كبار العلماء، المستشار في الديوان الملكي السعودي الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد المطلق، هجومًا على ملاكومسؤولي القنوات الفضائية، لإنفاقهم الملايين على إنتاج وشراء مسلسلات وبرامج وصفها بـ “الهابطة” ليتم عرضها في شهر رمضان.
وقال المطلق “إن القنوات الفضائية تقدم برامج ومسلسلات تضر روحانيات هذا الشهر الكريم، وفيها مضارة للمسلمين أيضًا”، داعيًا الله على ملاك هذه القنوات بـ”ألا تربح تجارتهم وأن يبتليهم في الدنيا بالخسارة حتى لا يعودوا إلى هذا العمل”
وسط هذه الأجواء تعمل الفضائيات السعودية لذا فلا غرابه أن كلها تنطلق من خارج الأراضي السعودية.وفي فبراير2015 أقر مجلس الشورى السعودي قانون الإعلام المرئي والمسموع،والذي نص على إلزام جميع مذيعات القنوات العاملة في السعودية بزيّ ساتر،وفق لائحة تحدد درجة الستر
لائحة للزي.. هذا لا يحدث في كل بلد.
وبالرغم من محاولات الفضائيات السعودية إرضاء التيار المحافظ لكن كل ما يفعلونه يبدو انه لا يكفي، فـ MBC تستخدم ترجمه لا تعترف بوجود المثليين أو الملحدين وتعيد صياغة أي جمله حواريه يرد فيه ذكرهم لتمحيهم من الوجود تماما بل تحذف مشاهد كاملة تشوّه العمل الفني لكن كل ذلك لم يمنع أن تقدم المجموعة في نوفمبر 2011 اعتذارها عن مشاهد في أحد أفلام MBC MAX وهو فيلم “Into The Wild” وُصفت بأنها غير لائقة.
بل اعتذرت مجموعة MBC عن نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي كذلك، فقد اعتذرت عن تغريدات نشرتها في إطار حملة كوني حرة ونشرت المجموعة بياناً اعتذرت فيه عن التغريدات التي حذفتها بعد تغريدات كتبها الأمير عبد العزيز بن فهد هدد فيها بمحاسبة المسئول عنها وبـ”تدمير” الفاعل ما لم يسحب الهاشتاج.
وقالت المجموعة إنّ الإدارة تجري تحقيقات في مكاتبها في دبي وبيروت والقاهرة لمعرفة تفاصيل التغريدات التي كان المسئول عنها مكتبها في القاهرة.
وقررت إدارة MBC، فصل 3 موظفين بالمجموعة، بمن فيهم مدير “مواقع التواصل الاجتماعي” في المجموعة.

كيف تمت السيطرة؟
الفضاء أصلا بدا بهيمنة سعوديه على المجال العربي..
فالبداية كانت عبر القمر الصناعي عرب سات (ARABSAT) ففي 16 إبريل عام 1976 تم إنشاء منظمة الاتصالات الفضائية العربية (عرب سات) في العاصمة السعودية، الرياض.
من اللحظة الأولى للفضائيات والمقر هو الرياض، والانطلاقة من الرياض.
وففي عام 1978 وقع عقد خدمي استشاري لبناء نظام فضائي عربي لتستخدمه الحكومات العربية؛ وبالرغم من أنه نظريا ملك لجامعة الدول العربية لكنه عمليا يخضع لسيطرة سعودية، إذ تتوزع ملكية عرب سات على الدول العربية وفقا للجدول التالي :
نسبة كل دولة في ملكية عرب سات :
الدولة نسبتها في ملكية عرب سات
السعودية 36.7%
الكويت 14.6%
ليبيا 11.3%
قطر 9.8%
الامارات 4.7%
الأردن 4%
لبنان 3.8%
البحرين 2.5%
سوريا 2.1%
العراق 1.9%
الجزائر 1.7%
اليمن 1.7%
مصر 1.6%
عٌمان 1.2%
تونس 0.7%
المغرب 0.6%
السودان 0.3%
موريتانيا 0.3%
فلسطين 0.2%
الصومال 0.2%
جيبوتي 0.1%

والفارق بين نسبة مصر ونسبة السعودية يكشف الكثير سواء عن هوية”عرب سات” وعن ميزان القوى العربي ولأي كفه كان يميل في تلك اللحظة التي تصاعدت فيها المقاطعة العربية لمصر وتدفقت فيها عوائد البترول على خزينة ال سعود.
وانطلق “Arabsat 1A”في فبراير 1985،بواسطة الصاروخ الفرنسي “آريان”، وفي نفس العام تم إطلاق القمرArabsat 1B بواسطة المكوك الأمريكي “ديسكفري”.
وواصل “عرب سات” تطوره، ففي عام 1991 تعاقد لإنتاج الجيل الثاني من أقمار “عرب سات” مع الشركة الألمانية “داتاكون”. وتم التعاقد مع “أستريوم” الفرنسية والصانعة لأول جيل من الأقمار الصناعية لعرب سات للبدء في تصنيع الجيل الثاني عرب سات 2A و 2B.، ثم ووقع اتفاق صناعة الجيل الثالث من أقمار عرب سات “بدر 3″، وتم التعاقد مع “تيلي سات” الكندية للإشراف على تصنيعه هذا الجيل الثالث في إبريل من عام 1996، أما الجيل الرابع من أقمار “عرب سات” (بدر 6) فقد أطلق في مايو 2006.
و”عرب سات” تعمل بالجيل الخامس من أقمار “عرب سات” وكان أول أقماره هو (بدر 5)، والذي أطلق في عام 2010.
لكن إطلاق القمر الصناعي المصري نايل سات اضر بالقمر العربي عرب سات لسنوات، تأثر عرب سات كثيرا لفترة طويلة ما دعا إدارته للتحالف مع القمر القطري سهيل سات.
فقد وقعت الشركة القطرية للأقمار الصناعية المالكة للقمر “سهيل 1” اتفاقية شراكة مع المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية “عرب سات” تقضي بالبث على نفس مدار القمر عرب سات 26 درجة شرقا بما يتيح لمستقبلي عرب سات استقبال قنوات “سهيل سات” دون تحمل تكاليف إضافية.
وفسر خالد بن أحمد بالخيور الرئيس التنفيذي للقمر الصناعي “عرب سات” التحالف مع سهيل سات بان أن القنوات المصرية رفضت البث على عرب سات بدون مقابل، لذلك كان التحالف مع سهيل سات وبى إن سبورت هو الحل.
وهو ما دفع الشركة المصرية للأقمار الصناعية “نايل سات”لان تعتبر أن القمر الصناعي القطري سهيل سات الذي تم إطلاقه في 2013، تسبب في تخفيض عدد القنوات القمرية الخاصة بها، وأثر على نشاطها سلباً، فتقلصت أرباحها بنسبة 2% بعد سحب القمر القطري عملاء مصريين وعرب منها .
لذلك حذر الكاتب الصحفي المصري عبد الله السناوي من خطورة تحالف “سهيل سات”، مع القمر السعودي”عرب سات” على القمر المصيري، منبها إلى احتكار القمر القطري للأحداث والفعاليات الرياضية.
اللافت أن هذه الخسارة تسبب فيها تحالف سعودي ـ قطري بالرغم من قوة العلاقات الدبلوماسية المصرية السعودية في هذا التوقيت مقابل التراشق الإعلامي السعودي ــ القطري، ولكن يبدو انه في السياسة لا صديق للأبد ولا حليف للأبد.
وربما في الإعلام أيضا.

من المسيطر؟
ولكن كيف تسيطر السعودية على الإعلام العربي، ومن يدير ويملك هذه المنصات الإعلامية؟
هناك مجموعة محدده من أصحاب الإمبراطوريات الإعلامية السعودية، وبالطبع القاسم المشترك بينهم هو انتمائهم للعائلة المالكة السعودية، وأبرزهم اسمين يتصدرا كل شيء.
وليد آل براهيم
MBC1 الرئيسية وMBC2 المتخصصة فى الأفلام الأجنبية وMBC3 المتخصصة في أفلام الأطفال وMBC4 للمنوعات وMBC Action المتخصصة في أفلام الحركة والإثارة وMBC Persia الفارسية و MBC Max وMBC Bollywood وMBC HD و MBC MISRوMBC MISR بلاس، بانوراما إف إم، قناة وناسة، قناة العربية، الحدث، والموقع الترفيهي Shahid.
هذا مجرد جزء من كل يملكه وليد بن إبراهيم بن عبد العزيز آل إبراهيم مالك قنوات تلفزيون الشرق الأوسط MBC وأخو الجوهرة أرملة الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود العاهل السعودي السابق.
أسس الوليد قنوات MBC في عام 1991 كأول شبكة قنوات فضائية ترفيهية مفتوحة، والشبكة كانت أول من اقتحمت عالم البرامج الأجنبية المعربة مثل “Arab Idol” و“Arabs Got Talent” و“TheVoice” و”الرابح الأكبر” وغيرها.
ومجموعة MBCتعتبر أكبر شبكة تليفزيون ترفيهية عربية، وتضم شبكة قنوات تبث منذ عام 2002 من مدينة دبي للإعلام.
ولكن رأس حربة المجموعة وذروة سنامها هو قناة “العربية” الإخبارية وهي فضائية لا تتبع النظام السعودي بشكل رسمي ولكنها في نفس الوقت تكاد تعد الناطق الرسمي باسمه.
وظهرت العربية ردا على بروز الجزيرة التي تفردت برفع سقف الأخبار فنافستها القناة في 3 مارس 2003، أثناء حرب أمريكا على صدام لإزاحته من الحكم.
عقب التأسيس تولى إدارة العربية صالح القلاب وزير الإعلام الأردني السابق، وفور مرور عام على إنشاء القناة تولى الإدارة السعودي عبد الرحمن الراشد.
ويعتقد ان فلسفة العربية أنها تأسست كخيار بديل أكثر اعتدالاً من قناة الجزيرة وإنها بالنسبة للجزيرة في الموقع نفسه الذي تحتله سي إن إن من فوكس نيوز كمنفذ إعلامي هادئ ومتخصص معروفة بالتغطية الموضوعية وليس الصراخ.
وكانت العربية تبث من الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي بمصر والآن تبث من مدينة دبي للإعلام بالإمارات العربية المتحدة.
وتم إطلاق موقع العربية النت في 2004 باللغة العربية وأضيفت خدمة تصفح الموقع باللغة الإنجليزية عام 2007 والفارسية والآردو عام 2008.
وأثناء الانتخابات الرئاسية الإيرانية 2009 أغلقت الحكومة الإيرانية مكتب قناة العربية بسبب ما وصفته بتغطية القناة “الم نحازة” للانتخابات.
وخلال مايو 2017 أطلق الأمير القطري الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني تصريحات لم ترق للسعودية، وذلك عندما نقلت وكالة الأنباء القطرية عن أمير قطر قوله إن ترامب يواجه مشاكل قانونية في بلاده، كاشفاً عن توتر في العلاقة مع إدارة ترامب ، وبالرغم من تأكيد وكالة الأنباء القطرية أن موقعها تعرض للاختراق ونفيها لحديث الأمير إلا أن العربية واصلت هجومها فخرجت عناوين على غرار “قطر سخرت إمكاناتها لتكون صوتاً للجماعات المتشددة: أو “بالأدلة.. موقع وكالة الأنباء القطرية لم يكن مخترقا”.
كان هذا هو التمهيد الإعلامي السعودي،وبعدها بأيام قليلة قطعت السعودية ومجموعة من حلفائها العلاقات مع قطر.
على الجانب الأخر، فالثورة المصرية وصلت لحارس بوابة الإعلام السعودي، فقد أعلن مذيع القناة الإعلامي المصري حافظ الميرازي فور الإطاحة بالرئيس المصري محمد حسني مبارك عام 2011 انه سيخصص حلقة من برنامجه من القاهرة لتناول أثر تنحي الرئيس مبارك على السعودية، معلنا أنه سيقدم استقالته حال لم يفسح المسؤولون له المجال بذلك.
وانتقد الميرازي الإعلام السعودي الذي لا يجرؤ على انتقاد الملك السعودي بينما يعطي لنفسه الحق في انتقاد بقية الرؤساء، وأعلن أنه سيقدم استقالته حال لم يفسح اله المجال لنقد النظام السعودي كما ينتقد النظام المصري إبان الربيع العربي.
فماذا كانت النتيجة؟
لم يظهر ميرازى على شاشه العربية بعدها.
الوليد بن طلال
الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود..
استثمارات الوليد الإعلامية تشمل شبكة روتانا الإعلامية والتي تحتوي شبكه ترفيهية شديدة الضخامة، تضم شركة تسجيلات بالإضافة إلى شبكة قنوات فضائية وهي روتانا كليب، وروتانا موسيقى، وروتانا سينما، وروتانا زمان، وروتانا خليجية وروتانا مصرية.
كل هذا على سبيل المثال لا الحصر، إذ يملك الوليد كذلك فضائية الرسالة التي أسست سنة 2006، والتي كان د. طارق السويدان مديرا عاما لها قبل أن تقيله إدارة القناة عام2013 على خلفية مواقف السويدان بخصوص سلطة3 يوليو في مصر.
وحاول الوليد إطلاق شبكة قنوات اخباريه “العرب”، لكنه أغلقها وسرح موظفيها في فبراير 2017، بعد خلاف مع الدولة المستضيفة وهي البحرين حول سياستها التحريرية، بسبب استضافتها معارضاً بحرينياً في أول يوم بث.
كما يمتلك الوليد شبكة قنوات فوكس العربية بالشراكة مع فوكس العالمية، كما يملك أسهم في شركة تايم وورنر وقناة CNN التابعة لها، وتمتد شراكات الوليد الإعلامية إلى شراكه مع رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو برلسكوني، وتفيد تقارير اقتصادية انه استثمر نصف مليار دولار في شركة ميديا ست وأكثر من 100 مليون دولار في “كيرش ميديا” الألمانية التي تعد من عمالقة الإعلام بأوربا، وكذلك شركات الإعلام مثل تايم وارنر (الشركة الأم لـCNN) وديزني.
وانطلقت روتانا في عام 1982، لكنها مع بداية الألفية الجديدة أصبحت الشركة الأهم في عالم الموسيقى، ففي سنة 2003 كانت روتانا موسيقى قاطرة لاكتساح عالم القنوات الفضائية المجانية عبر قنواتها للموسيقى ثم قنواتها للأفلام، وعندما تراجع الاهتمام بفضائيات الأغاني قلصت روتانا في عام 2009 القنوات الموسيقية إلى قناتين وهما روتانا موسيقى وروتانا كليب بالإضافة إلى بث روتانا زمان للأغاني قديمة.
وروتانا زمان متخصصة في الأفلام السينمائية الكلاسيكية العربية القديمة،وفي 21 مايو 2011 افتتحت “روتانا مصرية”, وفي 2012 تم افتتاح قناة روتانا كلاسيك.
ومجموعه روتانا أكبر منتج للأغاني العربية ومتعاقدة مع أكثر من 150 فنان ومطرب.
ويكشف الموقع الرسمي لروتانا أنا خلال عام 2016 طرحت العديد من الألبومات لكبار قامات الفن ما يدل على هيمنه كبيره على سوق الغناء العربي.
ويضيف الموقع الرسمي: ومن ثمار عام 2016، تعاقد الشركة مع المنشد الشهير الشيخ مشاري العفاسي وإصدار ألبومه الاجتماعي الإنساني “قلبي محمد”، كذلك أطلقت المطربة السعودية الجديدة سحاب في ألبومها “قدّها وقدود”، وافتتحت قسماً جديداً تحت عنوان “روتانا تالنت”،مهمته اكتشاف وتقديم ورعاية المواهب الغنائية الصغيرة والشابة ما بين سني الثامنة والسادسة عشر.
كل شيء موجود، مطربين ستجد، إنشاد ديني ستجد، أغاني أطفال ستجد، كل شيء تسيطر عليه روتانا..
والأخطر أن شبكة روتانا تملك مكتبة عربية تقدر بـ2500 فيلم سينمائي، ولطالما كان لافتا أن شركة من بلد لا يوجد بها أي دور سينما تسيطر على درر تراث الأفلام بالوطن العربي.
وهكذا فمصر تملك 365فيلمًا فقط تملكهم وزارة الثقافة المصرية من أصل 5000 فيلم سينمائي وذلك وفقا للدكتور خالد عبد الجليل مستشار وزير الثقافة للسينما، والذي يقول يقول «تراث مصر من الأفلام السينمائية يصل إلى 5000 فيلم، منها 1500 فيلم تملكها قنوات art و1600 فيلم تقريبا ملك قنوات روتانا و500 فيلم تملكها الشركة العربية، بينما تملك شركة الصوت والضوء التابعة لوزارة الثقافة 365 فيلما و1000 فيلم تسجيلى وروائي قصير
وسيطرة رجال الأعمال السعوديين على الأفلام المصرية أثار مخاوفا واسعة لدى السينمائيين المصريين لا سيما بعد ما تردد عن الشيخ صالح كامل اشترى جميع أفلام زوجته صفاء أبو السعود ومنعها من العرض، باعتبار أن ملابسها في الأفلام القديمة لا يليق عرضها، وأضحت أفلام شمس البارودي محرمة علي المصريين حين طلبت عدم عرضها، واختفت أفلام مصرية أنتجت في مناخ الحرية المجتمعية.
وكما لجأت السعودية لحجب مواقع الانترنت حاولت تكرار التجربة “الناجحة” مع الفضائيات، لذلك فقد قادت أقارر وزراء الإعلام العرب في اجتماعهم الاستثنائي الذي عقد يوم 12 فبراير 2008 بالقاهرة وثيقة تنظيم البث الفضائي في المنطقة العربية. ”
وقال الدكتور إياد بن أمين مدني وزير الإعلام السعودي حينها إن المملكة كانت من الدول التي بادرت إلى طرح هذا الأمر على اجتماع وزراء الإعلام.
ودافع الوزير عن بأنها مهمة لتنظيم عمل الفضائيات العربيات التي أصبحت تتدفق بكل اتجاه, دون أن يحكمها نظام, وان الدول العربية هي الوحيدة التي لا يوجد بها وثيقة تنظم عمل الفضائيات كما هو حاصل في دول أوروبا وأمريكا
لكن الوثيقة التي أراد لها السعوديين أن تلحق المنطقة العربية بأمريكا وأوربا تضمنت العديد من القيود والمواد المطاطة التي تقيد حرية التعبير دون ضوابط محددة، كمراعاة أسلوب الحوار وآدابه، والتقيد بجدول زمني في البث تضعه الجهة المختصة بالرقابة على محتويات البرامج، وعدم تناول البرامج التي تقدمها القنوات الفضائية للرموز الوطنية والدينية أو القادة بالتجريح وأن تمارس حرية التعبير بوعي ومسئولية.
ولذلك وصفت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن الوثيقة” تقيد حرية تداول المعلومات وتفرض قيودا صارمة على حرية البث”.
عموما الوثيقة لم يكتب لها النجاح، غالبا لان ومَن قاموا بصياغتها عجزوا عن وضع اللوائح التفصيلية لتنفيذها.
وربما بسبب الفارق الملاحظ بين قوة المال السعودي في مجال الإعلام والعجز التاريخي عن استقطاب هذا الإعلام للداخل السعودي فقد أعلن رئيس هيئة الإعلام المرئي والمسموع بالسعودية الدكتور رياض نجم أن الهيئة ستقدم كل التسهيلات الممكنة للمستفيدين من خدماتها، داعياً ملاك القنوات الفضائية السعوديين إلى الاستثمار في المملكة حيث ستكون هناك بيئة محفزة ومشجعة للاستثمار في هذا المجال، بما يتوافق مع ما اسماه الضوابط الشرعية.
يقولون بثقة : بيئة مشجعة بما يتوافق مع الضوابط الشرعية.
يبدو هذا الرجل سينتظر عودة أصحاب الفضائيات للعمل من داخل السعودية طويلا.

خاتمة
السعودية لا تكتفي باستخدام قنوات الاخبار والمنوعات كمخلب قط في صراعها الإقليمي الطائفي، كما لا تكتفي بتشريع قوانين داخلية تعاقب بالسجن على تهم فضفاضة تسجن كل شخص ينتج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، عن طريق الشبكة المعلوماتية. بل تتوسع بضم صحف وصحفيين تحت عبائتها ، فضلا عن محاولات السيطرة على الانترنت بحجب المواقع التي تعتقد أنها تتنافى مع الدين أو المواقع التي تتهمها بأنها تروج للإباحية ،
ايضا فالسعودية تواصل نشاطها ليمتد إلى داخل البلدان العربية حتى أنها تتهم بالتلاعب في نتائج استطلاعات المشاهدة لصالح الفضائيات السعودية على حساب الفضائيات المملوطة لجهات وبلدان أخرى.
ولا تستثني هذه السيطرة الصحف المصرية، بل أنها عبر رحلات الحج حينا والإعلانات أحيانا تنجح كثيرا في هذه السيطرة، حتى أن الأمر يصل إلى أن تعتبرها جهات أمنية مصرية قدوة في عالم حجب مواقع الانترنت وفرض الرقابة عليها.
ووسط إنفاق هائل وإمبراطوريات إعلاميه ضخمة، وبينما أمراء العائلة المالكة يسيطرون على نسبة هائلة مما هو مرئي أو مقروء، يمتد الأثر لإزكاء وترسيخ رؤى تمزج بين السياسي والديني في ثوبه الديني المتشدد.
رؤى الدولة السنية ضد الدولة الشيعية في جانب.
وتسفيه الجدل أو حق النقد وإعلاء قيمة الطاعة لرجال الدين وأولي الأمر من جانب اخر.
وما بين مادة اعلامية موجهة ومنتقاة واعلاميين يتم شمولهم بالعناية والهدايا والرعاية ، تتوراى رسالة الاعلام ودوره ، من ناقل مراقب وناقد إلى شاكر ومادح ومدجن.
ليتحول من اعلام الجمهور إلى اعلام الامراء.

تحميل نسخه PDF من كتاب أمراء الاعلام .. كيف سيطر الاعلام السعودي ..  الصادر عن الشبكة العربية لحقوق الانسان

المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....