عيش حرية عدالة إجتماعية

من هو المدافع الحقوقي مضوي إبراهيم آدم

165

في خبر جديد بثته الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التي تتخذ من القاهرة مقرا لها، تحت عنوان من هو المدافع الحقوقي مضوي إبراهيم آدم وذلك في تاريخ 2017-08-30T17:41:32+00:00

أصدر الرئيس السوداني عمر البشير، أمس 29 أغسطس، قراراً جمهوريا بالعفو عن الناشط الحقوقي مضوي إبراهيم آدم، وآخرين في الاتهامات الملفقة بإدارة أنشطة تجسسية واستخباراتية لصالح سفارات أجنبية، والادعاءات الكاذبة باستخدام السلطات السودانية أسلحة كيميائية.

وكان د. مضوي اعتُقل من قبل السلطات الأمنية في السابع من ديسمبر 2016، وأُلحق به آخرون على خلفية مساعدة منظمة العفو الدولية في إعداد تقرير “أرض محروقة وهواء مسموم: قوات الحكومة السودانية تدمر جبل مرة في دارفور“، والذي يتهم السلطات السودانية والرئيس السوداني عمر البشير باستخدام الأسلحة الكيماوية في منطقة جبل مرة.

1 – مضوي ابراهيم آدم هو المدافع البارز عن حقوق الإنسان في السودان، ومؤسس ورئيس منظمة السودان للتنمية الاجتماعية SUDO، والحائز عام 2005 على جائزة المدافعين عن حقوق الإنسان المعرضين للخطر التي تمنحها منظمة مدافعي الخط الأمامي سنويًا لأحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في العالم.

2 – هو أيضا أستاذ الهندسة في جامعة الخرطوم، والحائز على العديد من براءات الاختراع. حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 1978 من جامعة الخرطوم، ثم نال درجة الدكتوراة فى الهندسة الميكانيكية فى جامعة الخرطوم فى 1981، وقضى عامين في أغراض بحثية بوكالة ناسا للفضاء بالولايات المتحدة الأمريكية، حصل على دبلوم إدارة الأعمال من بريطانيا وعمل كمستشار هندسي لعدد من الشركات والمصانع، وعمل أستاذاً بجامعة الخرطوم كلية الهندسة فى الفترة من 1981 ــ 2011

حصل دكتور مضوي على براءة إختراع لعدد من الماكينات وأسس شركة لامدا الهندسية منذ العام 1994 التي تعمل فى مجال التصنيع الهندسي وبناء محطات تنقية مياه الشرب.

3 – دشن مضوي المنظمة السودانية للتنمية الاجتماعية “سودو” في أبريل 2001، وبدأت بمكتب في الخرطوم وسرعان ما افتتحت مكاتبها في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وقدمت خدمات جليلة للنازحين في دارفور كما راقبت انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

اهتمت المنظمة بالأزمة الإنسانية في إقليم دارفور التي استفحلت عام 2003، وأدت إلى نزوح الملايين من ديارهم إلى الصحراء وقتل واغتصاب الآلاف، وافتتحت المنظمة عدداً من مراكز تغذية ورعاية الأطفال إلى جانب حفر آبار المياه وإنشاء المراكز الصحية ومدارس التعليم الأساسي في معسكرات النازحين.

4 – في 4 مارس 2009، أصدرت الدائرة التمهيدية بالمحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير، بناء على اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب بحق السودانيين من أهل دارفور.

ورفضت الحكومة السودانية الاعتراف بالمحكمة الجنائية الدولية وطردت  13 منظمة غير حكومية وأغلقت ثلاثة منظمات من بينهم “سودو”،  وعلى الرغم من أن مضوي حاز على حكم ببطلان القرار الإداري إلا أن السلطات السودانية لم تسمح بعودة المنظمة للعمل.

5 – تعرض مضوي للاضطهاد على خلفية مواقفه الحقوقية الواضحة التي لا يعتريها اللبس أو التأويل، فقد سبق اعتقاله لمدة ثمانية أشهر في ديسمبر 2003 على خلفية عمله المتعلق بدارفور، وأسقطت الحكومة القضية في أغسطس 2004 وتكرر الأمر عام 2005 وتم اعتقاله في 24 يناير لمدة شهرين، وأفرج عنه دون توجيه أي اتهام، ثم أعيد اعتقاله مجدداً في مايو من العام نفسه، حيث أمضى حينها ثمانية أيام أخرى في الحجز.

6 – شنت السلطات السودانية حملة لتشويه سمعة مضوي، معتمدة على الخلط الزائف والمتعمد ما بين رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وبين “التخابر” مع الجهات الأجنبية، وصورت أي كشف للانتهاكات التي ترتكبها السلطة الحاكمة على أنه من أعمال “التخابر”.

7 – سبق ان استدعت المحكمة الدكتور مضوي في الخرطوم صباح يوم 22 ديسمبر 2010، واتهمته بسوء الإدارة المالية للمنظمة دون أن تتمكن النيابة العامة من إثبات التهمة فقرر القاضي إعلان براءته، ثم تراجع وأصدر ضده حكم جديد بالسجن لمدة عام وتغريمه ثلاثة آلاف جنيه سوداني (نحو 450 دولار) دون أن تكون هناك أي أدلة جديدة أو محاكمة جديدة، وتم إطلاق سراحه في 25 يناير 2011، بعد مرور شهر على وجوده بالسجن، وذلك عندما قررت محكمة الاستئناف الإفراج عنه غيابيا بدعوى أنه “قضى ما يكفي من العقوبة”.

8 – أُلقيَ القبض على الدكتور مضوي ابراهيم آدم وسائقه آدم الشيخ في القضية الأخيرة عند الساعة الثالثة من بعد ظهر 7 ديسمبر 2016، من مقر جامعة الخرطوم وترحيلهم إلى جهة مجهولة، ثم قامت عناصر من جهاز المخابرات والأمن الوطني السوداني باقتياد آدم الشيخ إلى منزل مضوي ابراهيم آدم وقاموا بحملة تفتيش دقيقة هناك دون مصادرة أي شيء.

ثم اتسعت القضية لتشمل آخرين ضمنهم المحامية تسنيم الزاكي، والنازح من معسكر أبو شوك حافظ إدريس، والمحاسبة في شركته الخاصة نورا العبيد، والطالب في جامعة “الفاشر” مبارك آدم عبد الله، وآخرين.

9 – وجه النائب الأول للمدعي العام في السودان في 11 مايو 2017، للدكتور مضوي تهمتي “تقويض النظام الدستوري وشن الحرب ضد الدولة” وهي تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام. وبدأت أولى جلسات محاكمة كل من الدكتور مضوي إبراهيم آدم وحافظ إدريس في 14 يونيو 2017، وغاب عنها جهاز المخابرات والأمن الوطني، وتم تداول القضية حتي صباح أمس 29 أغسطس.

10 – لاقت قضية الدكتور مضوي اهتمام المواطنين في داخل السودان والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان في العالم

فقد قام طلبة كلية الهندسة جامعة الخرطوم بمسيرة داخل الحرم الجامعي في 5 مارس 2017، تطالب بإطلاق سراح أستاذهم الدكتور مضوي.

وفي 7 يوليو 2017 دعت 26 منظمة دولية وإقليمية وسودانية وعدد من رموز المجتمع المدنى السلطات السودانية للإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان (مضوى ابراهيم، حافظ ادريس ومبارك آدم عبد الله)، وإسقاط التهم الملفقة فى مواجهتهم.

كما تشكلت هيئة للدفاع عنه برئاسة المحامي ساطع الحاج نيابة عن المحامي نبيل أديب وهيئة محامي دارفور، و28 من المحامين الوطنيين، ولاقت جلسة محاكمته اهتمام وسائل الإعلام المحلية والدولية

المصدر : الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....