قصص


لمحتها وهي تدخل من تلك البوابه الحديديه التي يقف عليها إثنان مسلحان ، ولم تلبث بالداخل كثيره فخرجت بعد دقائق قليله تستطيع أن تعدها علي أصابع اليد الواحده ….

image264.jpgكنا أمام نيابة أمن الدوله ، وكانت هي في زياره لأخوها المعتقل علي ذمه أحداث الأزهر ، لعن الله كل من برر لإعتقال الطلبة …..

حسنا لقد خرجت .. ولكنها لم تكن مثلما دخلت ، دموعها تملئي خدودوها ، وصوت بكائها الخافت يعوي ويكبر ….

ماهي إلا دقائق حتي جاء أحد المحامين ، فتسأله عن أخبارهم ….. فيحدثها إنهم بخير ويقسم لها إنهم بالداخل مرتاحون جدا … تسأله مره أخري عن أخبار عن خروجهم .. وبخفوت كأنه تلعثم … 15 كمان …

تزداد دمعتها …ويزيد صوت بكائها الخافت ….

وأنا أراقب الموقف ….

دمعتها أحسستها بنار تأكل جسدي ، وصرخات قلبها الباكي كانت علي صدري مثل ضربات كرباج أتعذب به …

كل دمعه كل أه ، كانت تخرج منها كان جسدي ينتفض ، أود أن أفعل شيئ بلا جدوي ….

أقف قرب السور وقد شلت أفكار … لا أفكر سوي في شيئ واحد …

مهلا أيها النظام دمعه أختي لن تهون ؟؟؟

لو حشدت لي كل الكون … فحسابك باقي عندي …

قسما .. أنا لن أنسي .. كيف تسقط دمعه أختي … سوف أريك عاقبه سقوط دمعه أختي .. فالظلم قد تخطي حدي .. سأزيقك ألم بكاء أختي ..

لوالقوم إلتزموا الصمت … وبموتي أنت قد حكمت .. فالكلمة الحره ردي …

وفجأه بعد أن ركب الطلبه عربه الترحيلات وقبل ان تتحرك العربه …

وجدت نفسي بأعلي صوت أمتلكه ….

حرياااااااااااااااااااااااااااااه

—-

دمعه أخت قد أزرفت .. فكيف لي أن أسكت ….

بكل قطره دمع … بكل صرخه ألم علي أخيها المعتقل …

أيها النظام سوف تذوق عذابها آلافا…

أختاه … إمسحي دمعتك … فسوف ننتصر

نعم رأيتها ، رأيتها بعد مرور ثلاث أسابيع من سفرها ، يبدو إنها قد رجعت من السفر أمس فعوامل التعب ظاهره علي وجهها مع إننا لم نبدأ المؤتمر بعد ، رأيتها في ذلك المؤتمر الحاشد الذي حضره عدد كبير من كميرات الإعلام وتلك الكميرات الفوتوغرافيه الديجتال التي يحملها الكثيرمن المصورين الذين يريدون توثيق الحدث بأهم الصور .

لمحتها وأنا أدلف إلي القاعه الرئيسيه ، كانت تتكلم مع بعض الشخصيات حامله جهاز التسجيل الصوتي أخذه منهم تصريحات صحفيه ، يا إلهي إنها هنا معي في نفس ذلك الإحتفاليه المهمه التي عرضتها وسائل الإعلام مباشره علي شاشاتها ، أرفع كميرا الفيديو لكي أصورها أظبط الكادر جيدا ، إنها لاتشعر بوجودي ثم زووووم جيد عليها ، بقي الضغط علي زر التسجيل ، لا لن أفعلها نعم لن أفعلها ، لا أريد للأخرين ان يروها ، فأنزل الكميرا من علي كتفي وأدلف بعيدا بعد أن أطمئنت عليها .

ها أنا أرها مره أخري إنها في مرمي كميرتي الفوتوغرافيه بعد أن سلمت الكميرا الفديو إلي أصحابها ، الأن سوف أفعلها ، سوف التقط تلك الصوره ، فلاش و صوت الكميرا معلنه إلتقاط الصور  ، أري الصوره كم هي مشرقه بوجهها ، وفجأه بفعل يغر إرادي أجدني أضغط علي زر الحذف ثم زر موافقه لتحذف الصوره ، لا أعرف لماذا ، يبدوا إني أخاف أن أري صورتها فقط بعد ذلك ، فإني إعطيت نفسي بعض من الأمل لكي أرها فيما بعد .

ولكن يشاء القدر أن أراها مره أخري وهذه المره ليس من بعيد ، نعم ، فقبل إنتهاء المؤتمر بدقائق وأنا أحمل كميرتي الفوتوغرافيه ، وبعد أن تجاوزت الباب الرئيسي للقاعه الرئيسيه بخطوات قليله وجدتها تغادر المؤتمر ، كانت تبتعد عني أقل من المتر الواحد ، حاولت أن أتجاوزها بخطوات واسعه مفتعلا إني لم أراها ، ولكن الكلمات التي خرجت من فوه كانت اسرع مني ، محمد.

هنا وقفت الحياه لحظات وكأنها دهر ، مرت بطيئه سريعه ، محمد عامل إيه كويس ، الحمد لله  إنتي عامله إيه ، الحمد لله ، الحمد لله ، ماشي يلا بقي سلام.

إنتهت سريعا ولكنها مازالت في نفسي باقيه ، لا اتذكر من هذا المؤتمر غير هذا الموقف ، لا أعلم لماذا ، لا أتذكر ماقاله المتحدثون أو من أجريت معهم مقابللات ،