Archive for October, 2010

نترا ، أو الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات في مصر، سوف يفرض رقابة مشددة، علي رسائل الموبيل الجماعيةBulk SMS إلي بتستخدمها بعض الشركات لتسويق بعض منتجاتها، وبيستخدمها الكثيرين لإرسال رسائل ترويج لأفكارهم أو فعالياتهم زي ماحصل يوم 6 أبريل 2008، وأرسل تقريبا الكثير من الناشطين مايقرب من 100000 رسالة للدعوة للإضراب العام يوم 6 أبريل 2008 ﻷرقام عشوائية، في أول حدث سياسي يتم إستخدام تلك الميزة فيها.

وإستخدمها الإخوان فيما بعد في إنتخابات المحليات والشوري ، وإستخدموها كذلك أيام المحاكم العسكرية بشكل كبير، بيستخدموها كل عيد لإرسال رسائل تهنئة.

الأسبوع الماضي كان فيه لقاء بين الشركات المصرية التي تقوم بعمل دعاية عن طريق رسائل الموبيل، وبتدي الخدمة دي، سواء كانت بتشتريها من شركات محمول بره مصر، أو من شركات المحمول المصرية .

اللقاء كان فيه ممثلي من نترا ” الجهاز القومي لتنيظم الإتصالات” وممثلي من شركات المحمول الثلاثة وممثل لكل شركة تقوم بتوفير خدمة الرسائل الجماعية، وطبعا اللقاء كان حاضره قيادات من جهاز مباحث أمن الدولة “مباحث أمن مبارك”.

ودار الحديث حول الأتي:

  • إنه هيتم منح الشركات التي ستوافق علي بنود الإتفاق رخصة لإرسال الرسائل الجماعية، وهسيتخدموا الشبكات المصرية التلاته بسعر موحد وهيبعتوا من داخل مصر، وقيمة الرخصة هتبقي “مليون جنية”.
  • إن الشركة إلي هيقوم أحد عملائها بإرسال رسائل مخالفة للضوابط التي سيضعها الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات، أو منطقيا جهاز مباح أمن الدولة، سيتم توقيع عقوبة عليها، تبدأ من الإنذار بعد التكرار حتي توقيع عقوبة قدرها نص مليون جنية
  • سوف تقوم نترا بتعيين موظفيين متخصصين في مراقبة الرسائل التي سيتم إرسالها من خلال الشركات هذه
  • ستقوم هذه الشركات بالحصول علي خدمة الرسائل الجماعية Bulk SMS من داخل مصر
  • سيتم تحصيل نسبة 3% من ثمن الرسالة لصالح تمويل مرتبات الموظفين إلي هيقوموا بمراقبة الرسائل وتصنيفها
  • لا تقوم الشركات الحاصلة علي الرخصة بإعطاء الخدمة للعناصر المشبوهه (إخوان – 6 أبريل – التنظيمات المعارضة) ويجب علي هذه الشركات مراجعه بيانات كافة العملاء والحصول علي صورة من بطاقة الرقم القومي للمتقدم، وإبلاغ الجهات الأمنية بأسماء عملائهم أسبوعيا.

وحاليا شركة موبينيل مانعه وصول أي رسائل دعائية لشبكة موبيلاتها، وكمان فودافون مانعه نسبيا، والمعتاد إن فودافون عاملة رقابة ذاتيه منذ سنتين تقريبا، والأسعار عليت جدا و وصلت ل22 قرش للرسالة الواحده إلي انا كنت شاريها من فتره قصيرة ب16 قرش للرسالة الواحدة.

اللطيف في الموضوع إن عمو احمد عز كان ليه رسالة دعائية كان عايز يبعتها من فترة، وإتأخر وصولها ﻷرقام فودافون مايقرب من 20 دقيقة، إلي سمعناه إن فودافون إتبهدلت فيها من أحمد عز ورجالته.

شيئ مثل هذا، كان يدبر في الخفاء، ويحاول النظام إخفاءه، إستعدادا لتنفيذ خطته المحكمة للسيطرة علي أشكال الدعاية الإلكترونية والمبتكرة التي تستخدمها المعارضة، سواء الي هتقاطع أو هتشارك، بعيدا عن سيطرة الامن علي الشارع وبطلجته علي المشاركين في الإنتخابات في الشارع .

شيئ مثل هذا يمثل إنتهاكا لحرية التعبير عن الرأي ويقف التصدي له بكل قوة وحزب مثلما نحن جميعا خلف جريدة الدستور

عارف إن الكلام إلي راح أكتبه هنا مش هيعجب حد خالص، وكالعادة هتهم بإني مجنون، بس طالما إقتنعت به، فكان لابد أن يسطر علي صفحات مدونتي العزيزة .

أيوة أنا محمد عادل، إلي رأية عمره ماريح حد، ﻷنه مش متوافق فكريا مع الكثير من الناس إلي موجودين، أيوا هؤلاء التقليدين، إلي توقفت عقولهم عند مراجع كتب قديمة، ورفضوا إنهم يطوروا عقولهم ويطوروا أساليبهم وأدواتهم، بعض يطرح رؤوي جميلة وحلوة بس في الأخر كلها ملطخه بالإستبداد وبتاريخ إسود من القمع.

أيوة انا محمد عادل، العميد ميت، أيوة، انا مش مناضل، ومناضل دي أكتر كلمة كرهتها في حياتي

يعني سيادتك لما تكون عايز تشتمني ممكن تقولي يامناضل

كلمة “مناضل” دي إرتبط عندي بأشخاص لما تشوفهم ممكن تتخنق منهم وتتخنق من العمل العام والسياسي كليا

كلمة “مناضل” إرتبطت بذاك الشخص الذي يقف علي ظهر أحد في مظاهرة من المظاهرات أو وقفة من الوقفات علي سلم نقابة الصحفيين، وكل مهمته هو إنه يشتم في الأمن أو إنه يهتف، ويفتعل خناقة مع الأمن فتأخذ الظباط العزه بالإثم فإما يضربوة وإما يجروة علي القسم، وبكده يصبح الأستاذ مناضل، أصل الأمن بيضهده وبيتقبض عليه كتير .

قميئ جدا أن يرتبط لفظ مناضل بذاك الشخص الذي كله هدفه في الحياة إنه يشتبك مع الأمن أو إنه يضرب ظابط ولا عسكري، أو إنه يقف علي الأكتاف ويهتف روحو جنينة الحيوانات، و بعد ماتمشي مع الأستاذ “المناضل” صدقني مع هتعجبك تصرفاته في حياته.

كلمة مناضل في بلادنا إرتبط بكل واحد بقي عايز يبقي له شنه ورنه وسمعه وإسم يتكتب في الصحافة ويتقال في الفضائيات، ويسبق قبل إسمه كلمة : الأستاذ المناضل فلان الفلاني، بس هوه بيناضل عشان إيه، ماتعرفش، أو بيناضل وخلاص

تلاقية بيهتف نفس الهتافات في المظاهرة بتاعت الغاز ونفس المظاهرة بتاعت المعتقلين ونفس المظاهرة بتاعه غلاء الأسعار، وماتلاقيش عنده هدف محدد

في بلادنا مش محتاجين ناس من النوعية دي، في بلادنا محتاجين ناس تانية

محتاجين إلي يخطط ويفكر ويرسم خطه ويعرف ينفذها صح، محتاجين ناس تمول نشاط لعمل جماعي، محتاجين ناس تكون قادرة إنها تعرف كل حاجة عن الخصم، محتاجين ناس تكون فاهمه مين إلي قدامها ومحتاجة إيه.

فيه ناس ياما إتحبست بالشهور والأيام، وبترفض يتقال عليها اللفظ ده،

فيه ناس بتدفع من فلوسها ومن قوت عيالها عشان تمول نشاط جماعي، بس مابيقولوش إنهم بيمولوا

فيه ناس بتضحي بوقتها كتير عشان يوفروا دعم لوجستي لبقية الناس

فيه ناس مش بتسهر الليل وبتقعد تفكر وتخطط للأيام الجاية شكل النشاط هيكون إيه، وإيه خططنا وإهدافنا، وإمتي نتراجع وإمتي نصر علي أهدافنا.

فيه ناس مش بتعرف تقف في مظاهرة، بس بتعرف تسوق للأفكار وللأنشطة.

فيه ناس بتطلع أفكار تسويقية جديدة، فيه ناس بتقف بتتكلم مع الناس في الشارع وتقنعهم بوجهه نظرنا

ودول بيرفضوا إنهم يتقال عليهم مناضلين

وبيرفضوا إنهم يطلعوا في الإعلام، وبيفضلوا بيدعموا وبيساعدوا النشطاء ، وهمه أصلا نشطاء

لكن للأسف بنلاقي شوية من الناس إلي بيقولوا علي نفسهم “مناضلين” بيزايدوا علي ناس تانية، بيضحوا بحاجات كتير مش موجودة عن الأستاذ المناضل، عشان الأستاذ المناضل يجي في مظاهرة ويطلع يهتف ويشتبك مع الأمن.

وإحنا أصلا ضد الإشتباك مع الأمن وضد التخريب والتدمير

عمر ما إلي إسمه النضال بيتحسب علي عدد مرات الإعتقال وعدد أيام الإعتقال ، ولا بعدد ظباط الشرطة إلي الواحد بيضربهم ولا بكمية الشتيمة إلي بتتقال في المظاهرات

عشان كده انا مش مناضل وعمري ما هبقي مناضل

أنا العميد ميت وكفي