عيش حرية عدالة إجتماعية

غراندي يدعو أستراليا لوضع حد للممارسات المضرة بمعالجة طلبات اللجوء خارج البلاد

183

بيان جديد بثته المفوضية السامية لشئون اللاجئين بعنوان “غراندي يدعو أستراليا لوضع حد للممارسات المضرة بمعالجة طلبات اللجوء خارج البلاد” بتاريخ “2017-07-26T12:34:43+00:00”

اللاجئة الصومالية صباح تمسك صور أطفالها الثلاثة في مركز للاحتجاز في ناورو، في عام 2014. لم تر صباح، 28 عاماً، أطفالها منذ أن انفصلوا عن بعضهم البعض هرباً من عنف المتطرفين في الصومال قبل ثلاثة أعوام.   © Panos/ Vlad Sokhin

تسببت سياسة أستراليا المتعلقة بمعالجة طلبات اللجوء خارج البلاد في بابوا غينيا الجديدة وناورو والتي تمنع الوصول لحق طلب اللجوء في أستراليا للاجئين الذين يصلون عن طريق البحر دون تأشيرة صالحة، بمعاناة واسعة ويمكن تجنبها وذلك منذ فترة طويلة جداً. 

فبعد مرور أربعة أعوام، ما زال هناك أكثر من 2,000 شخص ممن يعانون في ظروف غير مقبولة. وقد انفصلت أسر عديدة عن بعضها البعض فيما عانى كثيرون من ضرر جسدي ونفسي. 

وفي ضوء هذه الحالة الإنسانية الصعبة، وافقت المفوضية بشكل استثنائي في نوفمبر الماضي على تقديم المساعدة في نقل اللاجئين إلى الولايات المتحدة الأميركية في أعقاب اتفاقٍ ثنائي بين أستراليا والولايات المتحدة. وقد وافقنا على القيام بذلك على أساس تفاهم واضح بأن اللاجئين المصنفين كضعفاء والذين لديهم روابط أسرية في أستراليا سيُسمح لهم في النهاية بالإقامة هناك. 

وقد أبلغت أستراليا مؤخراً المفوضية بأنها ترفض قبول حتى هؤلاء اللاجئين، وبأنه تم إبلاغهم، إلى جانب الآخرين في ناورو وبابوا غينيا الجديدة، بأن خيارهم الوحيد هو البقاء حيث هم أو نقلهم إلى كمبوديا أو إلى الولايات المتحدة الأميركية. 

ويعني ذلك، على سبيل المثال، أن بعض الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية خطيرة أو الذين تعرضوا لتجارب مؤلمة، بما في ذلك العنف الجنسي، لا يمكنهم الحصول على دعمٍ من أفراد أسرهم المقربين والمقيمين في أستراليا. 

ولتجنب إطالة أمد محنتهم، ليس أمام المفوضية خيار آخر سوى تأييد نقل جميع اللاجئين في بابوا غينيا الجديدة وناورو إلى الولايات المتحدة، بمن فيهم من لديه أفراد مقربون من العائلات في أستراليا. 

ولا شك أنه يتعين لمّ شمل هؤلاء الأشخاص الضعفاء الذين عانوا من ظروف قاسية لمدة أربعة أعوام مع أسرهم في أستراليا. إنه الأمر الإنساني والمنطقي الذي يجب القيام به. 

إنَّ قرار الحكومة الأسترالية بحرمانهم من هذه الإمكانية يتناقض مع المبادئ الأساسية لوحدة الأسرة وحماية اللاجئين، والأخلاقيات بشكل عام. 

تؤيد المفوضية تماماً ضرورة إنقاذ الأرواح في البحر وتوفير بدائل للرحلات والاستغلال الخطيرين من جانب المهربين. غير أن الممارسة الخاصة بمعالجة طلبات اللجوء خارج البلاد كانت لها آثار ضارة للغاية وهي تشكل تناقضاً بين إنقاذ الناس في البحر، ثم إساءة معاملتهم وإهمالهم على البر.

ولأستراليا تقاليد إنسانية تعتز بها وتتجلى في توفير الدعم عبر البحار وبرنامجها طويل الأجل لإعادة توطين اللاجئين. وأنا أدعو أستراليا إلى وضع حد فوري للممارسة الضارة المتمثلة بمعالجة طلبات اللجوء خارج البلاد، وتقديم حلول لضحاياها الذين تتولى مسؤوليتهم الكاملة، والعمل معنا على وضع البدائل المستقبلية التي تنقذ الأرواح في البحر وتوفر الحماية للمحتاجين.

وفي وقت تظهر فيه مستويات نزوح قياسية على الصعيد العالمي، من الضروري أن توفر جميع الدول الحماية للناجين من الحرب والاضطهاد، وألاّ تحول مسؤولياتها إلى أطراف أخرى. اللاجئون هم إخوتنا في الإنسانية وهم يستحقون تلك الحماية.

خلفية عامة

نقلت أستراليا قسراً حوالي 2,500 لاجئ وطالب لجوء إلى مرافق “معالجة طلبات اللجوء خارج البلاد” في بابوا غينيا الجديدة وناورو منذ وضع السياسة الحالية في عام 2013. ومن بين هؤلاء، لا يزال هناك 1,100 لاجئ في ناورو و 900 في بابوا غينيا الجديدة.

وعقب الاتفاق الثنائي بين أستراليا والولايات المتحدة الأميركية حول نقل اللاجئين، أحالت المفوضية أكثر من 1,100 لاجئ إلى الولايات المتحدة على مدى الأشهر الثمانية الأخيرة. ولا يزال 500 شخص آخرون ينتظرون نتائج عملية تحديد صفة اللجوء التي تقوم بها السلطات في بابوا غينيا الجديدة وناورو، بموجب الترتيب الأسترالي. 

جهات الاتصال الإعلامية

في جنيف، أريان رومري، rummery@unhcr.org، +41 79 200 7617

في كانبيرا، كاثرين ستوبرفيلد، stubberf@unhcr.org، +61 424 545 569

في بانكوك، فيفيان تان، tanv@unhcr.org، +66 818 270 280

في واشنطن، كريس بويان، boian@unhcr.org، +1 202 243 7634

المصدر : المفوضية السامية لشئون اللاجئين

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....