عيش حرية عدالة إجتماعية

تونس أمام مجلس حقوق الإنسان في إطار الاستعراض الدوري الشامل: ضرورة الإيفاء بالالتزامات المُتخذة سنة 2012

الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان
30

قالت منظمة الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تحت في بيان جديد تحت عنوان “تونس أمام مجلس حقوق الإنسان في إطار الاستعراض الدوري الشامل: ضرورة الإيفاء بالالتزامات المُتخذة سنة 2012” اليوم 2017-04-27

تنظُر الدول الأعضاء بالأمم المُتحدة يوم 2 ماي 2017 القادم في أوضاع حقوق الإنسان بتونس وذلك في إطار الاستعراض الدوري الشامل (EPU) [1]. بهذه المُناسبة تدعو كل من الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية ضد التعذيب والجمعية التونسية للحُريات الفردية والجمعية التونسية للعدالة والمُساواة –دمج وشبكة دستورنا ومنظمة محامون دون حدود مُختلف الدول الأعضاء لتذكير تونس بوعودها التي لم تلتزم بها خلال المُراجعة السابقة لسنة 2012. يجب أن تُعطى الأولويّة في هذا الشأن لمُكافحة الإفلات من العقاب كما يجب تعزيز حقوق النساء والأقليات. أخيرا تدعو المُنظمات المُمضية على هذا البيان الدول الأعضاء إلى صياغة توصيات جديدة لوضع الانتقال الديمقراطي في تونس على مسار الدولة المدنية والديمقراطية.
المُراجعة السابقة لسنة 2012 لموجة من الانتقادات الشديدة خاصة برفضها عدد من توصيات الدّول الأعضاء في الأمم المُتحدة بخصوص احترام الحق في الحياة وفي الحُرمة الجسدية والمعنويّة للأشخاص وأيضا لضمان المساواة التامة والفعلية بين التونسيات والتونسيين دون أي تمييز.
“يجب أن تستغل الحكومة التونسية فرصة المُراجعة الدّورية الشاملة هذه المرّة لمُواءمة قوانينها ومُمارساتها مع الدّستور التونسي لسنة 2014 وقبول كل التوصيات المتصلة بتعهداتها الدولية دون أي التباس” وفق ما ذكره اليوم وحيد الفرشيشي رئيس الجمعية التونسية للحُريات الفردية.
التزمت تونس باتخاذ كل الإجراءات الضرورية حتى لا تتكرر الانتهاكات الماضية لكن مضت اليوم ست سنوات على اندلاع الثورة ولم يقع بعد إدراج موضوع مقاومة الإفلات من العقاب على جدول أعمال السلطات.
يقول ديميتريس كريستبولوس رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان “غالبا ما اتسمت جملة الإصلاحات التي قامت بها الدولة التونسية في هذا المجال بالارتجالية والتوظيف السياسي”. ولعلّ المُعالجة القضائية لملفات شهداء وجرحى الثورة والتشكيك السياسي بمسار العدالة الانتقالية واقتراح مشروع قانون “للمُصالحة الاقتصاديّة” تمثّل إلا بعض الأمثلة عن مساع للعفو على مسؤولين ورجال أعمال تعلقت بهم شبهات فساد.
وصرح جيرالد ستابروك الكاتب العام للمنظمة العالمية ضد التعذيب في هذا الإطار بأنه “يشمل الإفلات من العقاب أيضا الانتهاكات المسلّطة على حُرية التعبير والضمير والرأي والإعلام والتنظيم التي سُجّلت منذ الانتفاضة الشعبية ل17 ديسمبر 2010-14 جانفي 2011. فالمُضايقات القضائية للنشطاء وممارسة التعذيب وقمع المُتظاهرين والتحركات الاجتماعية لا تزال مُستمرّة وفي أحيان كثيرة بذريعة مُقاومة الإرهاب دون مساءلة ومُحاسبة ُلمقترفي هذه الانتهاكات “.
من جهة أخرى دعت التوصيات السابقة تونس إلى احترام الحق في الحياة وفي الحُرمة الجسدية والمعنويّة للأشخاص وأيضا لضمان المساواة التامة والفعلية بين التونسيات والتونسيين دون أي تمييز.
لكن وعلى الرغم من عدم تنفيذ أي حُكم إعدام منذ سنة 1991 فإن تونس حافظت على هذا الحكم في ترسانتها التشريعية الوطنية بل ودعّمته في إطار القانون الجديد لمُحاربة الإرهاب الذي وقع اعتماده سنة 2015. وتستمر المحاكم التونسية بالنطق بهذا الحُكم اللاإنساني.
كما تحتفظ تونس بعدد من القوانين التمييزية ضد النساء. وما قضية مهر الزواج والسلطة الأبوية على العائلة وولاية الأب على الأطفال وعدم المساواة في الميراث وتمكين المحاكم من منع الأم من حق الحضانة إذا ما تزوجت مرّة أخرى ومنع التونسيات من الزواج بغير المُسلمين إلا أمثلة جليّة عن الأحكام التمييزية. أخيرا فإن القانون الجنائي التونسي يُجرّم المثلية الجنسية ويسلط على المثليين أحكاما بثلاثة سنوات سجن. كُلّ هذه الأحكام التشريعية تُساهم في تنامي أعمال العنف والرهاب والكراهية المسلطة ضد المثليين ومُغيري الهوية الجنسيّة والنساء والأقليات الجنسيّة.

المصدر : الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....