بداية هذه ورقة عمل مطروحة مني، وهي مطروحة علي كل الناشطين و الحركات والسياسية والإجتماعية والمؤسسات الحقوقية “المحترمة” للنقاش العام حولها،  كحق من حقوقنا في التنظيم وفي كيان قانوني.

المتابع الحقيقي للتطورات الديمقراطية في العالم يجد أن الأحزاب السياسية، هي أحزاب تجمع التجمعات الفكرية والسياسية الطامحة من أجل تحقيق أهداف ومبادئ فكرية وإقتصادية معينة، سواء كانت إسلامية أو ليبرالية أو إشتراكية، مع كم الخلافات الفكرية داخل كل مجموعة من هذه المجموعات، وتسعي كل مجموعة للوصول إلي السلطة من أجل العمل علي تحقيق أهدافها ومبادئها في إطار التداول السلمي للسلطة .

والمتابع جيدا، سيجد إن الأحزاب ليست دائما هي التي تمتلك القوة في تحريك الوضع الإجتماعي والسياسي داخل بلد ما، فلا شك إن دور المجتمع المدني في كل دولة له دور هام جدا، وهو دور لا يقل أهمية عن دول الاحزاب، ولأنه يخدم أيضا البلد طبقا للأهداف التي أنشأ علي أساسها، فهو يلعب دور مهما جدا في رسم سياسة البلد، وهو يشكل عاما نوع من أنوع الضغط المجتمعي في المجتمعات الديمقراطية التي تحترم نفسها .

مثلا منظمة زي Move on كان ليها دور واسع جدا في دعم مشرح الحزب الديمقراطي الأمريكي “باراك أوباما” في إنتخابات الرئاسة في أمريكا 2009، وعملت المنظمة هذه علي جمع أموال لصالح أوباما قدرت ب300 مليون دولار، قدرت تجمعهم في أقل من أسبوعين – كما يقول أحد مسؤول هذه المجموعات في لقاء بيني وبينه-، وكان ليها دور في تخلص باراك أوباما من ضغط الشركات الكبري إلي كانت بتدعم المرشحين الأمريكين بفلوس في الإنتخابات وبعد كده تزلهم، بعد ماكان تمويل حملته من جيب الشعب الأمريكية ، كذلك كان ليها دور واضح في طرد السيناتور ليبرمان من الحزب الديمقراطي الأمريكي بعدما قام بالتصويت للحرب علي العراق في أقل من 24 ساعة، أي أن Move on هي في الأساس منظمة سياسية تعمل علي دعم أفكار أو أهداف بعينها ولكنها لا تهدف إلي الوصول إلي السلطة بأي حال من الأحوال.

مثلها تقريبا منظمة “إيباك” أكبر المنظمات في أمريكا لدعم الصهيونية والكيان الصهيوني، وتعتبر تلك المنظمة ليها دور كبير في دعم الكيان الصهيوني، والدفاع عن مصالحة في أمريكا ضد سياسيات بعينها.

اللطيف في الموضوع إن كلا المنظمتين في أمريكا مسجلتين كمنظمات مجتمع مدني، أو بالتعبير المصري “جميعات أهلية” أه والنعمة وبيحق ليها زي ما إنتم شايفين ممارسة النشاط السياسية برضك، زيهم زي منظمة الجمعية الوطنية للتغيير في أمريكا، وإئتلاف المصريين في بريطانيا “لا أتذكر إسمه تحديدا” ولكنهم في النهاية منمظمات مجتمع مدني أو “جمعيات أهلية”.

واليوم نحن كحركات سياسية نبحث عن شكل قانوني خلال هذه الفتره الإنتقالية ومسيرتنا للتحويل نحو الديمقراطية والمجتمع الديمقراطي ، لكي نستطيع أن نخدم من خلاله بلدنا ويكون لنا دور في رسم سياسة هذا الوطن، ففي كلا الحالات الحركات السياسية والإجتماعية هي جزء لا يتجزأ من المجتمع المدني في مصر، ولكن كلاهما يبحث عن دور له تحت الشرعية القانونية لكي يستطيع أن يستكمل مسيرته في إطار دولة القانون التي ننشدها.

وانا هنا أتحدث بشكل واضح إن الكيان القانوني الذي من الممكن أن يكون عنوانا لهذه الحركات السياسية والإجتماعية والإئتلافات السياسية هو “المنظمة السياسية” كحزء لا يتجزأ من دورنا في المجتمع المصري.

ونحن هنا نبحث عن قانون سنحاول أن نبدأ في كتاتبه ولطرحة علي مجلس الوزراء بقيادة عصام شرق وعلي المجلس العسكري يحقق أحلامنا في التنظيم وحق التنظيم لنا ولغيرنا من المجموعات السياسية

فمثلا كل من الحركات والأسماء السياسية التاليه سيكون لها كيان قانوني ويسمح لها من خلاله بممارسة أهدافها وأنشطتها بشكل قانوني ومستندات ومقار علنية  إلخ إلخ : زي مثلا حملة دعم البرادعي أو رابطة دعم البرادعي أو حركة العدالة والحرية أو شباب 6 أبريل أو الجمعية الوطنية للتغيير أو حركة الشباب المسيحي، أو أو أو أو، تكون قانون شخصية إعتبارية ، وتمارس نشاطها في الشارع للأهداف إلي أسست من أجله، سواء كانت حركة توعية أو حركة ضغط أو أي شيئ أخر.

ومالها وماعليها وما أنرغب فيه قانونا:

1-شخصية إعتبارية قانونية  يحق لها كل الحقوق المنصوص عليها في كل القوانين كشخصية إعتبارية

2- لها أهدافها التي أسست من أجلها ويحق لها العمل في الشارع المصري من أجل تحقيق أهدافها هذه

3- يحق لها جمع تبرعات من مصريين للصرف علي حملاتها المختلفة في إطار أهدافها

4- لها هيكلها المالي الموجود قانونا ويحق لها فتح حسابات بنكية بإسمها وجمع تبرعات عليه ويراقب الجهاز المركزي للمحاسبات علي إدراتها المالية

5- تمارس دورها في إحياء وإثراء العمل السياسي وجذب مجموعات جديدة تهتم بالشأن العام للبلد

6- لا تقوم علي أي تمييز عنصري أو ديني

7- يحق لها تنظيم حملات في كل الوطن من أجل قضايا معينة

8- تساهم في إعداد قوانين ومشروعات وطنية سواء كانت سياسية أو إقتصادية بناءا علي أهدافها

9- يمكن أن تكون كمنظمات سياسية لمساعده بعض الأحزاب مثل (إتحاد الشباب الليبرالي أو إتحاد الشباب التقدمي أو نادي الفكر الناصري) بحيث يمكن لها أن تكون شكل قانون لتلك الإتحادات التي لها أهمية سياسية كعامل صف ثاني داخل هذه الأحزاب السياسية.

10 – تنشأ عن طريق الإخطار وتمارس نشاطها بتكوين هيكلها الأساسي والإخطار والتسجيل طبقا لأهدافها التي نشأت من أجلها

11- يمكن أن تكون كمركز دراسات يتبع أحد الأحزاب، من أجل طرح مشاريع تطويره للأفكار السياسية والأيدولوجيات المختلفة بما يعني أن تكون Think Tanks بتاعت مصر

12- يمكن أن تمول (أي تدفع فلوس مش تحصل علي فلوس) مشروعات وحملات توعية سياسية لمنظمات مجتمع مدني أخري سواء كانت في مصر أو خارج مصر من أجل تحقيق أهدافها التي أسست علي أساسها

13- تمول الحكومة المصرية في شكل منح بعض أنشطة هذه المنظمات بدون تفرقة في إطار دورها في تحقيق بعض الأهداف

التي أسست من أجلها هذه المنظمات ويراقب الجهاز المركزي للمحاسبات هذه المنح وإطر صرفها

14-تسهم هذه المنظمات في زيادة الوعي السياسي في البلاد في إطار أهدافها التي بنيت  عليها

ومن المعلومات الثابته تاريخيا حاجة مهمة جدا إن النظام البائد قام تعديل قانون الجمعيات الأهلية بحيث يحظر عليها العمل في زيادة النشاط السياسي أو الإشتراك مع أحزاب سياسية أخري في أشياء معينة، وده كان وضح جدا لتحجيم دور سعد الدين إبراهيم مع إختلافي معه في 90% من أفكارة وأفكار مركز إبن خلدون .

حاجة تانية نفسي فيها ونفسي نكون زيها إن في بعض الدول الأوربية يمكن تأسيس مثل هذه المنظمات علي أي أهداف لها، مش بالإخطار، لأ، بوضع اليافطة وإعلان في الجرنان صغير عن هذه المنظمة، وإعمل إلي إنته عايزه يامعلم، تبرعات وغيره وغيره وغيره …. يااااه ممكن ثقافة المجتمع المصري توصل للدرجة دي في يوم من الأيام …. الله أعلم بصراحة .

الورقة مطروحة ومنتظر ردود وأفعال وإيجابات علي ما طرحته