عيش حرية عدالة إجتماعية

الفائز بجائزة نانسن للاجئ يساعد أرامل نيجيريا للوقوف مجدداً على أقدامهن

210

بيان جديد بثته المفوضية السامية لشئون اللاجئين بعنوان “الفائز بجائزة نانسن للاجئ يساعد أرامل نيجيريا للوقوف مجدداً على أقدامهن” بتاريخ “2017-10-08T12:30:43+00:00”

بقلم: جوناثان كلايتون   |  26 سبتمبر/ أيلول 2017   |  English   |  Français

مايدوغوري، نيجيريا- كانت همزاتو أمودو بوبا تتوقع أن يكون زفاف شقيق زوجها مناسبةً سعيدة.. ولكنه دمّر حياتها تقريباً.

فقد قام متمردون من بوكو حرام ممن تسببوا بالاضطراب في شمال شرق نيجيريا في الأعوام الأخيرة، بإقفال الطريق بين قريتين. أخرجوا زوجها عثمان، وهو مدّرس في مدرسة ابتدائية، من السيارة. 

تقول: “طلبوا منه بطاقة الهوية، لكنها لم تكن في حوزته… فأردوه قتيلاً بطلق ناري ببساطة. أخذوا السيارة وانطلقوا، وتركوني مع زوجتَي شقيقيه الآخرين على جانب الطريق”. 

“كان الجو حاراً جداً واعتقدنا أننا قد نموت”

كانت همزاتو حاملاً في شهرها الرابع، وأضافت: “كان الجو حاراً جداً واعتقدنا أننا قد نموت. بقينا هناك لساعتين بدون ماء قبل أن يمر بنا رجل على دراجة نارية. توجه بسرعة إلى القرية المجاورة وأخبرهم بما حصل، فأتوا واصطحبونا”. 

حصل ذلك قبل أربعة أعوام. “في 6 يونيو 2013″، كما تقول، وهي تتذكر اليوم الذي تغيرت فيه حياتها إلى الأبد بلحظةٍ. 

واجهت همزاتو التي بقيت حية، ولكنها أرملة مع أربعة أطفال وطفل خامس سيبصر النور قريباً، مستقبلاً قاتماً. مع قدرٍ قليل من التعليم الرسمي ومحدودية فرص الحصول على الأموال، قد تواجه الأرامل في نيجيريا المصاعب متى فُقِد المعيل الرئيسي فجأةً. وقد يكون العثور على شريان حياة شبه مستحيل. 

أحاط أقارب زوج همزاتو بها وبأسرتها، ولكن مع عائلاتهم التي عليهم رعايتها، كان الدعم الذي يمكن أن يقدموه محدوداً. 

وتروي همزاتو: “اعتنى بي شقيق عثمان الأكبر إلى أن أنجبت، لكنه انتقل بعد ذلك إلى كانو (عاصمة ولاية مجاورة) وفقدنا الاتصال. رحل ليواصل حياته الخاصة”. 

وفي الوقت المناسب، انتقلت همزاتو إلى مايدوغوري، عاصمة ولاية بورنو، حيث كان لها أقارب آخرون. كانت الحياة قاسية، ولكن نظراً لأن زوجتها كان موظفاً حكومياً، تلقت في البداية معاشاً صغيراً من الدولة، ليتوقف بعد ستة أشهر”. 

“يتعلق كل شيء بشريان الحياة- إيجاد الأمل مجدداً”

وأضافت: “كان يكفيني أن أجد مكاناً لأعيش فيه، وبدء حياةٍ جديدة”. 

ثم سمعت من أخريات يعشن الظرف نفسه عن “جمعية تعاونية براعة المستقبل للأرامل” التي أنشأها زانا مصطفى، الفائز بجائزة نانسن للاجئ المرموقة لعام 2017 التي تقدمها المفوضية. تجمع المؤسسة الأرامل معاً، وتقدم لهن الدعم الجماعي والفردي لبدء حياتهن مجدداً. 

وقال مصطفى في مقابلة مع المفوضية، شارحاً الدوافع وراء تأسيس منظمته: “يتعلق كل شيء بشريان الحياة، وهذا ما نهدف للقيام به- مساعدة الناس على الحصول على لقمة العيش من جديد. ومتى حصلوا على ذلك، سيحظون بالأمل مجدداً”. 

ابن همزاتو البالغ من العمر 10 أعوام، عليو عثمان، تم قبوله في مدرسة مصطفى الابتدائية التي تستقبل الأيتام النازحين والأطفال الضعفاء، ضحايا التمرد الذي بدأ في أوائل القرن الحادي والعشرين، لكنه تحوّل إلى أعمال عنف واسعة النطاق عام 2009. وقد تسبّب في نزوح حوالي 2.3 مليون شخص ومقتل أكثر من 20,000. 

وبفضل التعاونية، تمكنت همزاتو من التقدم بطلب للحصول على منحة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وقد استخدمتها لإنشاء مشروعها التجاري الصغير لبيع عصير الخضراوات، وهي تصنع أيضاً القبعات التقليدية التي يرتديها الرجال في شمال نيجيريا. 

همزاتو تقف عند باب منزلها في مايدو غوري.  © UNHCR/Rahima Gambo

وتختم بالقول: “باتت الحياة أفضل بكثير. ما زالت صعبة، لكنني آمل أن أكون قادرة على الإدخار، لكي أتمكن في الوقت المناسب من افتتاح متجري الخاص حيث يمكنني بيع المنتجات التي أصنعها… لقد ساعدني مصطفى بكل شيء كثيراً. إنه رجل صالح”. 

المصدر : المفوضية السامية لشئون اللاجئين

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....