عيش حرية عدالة إجتماعية

ائتلاف جمعيات المجتمع المدني الليبي (المنصة) يدين الاختفاء القسري لعلي زيدان

في بيان جديد مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان تحت عنوان ائتلاف جمعيات المجتمع المدني الليبي (المنصة) يدين الاختفاء القسري لعلي زيدان وذلك في تاريخ 2017-08-21T19:34:39+00:00

ائتلاف جمعيات المجتمع المدني الليبي (المنصة)
يدين الاختفاء القسري لعلي زيدان
تفشي حالات الاختفاء القسري في ليبيا بشكل واسع النطاق وممنهج
بيان صحفي
يُعرب ائتلاف المنصة [1]عن بالغ إدانته لاختفاء رئيس الوزراء الأسبق لليبيا السيد علي زيدان لليوم السابع على التوالي، وسط صمت مخزي للسلطات في مدينة طرابلس وتطالب بالكشف الفوري عن مصير السيد زيدان ومكان احتجازه، وإمداده بالرعاية الطبية اللازمة له، وإتباع كافة الإجراءات القانونية المقررة وفقا للقانون الليبي و الاتفاقات الدولية، والملزمة للدولة الليبية بمكافحة ممارسات الاختفاء القسري.
وبحسب عائلة السيد زيدان، أنه كان قد وصل يوم الجمعة 11 أغسطس الجاري لمدينة طرابلس، وأقام أولا في فندق المهاري ثم انتقل لفندق فيكتوريا التابع لحراسة المجلس الرئاسي، ولكنه اختفى بعد الساعة السابعة والنصف مساء الأحد13 اغسطس،وتم اقتياده لمكان غير معلوم بصحبة كتيبة لثوار  طرابلس، وحتى الآن لم يتمكن ذويه، وأهل مرافقه السيد محمود الشريف الكبير من الاتصال بهما للاطمئنان على سلامتهما، لم يتمكن محاميهما من التوصل إليهما. ووفقا للنائب العام بمدينة طرابلس لا يوجد أمر باعتقال السيد علي زيدان. وإنما كان هناك قرار بمنعه من السفر صادر من قبل النائب العام في مارس 2014 وتم رفع القيد في 19 يونيو 2014.
وفيما يشجب إتلاف المنصة صمت المجلس الرئاسي على الاختفاء القسري للسيد علي زيدان ومرافقه السيد محمود الشريف، وتفشي ظاهرة الإفلات من العقاب بشكل عام في ليبيا، تؤكد منظمات المنصة  على إدانتنا لسياسة المجلس الرئاسي لاسيما فيما يتعلق بتجاهل تنفيذ بنود الاتفاق السياسي- ومن بينها عدم الالتزام بتطبيق الترتيبات الأمنية المؤقتة – منذ اعتماده بإنشاء لواء موحد يسمي بالحرس الرئاسي. كما تدين المنظمات تجاهل المجلس الرئاسي تنفيذ الاتفاق السياسي فيما يتعلق بالإفراج على المختفيين قسريا والمعتقلين خارج إطار القانون، والذي ورد في الجزء الخاص بتدابير الثقة.
يأتي هذا في الوقت الذي تستمر فيه المجموعات المسلحة في اختطاف المدنيين وإخفاءهم، بمن فيهم السياسيون والصحفيون، دون الامتثال لأي عقاب. فلا يزال عبد المعز بانون، الناشط البارز ومنتقد انتهاكات الميليشيات والحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي وفي المناسبات العامة، مفقودا منذ اختطافه من قبل مجموعة مسلحة مجهولة في 25 يوليو 2014 بطرابلس. كما لا يزال جابر زين الناشط الحقوقي مختفي قسريا مذ اقتياده في  26 سبتمبر2016 من قبل (قوات الردع) وهي مجموعة مسلحة ضمن المجموعات المسلحة المطوية للترتيبات الأمنية للمجلس الرئاسي، فضلا عن غيرهم العديد من المختفيين قسريا والمحتجزين خارج إطار القانون في ليبيا.
وفي هذا الصدد تعرب المنصة عن ترحيبها بقرار محكمة الجنايات الدولية بالقبض على النقيب في القوات الخاصة «الصاعقة» محمود مصطفى بوسيف الورفلي، لاتهامه بارتكاب جرائم حرب، وننتظر مزيد من الحراك الدولي لإنهاء حالة الإفلات من العقاب لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة في ليبيا.
يذكر  أن النقيب محمود الورفلي كان قد ارتكب وأمر بارتكاب جريمة حرب ضمن عمليات قتل شملت 33شخصا في الفترة بين الثالث من يونيو 2016 أو ما قبله و17 يوليو 2017 أو ما يقاربه، وذلك في بنغازي أو في مناطق محيطة بها في ليبيا.

[1] تأسس ائتلاف المنصة في عام 2016ترتكز رؤية الائتلاف على خلق فضاء للالتقاء والتحاور والتنسيق من أجل تطوير ورفع كفاءة المجتمع المدني الليبى وتمكينه من القيام بدور فعال في تعزيز الحريات العامة وحقوق الإنسان ووضع إستراتيجية متكاملة للتغيير والتأثير على مختلف الأصعدة.
وقد اتفق أعضاء الائتلاف على الأهداف التالية التي تحدد بوصلة العمل المشترك للمنصة:
– كسر العزلة بين منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال حقوق الإنسان والمدافعين داخل ليبيا وخارجها مع توزيع أفضل للأدوار بينهم
– خلق مجال للالتقاء والتحاور والتفكير بين أعضاء المجتمع المدني الليبى لإيجاد الرؤية المتكاملة لأعمالهم وتطبيق إستراتيجية مشتركة  للتغيير والتأثير على كل الأصعدة .
– رفع كفاءة منظمات المجتمع المدنى الليبى فى توثيق الانتهاكات و مراقبة حالة حقوق الانسان فى البلاد
سد ثغرة غياب اليه دولية لتوثيق الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان  فى ليبيا من خلال إعطاء مجال أكبر لمجموعات توثيق محترفة محلية تعمل فى دوائر امنة
– – تقوية وتحسين قدرة منظمات المجتمع المدني لكي تقوم بدور فعال في مجال المناصرة المحلية والإقليمية والدولية.
– دعم المشاركة الفعالة والحقيقية لمنظمات المجتمع المدني في تبني الحلول السلمية وأيضاً مراقبة تنفيذ الاتفاقيات وضمان أشراكها في المرحلة الانتقالية ,وتعزيز ثقافة التعايش السلمي وتقبّل الأخر.
– الحد من ظاهرة الإفلات من العقاب ومكافحة خطاب الكراهية والعنف ,وضمان حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي وحماية النشطاء ووسائل الإعلام من الهجمات وكفالة سلامتهم وضمان مناخ أمن لهم

المصدر : مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

Comments are closed.