عيش حرية عدالة إجتماعية

مهزلة إحياء وزارة حقوق الإنسان

28

منظمة هيومان رايتس ووتش بثت خبرا جديدا جاء تحت عنوان “مهزلة إحياء وزارة حقوق الإنسان” بتاريخ “April 22, 2017″، وجاء فيه :

تضمنت الحكومة المغربية الجديدة، التي أعلن عنها الملك محمد السادس في 5 أبريل/نيسان، وزارة حقوق الإنسان، التي ألغيت فى عام 2002 بعد أن تم العمل بها لمدة 10 سنوات. تنضاف هذه الوزارة إلى مجموعة من الهيآت الحكومية لحقوق الإنسان التي تضم “المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان” و”المجلس الوطني لحقوق الإنسان” و”مؤسسة وسيط”.

في الوقت نفسه، دأب المغرب على خنق أنشطة منظمات غير حكومية مستقلة تدافع عن حقوق الإنسان. منذ 2015، منعت السلطات عشرات الأنشطة التي نظمتها “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، أكبر جمعية حقوقية في البلاد وأكثرها انتقادا. تعرّضت أنشطة بعض المنظمات الأخرى، مثل “التنسيقية المغاربية لمنظمات حقوق الإنسان”، للعرقلة بسبب رفض الإدارة تسلم الوثائق التي يُطلب منها تقديمها.

رئيس الحكومة المغربي صلاح الدين العثماني يُلقي خطابه الأول الذي قدّم فيه برنامج حكومته أمام البرلمان المغربي في الرباط، المغرب، 19 أبريل/نيسان 2017. 

 

© 2017 رويترز

في 2015، طردت السلطات باحثيْن من “منظمة العفو الدولية”، ورفضت منذ ذلك الحين السماح للمنظمة بدخول البلاد دون قيود لإجراء أبحاث، رغم أنه كان لها ذلك في السابق. في العام نفسه، طلبت السلطات من “هيومن رايتس ووتش” “تعليق أنشطتها” في المغرب، متهمة إياها بالتحيز وعدم تقدير التقدم الذي حققه البلد في مجال حقوق الإنسان. ولا يزال هذا المنع ساري المفعول. يطرد المغرب، بشكل روتيني، وفودا من مواطنين إسبان وأوروبيين آخرين من مطار العيون حينما يأتون للاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية التي يسيطر عليها المغرب.

في الوقت نفسه، تستمر أنماط الإساءة: فالسلطات تقمع المظاهرات السلمية، لا سيما في الصحراء الغربية حيث يكون القمع ممنهجا بشكل أكبر. يُسجن المدعى عليهم في قضايا سياسية بعد محاكمات غير عادلة، بناء على اعترافات مزعومة أدلوا بها للشرطة. يظل التشهير بمؤسسات الدولة، وإهانة الملك، والمثلية الجنسية جرائم يعاقب عليها بالسجن.

ليس هناك أي اعتراض على وزارة حقوق الإنسان، أو أي هيئة رسمية أخرى لحقوق الإنسان. لقد بذل المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، على وجه الخصوص، الكثير من أجل رفع الوعي الشعبي والرسمي بالمشاكل وتخفيفها في بعض الحالات، لا سيما في ما يتعلق بمحنة المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء. لكن إحياء وزارة حقوق الإنسان، في الوقت الذي تعيق فيه الحكومة هيآت مراقبة حقوقية مستقلة، يعيد إلى الأذهان رواية “1984” لـ جورج أورويل، خاصة وزارتي الحقيقة والسلام.

إذا كان المغرب جادا في تبني القيم الدولية لحقوق الإنسان، عليه أن يرحب بتدقيق جمعيات حقوق الإنسان الدولية والمحلية.

==
المصدر: منظمة هيومان رايتش ووتش

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....