عيش حرية عدالة إجتماعية

فريق من الرياضيين اللاجئين ينافس في بطولة العالم لألعاب القوى

178

بيان جديد بثته المفوضية السامية لشئون اللاجئين بعنوان “فريق من الرياضيين اللاجئين ينافس في بطولة العالم لألعاب القوى” بتاريخ “2017-08-07T12:30:31+00:00”

إعداد: بقلم إيفون نديج   |  03 أغسطس/ آب 2017   |  English   |  Français

عداءتا المسافات المتوسطة أنجلينا لوهاليث (إلى اليسار) وروز لوكونيان، العضوتان في فريق اللاجئين الرياضي، تشاركان في دورة تدريبية في نيروبي لبطولة لندن العالمية لألعاب القوى.  © UNHCR/Tobin Jones

نيروبي، كينيا- يتوجه خمسة رياضيين لاجئين إلى لندن من كينيا للتنافس فى بطولة العالم لألعاب القوى التى تُفتتح فعالياتها هذا الاسبوع، وهي المرة الأولى التي يشارك فيها اللاجئون في هذا الحدث في تاريخ المسابقة التي أُنشئت منذ 34 عاماً.


سوف يشارك أحمد بشير فرح، وأنجيلينا لوهاليث، ودومينيك لوبالو، وروز لوكونيان، وكادار عمر كأعضاء في فريق اللاجئين الرياضي.

ويشعر هؤلاء الرياضيون بالسرور لأن الفرصة أُتيحت لهم للتنافس دولياً بعد أشهر من التدريب في العاصمة الكينية، نيروبي. 

تجدر الإشارة إلى أنَّ أحمد البالغ من العمر 19 عاماً، والذي سينافس في مسابقة الـ800 متر، لاجىء في نيروبي منذ فراره من العنف فى الصومال مع والدته وشقيقتيه عندما كان عمره تسعة أعوام فقط.

قال: “أشعر بأنني على أفضل حال لذهابي إلى لندن. لم يتبقَ أمامنا سوى بضعة أيّام. أريد أن أركض وأن أحرز أفضل وقت قياسي لي لأتأهل للمرحلة التالية. تعرفون أنه أول سباق دولي كبير أشارك فيه، لذا من الطبيعي أن أشعر بالتوتر والخوف قليلاً، ولكنْ ما إن أصل إلى الميدان، سأتخلص من الخوف”.

زميلته في التدريب، أنجلينا من جنوب السودان، اللاجئة منذ 10 أعوام، ستشارك في سباق الـ1,500 متر للسيدات. إنها متحمسة بشأن المنافسة، لكنها ليست المرة الأولى التي تشارك فيها في سباق دولي.

عليّ أن أصقل موهبتي وأن أُظهر للعالم أنَّ بإمكان اللاجئ تحقيق النجاح

شاركت الشابة التي تبلغ من العمر 23 عاماً في دورة الألعاب الأولمبية في ريو في عام 2016 كعضو في فريق اللاجئين الأولمبي، وكانت المرة الأولى في تاريخ الألعاب التي يُسمح فيها للاجئين بالمشاركة كفريق. فالبطولات التي تنظمها الرابطة الدولية لاتحادات ألعاب القوى في الفترة ما بين 4 و13 أغسطس، تجري أحداثها كل عام تقريباً منذ بداية دورة الألعاب الأولمبية في ريو حتى اليوم. 

وقالت أنجلينا: “كنتُ أرى نفسي أنافس في أحد الأيام، لمرةٍ واحدة على مستوى أعلى. وها أنا الآن أشارك مع الأبطال، وهذا ما انتظرته، لذا علي أن أصقل موهبتي وأن أظهر للعالم أنَّ بإمكان اللاجئ تحقيق النجاح”. 

لقد أتيحت الفرصة لأحمد وأنجلينا، إلى جانب ثلاثة لاجئين آخرين مشاركين، أن يتدربوا مع الفريق الوطني الكيني، بمن فيهم ديفيد روديشا، صاحب الرقم القياسي العالمي في سباق الـ800 متر والبطل الأولمبي. 

وقد أعلن روديشا للتو أنه لن ينافس في لندن بسبب تمزق عضلي، لكنّ بشير يقول بأن التدريب مع بطل العالم في كينيا قد عزز ثقة فريق اللاجئين.

يضيف: “عندما تتدرب مع بطل، مع حامل رقم قياسي، تكتسب المعنويات. تبدأ برؤية نفسك بالطريقة نفسها. لذلك، عندما تذهب إلى السباق، لن تهاب الرياضيين الآخرين لأنك كنت تتدرب مع شخص مثل روديشا”.

بالنسبة لي، الفريق مستعد ونحن ننتظر فقط لحظة الانطلاق

سيحظى كادار عمر، وأصله من إثيوبيا- وهي دولة معروفة جيداً بإنتاج أبطال ألعاب القوى- بفرصة للركض في السباق نفسه الذي يشارك فيه مثاله الأعلى، العداء البريطاني مو فرح، الذي فاز بالميدالية الذهبية لمسافات 5,000 متر و10,000 متر في دورة ألعاب ريو.

وقال كادار البالغ من العمر 20 عاماً: “يشبه الأمر حلماً يتحقق، لأنني بذلت جهداً طوال حوالي ثلاثة أعوام لأصل إلى هذه اللحظة. لم أستسلم. أطمح بأن أكون مثل مو فرح. أنا من أشد المعجبين به. هدفي الركض معه في المستقبل. إنه رياضي جيد، الطريقة التي يعدو بها وأسلوبه يلهمانني كثيراً”.

ستعدو دومينيك لوبالو في سباق الـ1,500 متر وروز لوكونيان في سباق الـ800 متر.

يأخذ أعضاء فريق الرياضيين اللاجئين استراحةً بعد جلسةٍ تدريبيةٍ مع الفريق الوطني الكيني في مركز موي الرياضي الدولي في نيروبي.  © UNHCR/Tobin Jones

تم اختيار فريق الرياضيين اللاجئين لبطولة لندن بعد المنافسات التي نظمتها مؤسسة تيغلا لوروب للسلام. وعداءة المسافات الطويلة، تيغلا لوروب، هي صاحبة الرقم القياسي العالمي لمسافات 20 و25 و30 كيلومتراً، وقد قامت بتدريب الرياضيين الخمسة وغيرهم من اللاجئين. 

جزء من مهمة المؤسسة، هو تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية للفقراء والمهمشين من الأفراد والمجتمعات في شمال كينيا والقرن الإفريقي. وقد نظمت سباقات السلام السنوية في كافة أنحاء شرق إفريقيا.

ساعدت لوروب اللاجئين على كسب القبول للدخول في ألعاب ريو، وهي تلعب دوراً أساسياً في إيجاد فرص للاجئين للمشاركة في الأحداث الرياضية الدولية. ومنذ ريو، تنافس الرياضيون الكينيون اللاجئون في قبرص وجزر البهاما وأوغندا ورواندا.

يقول المدرِّب، جون أنزارا، الذي يعمل في المؤسسة بأنه واثق من أن الرياضيين سيجيدون الأداء في لندن.

ويضيف: “لقد اختبرنا قدرات ومهارات الفريق لهذه المسابقة وقد تدربنا جيداً. بالنسبة لي، الفريق مستعد ونحن ننتظر فقط لحظة الانطلاق”. 

المصدر : المفوضية السامية لشئون اللاجئين

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....