عيش حرية عدالة إجتماعية

سوريا: عشرات الآلاف من المختفين قسرًا يجب ألا يذهبوا في طي النسيان

شعار منظمة العفو الدولية
208

قالت منظمة العفو الدولية وهي منظمةولية معنية بأوضاع حقوق الإنسان في العالم، تحت عنوان “سوريا: عشرات الآلاف من المختفين قسرًا يجب ألا يذهبوا في طي النسيان” وذلك بتاريخ 2017-08-30T19:01:24+00:00

بمناسبة اليوم الدولي للمختفين، قالت منظمة العفو الدولية “إن الحكومة السورية والجماعات المسلحة  المعارضة المتورطة في النزاع الدائر في البلاد يجب أن تكشف النقاب عن مصائر وأماكن وجود عشرات الآلاف من الأشخاص الذين اختفوا قسراً أو اختُطفوا منذ اندلاع الأزمة في عام 2011.
وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إنه “في خضم العمليات الوحشية وسفك الدماء التي اتَّسم بها النزاع السوري، فإن محنة الأشخاص الذين اختفوا عقب القبض عليهم من قبل السلطات أو احتجازهم من قبل الجماعات المسلحة، تُعتبر مأساة قوبلت بتجاهل دولي كبير. وما فتئت عشرات الآلاف من العائلات تحاول جاهدةً كشف النقاب عن مصير أقربائها المفقودين.”
وأضاف لوثر: “إن روسيا والولايات المتحدة بوجه خاص يجب أن تستخدما نفوذهما للضغط على الحكومة السورية والجماعات المسلحة المعارضة على التوالي لحملهما على السماح لمراقبين مستقلين بالوصول إلى مرافق الاحتجاز والإفصاح عن أسماء وأماكن وجود الأشخاص المحرومين من حريتهم، والسماح لجميع المعتقلين بالاتصال بعائلاتهم.”
ووفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، فقد اختفى 75000 شخص قسراً على أيدي الحكومة السورية منذ عام 2011.
وقد تحدثت فدوى محمود عن المعاناة التي يسببها عدم معرفة مصير ومكان وجود زوجها عبد العزيز الخير ونجلها ماهر طحان منذ 20 سبتمبر/أيلول  2012، فقالت: “تمرّ الأيام ثقيلة للغاية، وأنا أعيش على الأمل الذي يساعدني على الاستمرار ويدفعني إلى بذل  كل ما في وسعي من أجل إطلاق سراحهما. إنني لا أفقد الأمل في عودتهما، وأتخيل اللحظة التي أعلم فيها بإطلاق سراحهما.” وكان زوج فدوى وابنها قد اختفيا إثر القبض عليهما من قبل المخابرات الجوية عند نقطة تفتيش في دمشق عام 2013، مع أن الحكومة السورية تنفي ذلك. 

في خضم العمليات الوحشية وسفك الدماء التي اتَّسم بها النزاع السوري، فإن محنة الأشخاص الذين اختفوا عقب القبض عليهم من قبل السلطات أو احتجازهم من قبل الجماعات المسلحة، تُعتبر مأساة قوبلت بتجاهل دولي كبير
فيليب لوثر، مدير البحوث وأنشطة كسب التأييد للشرق الأوسط وشمال إفريقيا

 وفي حين أن الأغلبية الساحقة من المختفين في سوريا فُقدت في مراكز الاعتقال الحكومية، فإن ما يربو على 2,000 شخص قد اختفوا عقب اعتقالهم من قبل جماعات المعارضة المسلحة والجماعة المسلحة التي تطلق على نفسها اسم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”. ففي 9 سبتمبر/أيلول 2013، اختطفت إحدى جماعات المعارضة المسلحة النشطاء السلميين السوريين رزان زيتونة ووائل حمادة وسميرة خليل وناظم حمادي الذين عملوا في مركز توثيق الانتهاكات في سوريا، وهي منظمة غير حكومية تقوم بمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان. ولم تحصل عائلاتهم على أية معلومات بشأن مصيرهم حتى اللحظة.
وقال فيليب لوثر: “لقد تمتع المسؤولون عن عمليات الاختفاء القسري في سوريا بحصانة تامة من العقاب. ويتعين على المجتمع الدولي أن يتصدى لهذه القضية في كل فرصة تلوح، بما فيها المحادثات السلمية في جنيف وأستانا، وإلا فإن عواقبها الوخيمة ستطال الأجيال القادمة وستقوِّض آفاق التعافي والمصالحة.”
ولإحياء ذكرى اليوم العالمي للمختفين، أقامت منظمة العفو الدولية معرضاً فنياً في بيروت تحت عنوان “عشرات الآلاف”. وسيُفتتح المعرض في 30 أغسطس/آب، ويهدف إلى التوعية بقضية المختفين قسرًا والمفقودين في سوريا ومنح عائلاتهم الفرصة لسماع صوتها.
ويعرض المعرض الذي ُيقام في “ستايشن بيروت” مقتنيات تعود إلى الأشخاص المختفين مع شهاداتٍ من أفراد عائلاتهم. ويضم المعرض أيضاً مجموعة من بورتريهات النساء المعتقلات للفنانة السورية عزة أبو ربعية. وسيفتح المعرض أبوابه من 30 أغسطس/آب  إلى 6 سبتمبر/ أيلول 2017.
كذلك ستطلق منظمة العفو الدولية موقعًا إلكترونيًا مخصصًا لإلقاء الضوء على حالات فرديةٍ من الاختفاء القسري والاختطاف في سوريا، وسيكون منبر دعمٍ للعائلات لمساندة جهودها الرامية إلى العثور على أحبائها المختفين والمفقودين.
خلفية
ما فتئت منظمة العفو الدولية تراقب وتناضل ضد عمليات الاختفاء القسري والاختطاف فضلاً عن الانتهاكات الخطيرة الأخرى لحقوق الإنسان التي ارتُكبت في سوريا منذ بدء الأزمة في عام 2011.
ويتضمن تقرير المنظمة الذي صدر في عام 2015، بعنوان:’بين السجن والقبر‘: الاختفاءات القسرية في سوريا تفاصيل حول كيفية قيام السلطات السورية باعتقال وإخفاء أعداد كبيرة من المعارضين السلميين للحكومة والأشخاص الذين يُعتبرون “غير موالين لها”. كما وثّقت المنظمة عمليات الاختطاف والتعذيب والقتل بإجراءات موجزة التي اقترفتها جماعات المعارضة المسلحة ضد المدنيين والأسرى من القوات المسلحة وقوات الأمن الحكومية والمليشيات الموالية للحكومة.
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى زيارة موقعنا الالكتروني: tensofthousands.amnesty.org

المصدر : منظمة العفو الدولية (أمنيستي)

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....