“مراسلون بلا حدود تساعد الأصوات الحرة والمستقلة على مواصلة الكفاح في أوطانها وفي المنفى”

0 131

نشرت منظمة “مراسلون بلا حدود” بيانا جديدا بعنوان ““مراسلون بلا حدود تساعد الأصوات الحرة والمستقلة على مواصلة الكفاح في أوطانها وفي المنفى”” بتاريخ “2017-06-20T09:01:11+00:00”

كما جرت العادة بحلول ذكرى اليوم العالمي للاجئين، الذي يصادف 20 يونيوحزيران من كل عام، تنشر مراسلون بلا حدود الحصيلة السنوية للدعم الذي قدمته للصحفيين. فخلال عامي 2016 و2017، واصلت المنظمة مساعدتها لوسائل الإعلام والصحفيين الراغبين في متابعة نشاطهم بأي ثمن، غير آبهين بالتهديدات التي تعترض سبيلهم، رغم المخاطر العديدة التي يواجهونها في أغلب الأحيان.

تُكثف مراسلون بلا حدود جهودها كل عام لمساندة الصحفيين الذين لا يتوانون عن مواصلة عملهم الإعلامي، رغم المخاطر التي تتهددهم والسياقات التي تعيق سير النشاط الصحفي في كثير من الأحيان، كما يتضح من خلال التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق من عام 2017.

وتدعم المنظمة الصحفيين ضحايا الملاحقات القضائية التعسفية التي تقض مضجعهم بسبب أنشطتهم الإعلامية، حيث تتولى دفع أتعاب المحامين الذين يدافعون عنهم في مختلف المحاكمات. كما تساند الصحفيين الذين يتعرضون للاعتداء من خلال مساعدتهم على تغطية نفقات العلاجات الطبية، مع تقديم يد العون لأفراد أسرهم، الذين لا يسلمون بدورهم من بطش الجهات التي تنزعج من الأخبار الحرة والمستقلة.

ففي عام 2016، تم تخصيص ما يقرب من نصف منح المساعدة لتوفير الأمن للصحفيين أو مساعدتهم في الانتقال إلى مناطق آمنة. فأمام التهديدات التي يواجهونها، لا يوجد أي خيار آخر أمام الكثير من الإعلاميين سوى مغادرة منازلهم أو الفرار إلى مدن أخرى أو مناطق أخرى أو حتى شد الرحال إلى بلدان أخرى، حيث تساعدهم مراسلون بلا حدود على إيجاد إقامة آمنة وتغطية الاحتياجات الضرورية عند وصولهم.

وإذا كان باستطاعة بعض الصحفيين العودة إلى أوطانهم واستئناف عملهم بعد بضعة أسابيع أو أشهر، فإن الرجوع السريع يكون مستحيلاً في بعض الأحيان نظراً لما ينطوي عليه ذلك من أخطار جسيمة، علماً أن العشرات يضطرون كل عام إلى اختيار هذا الطريق المحفوف بالمخاطر، بعد سنوات من الاضطهاد في الغالب.

ففي عام 2016، خصصت مراسلون بلا حدود مواردها المالية بشكل رئيسي لدعم أولئك الذين يواصلون عملهم الإعلامي رغم الضغوط التي يئنون تحتها، حيث تم تخصيص ثلثي المعونات لدعم أنشطة وسائل إعلام أو منظمات مستقلة.

وفي هذا الصدد، قال مارسال تورنور، مدير مكتب الدعم والمساعدة في منظمة مراسلون بلا حدود، إن هذه الأخيرة “تسعى لمساعدة الصحفيين ووسائل الإعلام من أجل الاستمرار في إسماع أصواتهم الحرة والمستقلة في أوطانهم وفي المنفى على حد سواء”.

كما قدمت مراسلون بلا حدود دعمها لاثنين من شركائها التاريخيين، ويتعلق الأمر بمنظمتَي صحفي في خطر (JED) ومرصد الحريات الصحفية (JFO)، اللتين تبذلان جهوداً حثيثة وتعملان بلا كلل لرصد حالة حرية الإعلام وأوضاع الصحفيين في جمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق على التوالي، علماً أن هاذين البلدين يُعدان من أعنف البلدان ضد وسائل الإعلام، حيث يقبعان تباعاً في المرتبتين 154 و158 على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته مراسلون بلا حدود في وقت سابق هذا العام. كما تساند منظمتنا عدداً من وسائل الإعلام التي استأنفت نشاطها الصحفي في المنفى، علماً أن أغلبها من سوريا، التي أصبح فيها الوضع الأمني ​​أخطر من أي وقت مضى (انظر أدناه).

معركة بلا حدود

وضعت منظمتَا صحفي في خطر ومرصد الحريات الصحفية نصب أعينهما مهمة مشتركة، رغم مسافة 10000 كم التي تفصل بينهما. فمنذ إنشائهما في 1998 و2004 على التوالي، تعمل المنظمتان على توثيق الانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين ودعم الإعلاميين الذين يتعرضون لشتى الاعتداءات والممارسات الشنيعة بمختلف أنحاء الكونغو الديمقراطية والعراق. فبينما يغرق البَلدان في حالة فوضى سياسية محفوفة بأعمال العنف، يُعتبر نشاط هاتين المنظمتين ضرورياً أكثر من أي وقت مضى.

ففي عام 2016، خصصت لهما مراسلون بلا حدود دعماً مالياً لتمكينهما من مواصلة أنشطة الرصد والدفاع عن حرية الإعلام والصحفيين. كما تمكنت منظمة صحفي في خطر من القيام بعدة بعثات للقاء مجموعة من الصحفيين العاملين في المناطق النائية.

شهادة تشيفيس تشيفوادي الأمين العام لمنظمة صحفي في خطر، الشريك التاريخي لمراسلون بلا حدود

“يتيح لنا دعم مراسلون بلا حدود الاستمرار في الاضطلاع بدورنا المتمثل في الإبلاغ عن الانتهاكات”

في عام 2016، أشرفت منظمة صحفي في خطر على تنظيم بعثات خارج العاصمة للوقوف أكثر على حالة الصحافة في مختلف أنحاء البلاد. كما عقدنا في يوليو/تموز الماضي مائدة مستديرة حول موضوع “الإعلام والسلطة والمجتمع المدني”. وقد أتاح هذا اللقاء -الذي أقيم بحضور صحفيين وخبراء في الإعلام وممثلين عن بعض الجمعيات – وضع حجر الأساس لآلية إنذار من شأنها أن تساهم في الوقاية وحماية الصحفيين.

يُستهدف الصحفيون الكونغوليون على نطاق واسع من قبل بعض ممثلي السلطة السياسية الذين لا يتقبلون النقد أو فضخ المخالفات. ولهذا السبب فإنه من الأهمية بمكان أن تواصل منظمة مثل صحفي في خطر الاضطلاع بدورها المتمثل في الإبلاغ عن الانتهاكات وتذكير المسؤولين الحكوميين بالتزاماتهم، علماً أنها تتعرض هي الأخرى لكثير من الضغوط على أيدي نفس تلك الجهات. كما تسعى منظمة صحفي في خطر إلى تعزيز التعاون بين المجتمع الصحفي والسلطات، معتبرة هذا الحوار حيوياً لضمان احترام أفضل لعمل الصحافة وتحسين أوضاع الصحفيين.

في 3 مايو/أيار 2017، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أصدرنا قائمة موثقة لما لا يقل عن 69 حالة اعتداء في صفوف الصحفيين، مقابل 41 في الفترة نفسها من عام 2016، أي بزيادة تقارب 70٪، مما يعكس بشكل واضح السياق الحالي الذي تطغى عليه أزمة سياسية وأمنية”.

شهادة بشار مندلاوي، ممثل مرصد الحريات الصحفية في الولايات المتحدة، وهي منظمة شريكة لمراسلون بلا حدود مقرها في العراق.

“استقلالنا المالي عن السلطة هو الضامن لحريتنا وكفاءتنا.”

“أصبحت أعمال العنف ضد الصحافة العراقية من المشاهد المألوفة بشكل شبه يومي، حيث يزداد عدد مرتكبي الانتهاكات ضد الصحفيين مع تدهور المناخ الأمني. فقد أضحى الصحفيون مستهدفين من جميع الجهات: من ممثلي الجماعات المتطرفة مثل الدولة الإسلامية والميليشيات المقربة من السلطة، وأيضاً من عناصر الجيش أو قوات الأمن أو الأحزاب السياسية …

وأمام هذا السياق السياسي في العراق، لا يمكن لمرصد الحريات الصحفية أن يقبل بتلقي الدعم من المؤسسات الحكومية أو الأحزاب السياسية العراقية، لأن استقلاله المالي هو الضامن لحريته وكفاءته. وبفضل دعم مراسلون بلا حدود، تمكن مرصد الحريات الصحفية من مواصلة عمله خلال عام 2016. فنحن نواصل العمل بنشاط في سبيل ضمان الاستدامة المالية لمنظمتنا، وذلك بفضل دعم أعضائنا.

من المهم أن تستمر المنظمات غير الحكومية، وعلى رأسها مرصد الحريات الصحفية، في مساءلة السلطات وتذكيرها بمسؤولياتها وحثها. فقد تأثرت المهنة بشدة جراء تزايد وتيرة التطرف وتكاثر الميليشيات، حيث قوض هذا الوضع بشكل واضح من سلطة الهيئات الحكومية، التي لديها التزامات ودور رئيسي يجب أن تلعبه في مجال حرية الصحافة والحريات الأساسية بشكل عام”.

وبالإضافة إلى منظمتي مرصد الحريات الصحفية وصحفي في خطر، اللتين تعملان في بلديهما على تحقيق أهداف مراسلون بلا حدود، قدمت المنظمة الدولية المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة دعمها أيضاً لوسائل إعلام تجسد هي الأخرى روح النضال من أجل أخبار حرة ومستقلة، ولكن هذه المرة خارج حدود بلدانها بسبب الخطر الكبير الذي كان يتهددها، كما هو الحال بالنسبة للعديد من المنابر الإعلامية السورية.

الصحفيون السوريون، بين البحث عن الأمان والتشبث بمهنة الإعلام

عجلت دوامة القمع الرهيب التي طالت الصحافة في سوريا غداة الانتفاضة الشعبية لعام 2011 برحيل مئات الصحفيين خارج البلاد. وبعد اكتساب الخبرة على مدى ست سنوات، دخلت وسائل الإعلام السورية في المنفى عالم الاحتراف، وهي التي أُنشئت في غالبيتها على أيدي صحفيين-مواطنين، حيث أصبحت تشهد مزيداً من الموضوعية والحياد بعدما كان يطغى عليها الخطاب الثوري بشكل ملحوظ في مراحلها الأولى. بيد أنها تجد نفسها اليوم أمام تحديات جسيمة أخرى، مع استمرار الصراع وبقاء الوضع على ما هو عليه، علماً أن إيجاد مصادر التمويل يُعد من أبرز المعوقات. ففي ظل اعتمادها على دعم المؤسسات المانحة إلى حد كبير، تواجه وسائل الإعلام السورية صعوبات كبيرة لضمان مواصلة أنشطتها.

وفي هذا الصدد، خصصت مراسلون بلا حدود خلال عامي 2016 و2017 ما يقارب 40،000 يورو لدعم خمسة من المنابر الإعلامية السورية التي رأت النور في المنفى على امتداد السنوات الأخيرة.

وتشمل قائمة وسائل الإعلام المستفيدة من هذه المنح مجلة سيدة سوريا الشهرية، التي تتطرق أساساً إلى وضع المرأة السورية منذ إحداثها في عام 2013، علماً أنها تُوزَّع في سوريا والحدود التركية، حيث تسعى إلى تمكين النساء من الدفاع عن حقوقهن في التعبير والعمل من أجل تحررهن.

ويهدف الدعم الذي تقدمه مراسلون بلا حدود لبعض هذه المنابر الإعلامية في مواجهة النقص المؤقت على مستوى التمويل، بينما ساعدت مشاريع الدعم الأخرى وسائل الإعلام المستفيدة في الحصول على المعدات اللازمة لاستمرار أنشطتها أو تطويرها.

كما خصصت منظمتنا خلال العام الماضي 30 منحة دعم فردية لفائدة مواطنين سوريين، أغلبهم منفيون لأول مرة. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكينهم من الاستقرار في بيئة آمنة أو لتلبية احتياجاتهم الضرورية في المنفى. وفي فبراير/شباط 2016، مكنت منحة بقيمة 1500 يورو صحفياً من الإقامة بعيداً عن الحدود السورية بعد تلقيه رسائل تهديد من مقاتلي ميليشيات إسلامية، علماً أنه كان قد استقر للتو في غازي عنتاب، جنوب تركيا. وبفضل دعمها المالي، أتاحت مراسلون بلا حدود أيضاً للعديد من الصحفيين الحاصلين على تأشيرة من السلطات الفرنسية فرصة مغادرة بلد اللجوء الأول للتوجه إلى فرنسا.

بلغة الأرقام | أنشطة الدعم لمنظمة مراسلون بلا حدود خلال عام 2016:

في عام 2016، خصصت مراسلون بلا حدود أكثر من 130 منحة لدعم أفراد أو وسائل إعلام أو منظمات، حيث رصدت لهذا الغرض مبلغاً إجمالياً يفوق 330،000 يورو.

  •  131 منحة دعم
  •  أكثر من 330،000 يورو
  •  47٪ من المنح خُصصت للعمل من أجل توفير الأمن للصحفيين المهدَّدين
  • 67٪ من المعونات رُصدت لدعم أنشطة وسائل إعلام أو منظمات مستقلة

المصدر : مراسلون بلا حدود

Comments

جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....

You might also like More from author