عيش حرية عدالة إجتماعية

المفوض السامي: الحاجة أكثر إلحاحاً إلى تحقيق السلام في جنوب السودان

141

بيان جديد بثته المفوضية السامية لشئون اللاجئين بعنوان “المفوض السامي: الحاجة أكثر إلحاحاً إلى تحقيق السلام في جنوب السودان” بتاريخ “2017-08-20T18:30:22+00:00”

إعداد: بابار بالوش   |  16 أغسطس/ آب 2017   |  English   |  Français

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي يزور اللاجئين من جنوب السودان في النمر شرق دارفور، السودان.  © UNHCR/Petterik Wiggers

النمر، شرق دارفور، السودان – نظراً للعنف المتفاقم في جنوب السودان، والذي يدفع المزيد من الرجال والنساء والأطفال إلى الفرار للنجاة بحياتهم، دعا المفوض السامي أطراف النزاع والدول الإقليمية والمجتمع الدولي للبحث عن طرق عاجلة لإيجاد السلام.

وقد وجه المفوض السامي فيليبو غراندي هذا النداء خلال زيارةٍ قام بها إلى مخيم النمر للاجئين في شرق دارفور في السودان، حيث التقى بلاجئين من جنوب السودان ومضيفيهم المحليين.

وقال غراندي خلال زيارته هذا الأسبوع: “مجيئي إلى هنا له سبب وحيد – كما فعلت في أوغندا وإثيوبيا وجوبا نفسها – جئتُ لأناشد القيادة والمعارضة في جنوب السودان، ودول المنطقة، والمجتمع الدولي عموماً، للإقرار بالحاجة الملحة إلى مساعي السلام في جنوب السودان نفسه”. 

جاءت دعوة المفوض السامي هذه في وقتٍ أدى فيه النزاع والجفاف إلى نزوح ما يقرب من أربعة ملايين من جنوب السودانيين داخل البلد، وخارج حدوده منذ اندلاع العنف هناك في عام 2013. وقد أثبتت الجهود المبذولة لإحلال السلام عدم نجاحها حتى الآن. 

ضحايا هذا الفشل حتى الآن هم المدنيون. المدنيون الذين نراهم هنا

وأضاف غراندي: “إن ضحايا هذا الفشل حتى الآن هم المدنيون؛ المدنيون الذين نراهم هنا؛ الأشخاص الذين تركوا كل شيء وراءهم. وكثيراً ما تضطر النساء وأطفالهن – دون رجالهن – لعيش حياةٍ ملؤها الريبة، لأنهم يخشون البقاء في منازلهم في قراهم المتأثرة بالحرب”.

وخلال زيارته إليها، سلط المفوض السامي الضوء على الدور الرئيسى الذي تلعبه السودان في استضافة مئات آلاف اللاجئين من جنوب السودان. ويستضيف مخيم النمر أكثر من 5,000 لاجئ – أكثر من 90% منهم نساءٌ وأطفال.

وقال غراندي: “أريد أن أقول للعالم بأنَّ السودان يُبقي أبوابه مفتوحة في الوقت الذي تغلق فيه الكثير من الدول أبوابها”.

كما دعا المفوض السامي إلى تقديم المزيد من المساعدات للسودان وأضاف: “غالباً ما ننسى أنَّ السودان لا يزال بلداً مضيفاً رئيسياً ليس فقط لجنوب السودانيين، بل للإريتريين والسوريين وغيرهم من اللاجئين”.

وأثنى غراندي على نموذج التعاون والتعايش بين اللاجئين والمجتمعات المحلية في السودان، وقال: “في كافة أنحاء العالم، نقوم بتجربة طرق جديدة لتعزيز سبل كسب العيش، وتشجيع مصادر الطاقة الجديدة، وغيرها من أشكال التنمية المستدامة للاجئين وللمجتمعات التي تستضيفهم، وأعتقد أن السودان مؤهل جداً لهذا النموذج من التنمية”.

وخلال زيارته للمخيم، التقى غراندي بسادية محمد والي، وهي أم لاجئة تبلغ من العمر 42 عاماً. فرت سادية من جنوب السودان مع أطفالها السبعة عندما اندلع القتال في مسقط رأسها في يونيو من هذا العام.

جئنا مع أطفالنا ولم يكن لدينا شيء لإطعامهم

قالت سادية، وهي تشرح بالتفصيل رحلتها التي دامت شهراً للوصول إلى بر الأمان في السودان: “كنا خائفين جداً، وكانت الرحلة صعبةً للغاية بالنسبة لنا لأننا جئنا مع أطفالنا ولم يكن لدينا شيء لإطعامهم. كنا نتحرك في مجموعاتٍ ضخمة، والذين حملوا معهم بعض الأطعمة البسيطة قاموا بتقاسمها، ومنحناها للأطفال”.

وأعربت عن رغبتها في حصول أطفالها على تعليم جيد وحصولها على بعض المساعدة لدعم أعمالها الصغيرة، مثل بيع الفول السوداني المحمص، والزلابية والحلويات.

تستضيف السودان نحو 416,000 لاجئ من جنوب السودان منذ عام 2013، بما في ذلك نحو 170,000 وافد جديد حتى الآن هذا العام.

أصبحت جنوب السودان أحدث دولة في العالم عندما حصلت على استقلالها عن السودان في عام 2011، ويحتاج مئات آلاف اللاجئين الآخرين- الذين بقوا في السودان بعد التقسيم، إلى مساعدة إنسانية أيضاً.

وقد اختتم المفوض السامي يوم الأربعاء زيارته بالاجتماع مع قادة السودان وسلطاته في الخرطوم.

المصدر : المفوضية السامية لشئون اللاجئين

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....