الأنبا صموئيل المعترِف والأقباط المعترفون

0 226

بيان جديد نشرته مؤسسة ضحايا الإختطاف والإختفاء القسري تحت عنوان “الأنبا صموئيل المعترِف والأقباط المعترفون” وذلك بتاريخ “2017-06-13T03:05:32+00:00”

اليوم الثالث27-5-2017
المعترف” في أدبيات الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية هو المسيحي الذي تحمّل كل صنوف العذاب والاضطهاد ولكنه لم ينل إكليل الاستشهاد. ومن أشهر القديسين الأقباط الذين أُطلق عليهم لقب “المعترف” هو الأنبا صموئيل الذي دافع بجسارة عن الإيمان المسيحي ضد بعض الخلقيدونيين، وتعرض للتعذيب حتى أنهم فقأوا إحدى عينيه.
وهذا الوصف ينطبق تمامًا على حال الأقباط في مصر حاليًا، حيث صاروا مُستَهدفين في كل أماكن تجمعاتهم، ولم يعد الخطر يكمن في استهدافهم في كنائسهم. والحادث الإرهابي البشع الذي تعرضت له بعض الأسر المسيحية وهي في طريقها لزيارة دير الأنبا صموئيل المعترف بجبل القلمون بمحافظة المنيا، يُكمّل تلك الصورة حيث -وإن كانوا قد اُستشهدوا- فقد ساومهم الإرهابيون قبل قتلهم على إنكار إيمانهم، ففضّلوا الموت عن إنكار الإيمان.
لم يكد يمر شهران على الحادث الإرهابي الذي استهدف كنيستين قبطيتين حتى استيقظ الأقباط على حادث إرهابي جديد.
كان الشهداء الأقباط يستقلون ثلاث حافلات، الحافلة الأولى كانت تُقل رحلة أسرية بقرية “نزلة حنا” بمركز الفشن ببني سويف إلى الدير والحافلة الثانية تتبع إحدى كنائس مطرانية “بني مزار” في المنيا، وكانت تقل رحلة “أطفال” لزيارة الدير. الحافلة الثالث كانت تُقل 16 عاملاً قبطيًّا من العمالة اليومية، يتبعون كنيسة قرية “دير الجرنوس”، التابعة لمطرانية مغاغة، وكانوا في طريقهم للعمل بالدير.
إنذار مبكر
يأت الحادث في إطار استمرار تهديدات “داعش” باستهداف الأقباط. كانت جريدة “دابق” التابعة له نشرت حوارًا، مطلع الشهر الجاري، مع من وصفته بـ “أمير للتنظيم” داخل مصر، توعد فيه باستمرار استهداف المواطنين الأقباط في مصر. وبالتزامن مع تلك التصريحات نشرت السفارة الأمريكية بالقاهرة على موقعها الإلكتروني منذ ثلاثة أيام تحذيراً إلى رعاياها من هجوم إرهابي محتمل دون توضيح. وهنا السؤال لماذا لم تأخذ الأجهزة الأمنية حذرها واحتياطاتها للحيلولة دون حدوث الإرهاب؟
شهادات الناجين
روى بعض الناجين شهاداتهم والتي تم بثها عبر القنوات المسيحية، قائلين: “إن مسلحين يستقلون سيارتي دفع رباعي، يرتدون ملابس مدنية، وأغلبهم يرتدي أحذية ذات رقبة طويلة “بوت”، استوقفونا بعد 4 كيلومترات من مدخل “المدق الرملي” المؤدي للدير. سألهم المسلحون عن هويتهم الدينية بعد أن انزلوهم من حافلاتهم وطالبوهم بنطق الشهادة فلم يرضخوا لهم واعترفوا بمسيحيتهم، ففتحوا النار على الرجال وقتلوهم، ثم هددوا السيدات بالقتل بعد سلب هواتفهن ومصوغاتهنَّ الذهبية.
إنها جلجلة الأقباط المستمرة، فمتى قيامتهم وقيامة مصر؟
إبرام لويس – ناشط حقوقي

المصدر : مؤسسة ضحايا الإختطاف والإختفاء القسري
2017-06-13T03:05:32+00:00

Comments

جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....

You might also like More from author