دائما ما أكرهه المتسلقون.
هؤلاء الذين يتسلقون علي أكتافك ثم عندما يتوهمون إنهم قد صعدوا السُلم فيحاولون إسقاطك من علية.
فإذا بهم هم يسقطون.

حياتي مليئه بهؤلاء المتسلقون، الكثيرون منهم قد دخلوا حياتي، والكثيرون منهم كانوا مقربون مني لدرجة التكامل الفكري والنفسي.

البعض منهم أحببتهم، عشقتهم كما يعشق الأطفال الألعاب والأيس كريم، وكما تعشق الفتيات الشكولاته {وإن أنكروا}، بعضهم قربتهم مني ومن عقلي.

سلمت قلبي وعقلي لبعضهم، ومعهم مفتايح أفكاري ورأسي، وثقت بهم كما يثق الأطفال في أمهاتهم، كنت أحن أليهم دائما مثلما يحن الأطفال إلي صدور أمهاتهم، أرتمي في أحضانهم ثم أبكي إليهم وحدهم، أخرج من أعماق قلبي مالا يخرج ﻷحد.

ولكن يفترق الطريق، ويطعن السكين بطعنات غدر تقتل القلب، بلا رحمة وبلا شفقة، تأكل قلبك مثلما أكلت هند بنت عتبة كبد أسد الله حمزة بن عبد المطلب.

فحين يصعدون سُلم قد ساعدتهم أنت لصعودة، فإذا بهم يلفظوك، يرمونك من علي السُلم، وكأنك  نكرة يجب أن لا تظهر بجوارهم.

يدمي القلب أياما وربما شهور علي الفراق وعلي الخيانة والغدر، يحتويك قلب أخر، ولكنه مايلبث أن يطعنك بطعنات بالقلب نافذة.

ولكنهم متوهمون، يعتقدون إن درجة السلم التي قد صعدوها قد طالوا النجوم بالسماء، فإذا بهم يسقطون سقوطا تلو السقوط، ليصلوا إلي تراب الأرض

أعتقد إن سأقتبس مقولة صديقي حسام يحي:
“مَتعْ نفسك برؤيتهم يسقطونْ”