عيش حرية عدالة إجتماعية

اليمن: التلويح بهجوم على الحديدة يصعد المخاوف على سلامة المدنيين

93

قالت منظمة العفو الدولية وهي منظمةولية معنية بأوضاع حقوق الإنسان في العالم، تحت عنوان “اليمن: التلويح بهجوم على الحديدة يصعد المخاوف على سلامة المدنيين” وذلك بتاريخ 2017-04-25T10:07:27+00:00

تقارير تفيد استعدادالتحالف بقيادة السعودية لشن هجوم عسكري كبير

مدينة الحديدة الساحلية بوابة أساسية للمساعدات الإنسانية

مؤتمر الأمم المتحدة لدول المانحة ينعقد في جنيف

في بيان لها بمناسبة انعقاد مؤتمر في جنيف للدول المانحة الأعضاء في الأمم المتحدة في 25  أبريل/ نيسان،  ذكرت منظمة العفو الدولية أن المخاوف تتزايد من أجل سلامة المدنيين في مدينة الحديدة الساحلية الغربية ذات الأهمية الاستراتيجية وسط تقارير تفيد أن التحالف الذي تقوده السعودية يتوقع أن يشن هجوماً كبيراً وشيكاً.
وبالإضافة إلى تعرض حياة المدنيين لخطر شديد، فإن الاعتداء على رابع مدينة من حيث عدد السكان، سوف يعطل عمل الميناء بدرجة خطيرة، تهدد بإيقاف شريان الحياة الحيوي في بلد يعتمد في 80 ٪ من احتياجاته على الواردات، مما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً.
قالت لين معلوف مديرة البحوث بمكتب بيروت الإقليمي لمنظمة العفو الدولية: ”لقد تسبب الصراع في اليمن بالفعل في معاناة هائلة للمدنيين في البلاد، الذين تحملوا وطأة القتال لأكثر من عامين. وقد انتهك التحالف الذي تقوده السعودية القانون الإنساني الدولي بشكل صارخ من خلال شنه المتكرر لضربات جوية عشوائية وغير قانونية على مناطق مكتظة بالسكان في جميع أنحاء اليمن. وقد قُتل وأصيب الآلاف من المدنيين؛ وأصيبت المنازل والبنية التحتية بتدمير كبير وأضرار جسيمة”. وأضافت لين معلوف قائلة: “يجب ألا يتكرر في الحديدة هذا القتل والدمار غير المشروعين”.
واستطردت لين معلوف تقول: “مع تحول خط المواجهة بشكل مطرد شمالاً على طول ساحل البحر الأحمر أصبح خطر وقوع هجوم على مدينة الحديدة والمناطق المحيطة بها يلوح في الأفق، فيجب على التحالف بقيادة السعودية، وكذلك قوات الحوثي وصالح والأطراف الأخرى، الامتناع عن شن الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة. ومن المهم أن يتخذوا جميعهم الاحتياطات الممكنة لضمان حماية السكان المدنيين. وهذا يشمل إعطاء السكان تحذيرات مسبقة فعالة من أي هجمات، والسماح لهم بالوقت اللازم للجلاء في أمان.”

انتهك التحالف الذي تقوده السعودية القانون الإنساني الدولي بشكل صارخ من خلال شنه المتكرر لضربات جوية عشوائية وغير قانونية على مناطق مكتظة بالسكان في جميع أنحاء اليمن.
لين معلوف، مديرة البحوث بمكتب بيروت الإقليمي لمنظمة العفو الدولية

وكان عدد سكان مدينة الحديدة يقدر قبل الحرب بأكثر من 400 ألف نسمة. ووفقاً لفريق العامل المعني بحركة السكان الذي تشترك في رئاسته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، فإن محافظة الحديدة كانت في يناير/ كانون الثاني 2017 تؤوي ما لا يقل عن 100 ألف من النازحين داخلياً.
ويؤكد احتمال حدوث عملية كبرى في الحديدة أيضاً ضرورة قيام المجتمع الدولي بتعليق جميع عمليات نقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية أو التكنولوجية والدعم اللوجستي إلى جميع أطراف النزاع لاستخدامها في اليمن.
وعلى مدى العامين الماضيين من القتال، شنت جميع أطراف النزاع، بما في ذلك الجماعات المسلحة وميليشيات الحوثيين والمعارضة لها، هجمات غير مشروعة أدت إلى قتل المدنيين أو إصابتهم، وفشلت في التمييز بين الأعيانالمدنية والأهداف العسكرية. ووفقا” لما ذكره مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فإن أكثر من 13 ألف مدني قتلوا أو جرحوا منذ اندلاع القتال في البلاد في مارس/ آذار 2015.
وفي مايو/ أيار 2015، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية مدينة صعدة الشمالية “منطقة عسكرية”. ولم يعطَ المدنيون في المنطقة وقتاً كافياً لإخلائها، مما أدى إلى احتباس آلاف الأشخاص عندما قامت قوات التحالف بقصف المدينة عشوائياً لمدة ثلاثة أشهر، في هجمات انتهكت القانون الإنساني الدولي بشكل صارخ.
وفي منتصف 2015، تعرض المدنيون للخطر على أيدي كل من قوات الحوثيين والقوى المعارضة لهم أثناء تقاتل الفريقين للسيطرة على عدن وتعز. وفي الهجمات البرية التي وثقتها منظمة العفو الدولية والتي أسفرت عن إصابة وقتل ما يقرب من 200 مدني، فشلت جميع الأطراف بصورة متكررة في التمييز بين المقاتلين والمدنيين منتهكة بذلك القانون الدولي. وما تزال الحرب الحضرية في مدينة تعز مستمرة حتى يومنا هذا دون توقف، مما يسهم في معاناة المدنيين.
وشهد باحثو منظمة العفو الدولية الذين كانوا في المواقع أثناء هجوم صعدة والقتال الحضري في عدن وتعز بأنفسهم العواقب المدمرة على المدنيين الذين لم يمنحوا المرور الآمن ولا الإنذار الفعال.
إن وجود مقاتلين من جماعة الحوثيين المسلحة أو غيرهم من القوى المؤيدة لصالح بين المدنيين والمناطق المدنية لن يبرر قيام التحالف بالتعامل مع مدينة الحديدة بأكملها على أنها هدف عسكري -سواء أعلنوا رسمياً أم لم يعلنوا بأنها منطقة عسكرية كما فعلوا في صعدة.
وعواقب هذا السلوك غير المشروع قد يمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الحديدة نظراً لأن ميناء المدينة هو نقطة حيوية لوصول المساعدات الدولية المنقذة للحياة. ورغم أن الميناء لا يعمل حالياً بكامل طاقته بسبب الأضرار التي لحقت بمرافقه، فإن 80٪ من البضائع المستوردة إلى اليمن كانت تتدفق عبر ميناء الحديدة عندما بدأ الصراع. وقد حذرت الأمم المتحدة من أن التغيرات في تدفق الواردات عبر الميناء “سوف تترتب عليها عواقب وخيمة”.
ويواجه اليمن حالياً واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. فهناك ما لا يقل عن 21 مليونشخص في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة، وحوالي 7 ملايين شخص على شفا المجاعة.
ومن الأهمية القصوى أن تمنح جميع أطراف الصراع إمكانية وصول المساعدات الإنسانية المحايدة دون قيود حتى يمكن وصولها إلى المدنيين المحتاجين دون إبطاء.

المصدر : منظمة العفو الدولية (أمنيستي)

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....