تحديث : تمت إضافه 3 ملفات فيديو ( المسيره – المعتقلون في النيابة – المعتقلون في عربه الترحيلات)

- أسفل الموضوع صور خاصه لتغطيه حادث الإعتقال بأكمله

ثلاث أيام أخري من اللف علي أقسام أل مبارك ، ثلاث أيام توجت بمحضر رقم1754 إداري قصر النيل .

ثلاث أيام بدأت أولهم بمشهد كوميدي وإنتهت بمشهد كوميدي أخر

بدأ اليوم الأول بإستعدادي التام للنزول إلي الشارع للتظاهر السلمي ضد التعديات الدستوريه علي الدستور المصري ، كلمت الكثير من الشباب علي الماسنجر وأخبرتهم إنه اليوم ده هيكون يوم فاصل ويوم شديد وهيكون فيه إعتقالات فإدعوا للجميع إنه ياخد باله وإلي مش هيشارك يدعي لمصر وللي هيشاركوا .

200005-web.jpgفي البدايه تلقيت إتصالا من محمد طاهر ومن عمرو “المشرف الفني لمندره كفايه” يخبروني إنهم عايزين يقابلوني قبل ان ننطلق للمظاهره ، فإتفقنا علي البورصه مكانا والثالثه ميعادا ، وكان ما كان ، عمرو تأخر قليلا ، وطاهر لقيته بياكل مكرونه إسباجتي فطلبت واحد مكرونه وكلت.

وقبل أن أنزل بدأت في تجهيز نفسي وأعتدت العده جيدا ، مش عارف ليه نسيت علم مصر الكبير ، وجهزت نفسي كأنني ذاهب لمنزل إحدي الفتيات لأخطبها ، الشراب ونضيف والجاكت ونضيف وتي شيرت جديد ومكوي كويس ، وحطيت الشامبوا بتاع القشره ، و من عطر الهجان إستعطرت ، وللجزمه قد لمعت ،وللكميرا قد جهزت ، وفي الشارع قد مشيت مختالا كأن بيدي أحلي فتاه في هذه البلاد.

وذهبت إلي البورصه ، وقد مررت بالإسعاف لأجد ظباط الشرطه بدرجه مقدم وعميد يسيرون المرور ويأمرون كل من في الشارع بالتحرك بسرعه .

تجمعنا في البورصه وبعد أن أكلنا وأكل زميلنا بلال الغداوي المكرونه ، تحركنا في طريقنا إلي التحرير ، تحركنا في شوارع جانبيه ، حتي أوقفنا بعض الزملاء لخيبرونا إنه من المستحيل دخول التحرير فالحراسه علي الميدان علي أشدها ، والجنود مرصوصون في كل مكان .

200020-web.jpgإتفقنا إننا في الخامسه بالظبط سوف نتحرك في كل الشوارع الجانبيه ، كان معنا الدكتور عبد الخالق فاروق ، تحركنا بسرعه قليله ، تخطينا الكثير من الشوارع جعلنا جهاز أمن الدوله يتركب لأننا قد سرنا في كثير من الشوارع ، وبسرعه كبيره ، ولكن الخطأ كان من طلب من محمد طاهر لما قالنا عايزين ننزل ميدان طلعت حرب ، وفعلا إتقبض علينا في شارع طلعت حرب ، وبالظبط أمام ممر بهلر ، والحمد لله ، لقيت شله وليست بالقليله تحاصرني وتحاصر الجميع ، إستطاع فيها من يفلت .

في الأول قالوا إحنا هنسيبكوا تمشوا إتنين إتنين ولكن لو إتجمعتم تاني هناخدكم ، وفعلا مشي إتنين ، ولكنهم طلعوا عيال في كلامهم وأمروا بشد الكردون ، ثم قالوا إننا سوف نضمكم علي زملائكم إلي في طلعت حرب، تحركنا في الشارع ، ولكني بحكم إني في أول الصف وجدت باب عربيه الترحيلات بيتفتح ، ووجدت ظابط أمن دوله يقوم بأكجتي ويقول لي ، تعبتنا يا محمد أهلا وسهلا ، وطلب مني أن أركب العربيه ، فقلت له بس كده ، سهله دي ياعم ، ماعنديناش مشكله ، وركبت العربيه .

عربه ترحيلات

ركبت العربيه ، ودخل باقي الشباب ، كان بعضهم يغوص في بطنه طعم الخوف ، ولكن مش مشكله ، بدأت العربيه تتحرك ، وقعدت تلف الشوارع ، لحد ما وصلنا إلي معسكر أمن الدراسه ، ووجدت علي الباب شخص يشبه وليد الدسوقي ، قلت له يا أهلا و سهلا ياعم وليد عايز الكميرا بتاعتي ، ونزلنا من العربيه بعد عمليه سؤال عن أسامينا أكثر من مره ، ودخلت الغرفه الضيقه لأجد الكثير من الناس الكبار ، ناس صحفيين كبار وجدتهم أمامي ، وكذلك وجدت فتحي فريد ، ووجدت نجيب سرور “مصطفي” المشرف الإداري بمندره كفايه ، قلت حلو قوي ، نص مشرفيين المندره كده محبوسين ، إستقبلنا الزملاء الذين سبقونا عندما عرفوا إني في المجموعه التي تم القبض عليها بهتاف شديد ألا وهو ” محشي محشي هناكل محشي”

وفجأه قال لي ما كنا نعتقد إنه وليد الدسوقي ، هات المجموعه ال11 الأخيره إلي إنته جاي معاهم وإركبوا العربيه تاني ، وركبنا العربيه تاني ، وخرجنا من المعسكر ، وظلت أمام المعسكر مده تقرب إلي الربع ساعه ، ثم بعد ذلك تحرك ودخلت المقابر وشوارع المقابر ، قلت للجميع يبدوا إنهم هيدفنونوا أو هيرمونا في الٌترب ، وأخيرا وجدنا أنفسنا في طريق صلاح سالم ، ووجدنا يافطه مكتوب عليها ” مصر الجديده – مدينه نصر – إستاد القاهره ” ننظر من حولنا ،لنجد إن العربيه قد أبطلت محركها وإننا الأن في أسوار منشيه ناصر .

200037-web.jpgنرفع الموبيل ونتصل بعلاء سيف ونخبره إننا في صلاح سالم ، وإننا مرمين في منشيه ناصر ، علي الطريق ، وكذلك أبلغنا الدنيا بأكملها بالمكان الذي نحن فيه ، ثم اغلقت الموبيل وفصلت بطاريته تحسبا لأي محاوله للمتابعه الموبيل .

وكانت المفاجأه حين جاء ما كنا نعتقد إنه وليد الدسوقي ، وطلبنا إننا نخرج نقضي حاجتنا في الشارع ، وعايزين أكل ، وإن فيه واحد معانا تعبان وعايزين له دواء ، وفي خوض الحديث معه قال إنه مش وليد الدسوقي ، وإنه شبه ، وإننا كلنا نعتقد إنه وليد الدسوقي .

وفي قسم الظاهر ، مأمور القسم ناداه ب “سيد” علي العموم انا أوجه له إتهام كامل بإنه سرق المومري كارد بتاع محمد طاهر ، وعندي أدله علي ذلك.

وفي العربيه قعدنا نتكلم في السياسيه كثيرا ، كان معنا الأستاذ المفكر اليساري محمود الورداني إلي مش بيحب أسامه بن لادن وبيحب جيفارا .

قسم الظاهر

سمعنا صوت أحد العساكر يقول لزميله يلا إنته مش عايز تروح ولا إيه ، وعلي أثرها بدأ محرك العربه في محاوله للدوران ، إلا إنه رفض ، مما عرضنا عليهم المساعده في “زق العربيه” ولكن ولاد الناس إلي في الشارع إعطوا للعربيه زقه .

قال لنا احد العساكر إنا نتجه إلي قسم الظاهر ، فأخرجت الموبيل من المكان الذي كنا نخبأه فيه وطلبنا علاء وكل البشريه وقلنا لهم إننا نتجه إلي قسم الظاهر ، وقالوا لنا إنهم بدأو بالفعل بالتحرك إلي هناك ، وأخبرونا إنه هناك بعض السيارات الاخري المحمله بكثير من الناس مرميه في شوارع القاهره زي العباسيه والطريق الدائري.

إتفقنا علي ما سوف نقوله في القسم ومن سيتكلم ، ودخلنا إلي هناك ، حيث تم عمل كردون علي المكان ، شديد ، ودخلنا إلي قسم الظاهر الذي يقع بين عمارتين سكنيتن ، ومدخله يشبه مدخل العماره.

علي العموم دخلنا وبدأو في حصر أماناتنا ، وكان نصيبي منها البطاقه بتاعتي ثم الموبيل فيما بعد .

وأدخلونا نحن ال11 إلي “حجز الحريم”غرفه مساحتها 3*4 متر ممهوره بتوقيعات نسائيه علي الجدران .

ثم بعد ذلك وجدنا كريم رضا وحماده رجب علي الباب ، ثم جائت باقي المجموعات ، وقبلها كان هتاف يسقط يسقط حسني مبارك ، الذي رددناه ، وعرفنا إن هناك مجموعه قبلنا قد دخلت وهم في زنزانه بعدنا .

وبعد شويه ما دخلوا علينا 5 أخرين ليبلغ العدد 16 فرد في 3*4 متر ، نادوا علي أربعه من عندنا ، وأخرين من الزنازنه الأخري ، كان بينهم دكتور عبد الخالق فاروق ومحمد طاهر ، وأخلوا سبيلهم بعد إعطائهم أماناتهم ، ماحدش من إلي كان خارج كان مصدق نفسه أصلا .

دكتور يحي القزاز وجدته أمام باب الحجز مستني إنه يخرج وسلمنا علي بعض عن طريق فتحه في الشيش بتاع الباب .

قالوا لنا إنه قد يفرج عنا غدا صباحا ، وبعد الإفراج عن تلك المجموعه وجدنا إنه من ضد يتم إطلاق سرحانا .

علي العموم الزنازنه كانت إتمسحت وكانت نضيفه ، وحسب كلام كريم رضا إلي إتحبس في تلك الزنزانه في حبسه القضاه لأن ذلك القسم هو القسم التابع له ، إنه هناك تغييرات قد طرات علي الغرفه وإنهم نضفوها جيدا .

ولكن الزنزانه كانت علي الأرض مما قد دعانا إلي طلب بطاطين وهو مالم ينفذ حيث أتوا لنا بسجاده مكتب المأمور لكي ننام عليها ، ورضينا بالقليل ، وبعد قليل وجدنا الباب قد إنفتح ودخل لنا طعام “فول وطعيمه من عند مطعم إسمه الشعب – بشارع النزهه”، سألنا من جاء به ، فقالوا لنا إنه علي حساب رئيس المباحث والمأمور ، فقلنا للظابط أبلغهم تحياتنا ، وأثبتنا في النيابه إنه جابوا لنا فول وطعميه علي حساب رئيس المباحث والمأمور ، ولكن إلي زعلنا إن واحد مننا سمع المامور كان بيبلغ جهه أعلي منه بيقول لها إن قد أتي لنا بوجبه سمك ، وهو مالم يحدث ومالم أكن سأسمح به ، لأني لا أحب أن أكل السمك ، وكنت سأرفض دخول السمك الحجز ، وعلي العموم ياسياده المأمور إحنا متشكرين علي الفول والطعيمه فهو أكل الشعب وإحنا مش برجوازيين ومش بناكل سمك ، وبعد قليل وجدنا كيس أسود كبير به مخزوننا من الأكل قد أرسلته لجنه الإعاشه بمركز هشام مبارك ، وبصفتي رئيس لجنه الإعاشه لزنزانه “2ب جديد” في حبسه القضاه ، فقد توليت مهمه تقسيم الطعام ، وتمت مصادره علب العصائر التي حدفها الظابط للزملاء :D

نيابه قصر النيل

في الصباح وجدنا ظابط القسم يدخل علينا بدفتر مسجل فيه أمانتنا ويطالبنا بالتوقيع إننا قد إستلمنها وطلب مننا أن نجهز نفسنا لأننا سوف نترحل للنيابه كمان شويه ، وسألناه أنهوا نيابه ؟؟ ، امل حاكم ولا نيابه عاديه ، فرد بأنه لا يعرف .

وبدأ كريم رضا في كلامه “خمشاشر في خمشاشر” – كريم بليل في الحبسه كان بيطلب بدل علبه الكنز- إلي جائت عن طريق لجنه الإعاشه- واحد بيبسي صاروخ .

وبعد قليل سمعنا صوت أحمد عبد الجواد ،محمد يا عادل ، هناكل محشي يامحمد :D

وإتكلبشنا وخرجنا وروحنا للنيابه وجاء الحرز بتاعنا معانا ، وفي الخارج لقينا أسد ، واقف أمام القسم وبيسلم علينا ، سلما عليه ، ولكن مش عارف كنت تعبان قوي من الصبح ، ولكن هتفت له من جوه العربيه بقوه شديده .

ولقينا نفسنا في إتجاه وسط البلد ، فقلنا كده إحنا رايحين عابدين إلا إنها كانت نيابة الجلاء ، وبدأنا في الهتاف عندما دخلنا ميدان رمسيس ، وبدأت سارينه عربه التشريفه في التشريف حتي تغطي علي هتافاتنا ، كنا عاملين مظاهره متحركه من جوه العربيه .

ونزلنا من العربيه حيث كان هناك العشرات من الزملاء واقفين ، لمحت منهم حرنكش ، ورفعت إيدي بعلامه النصر ، ثم إلي أسفل ، ودخلنا حبس نيابه قصر النيل “ملحوظه – الحجز تحت الأرض بحوالي طابق – وهناك كان يوجد3 زنازين طلبوا مننا دخول أكبرهم إلا إننا رفضنا دخولها وأصررنا علي البقاء في ساحه الحجزلأن الزنازنه لا يوجد بها دوره مياه ، وإحتللنا ساحه الحجوز بأكملها وجلسنا فوق مكتب الظباط ، مما إطرهم لإغلاق باب الحجز الرئيسي علينا .

200034-web.jpgقعدنا في الزنازنه 23 نفرا كانوا منضفين لنا حمام واحد ، ولكن الحنفيه بتاعته كانت مغرقه المكان ، ودوره مياه أخري المجاري كانت طافحه فيها ، والثالثه كانت بدون دوره مياه .

الرطوبه كانت شديده ، مما أصباني بحساسيه تقريبا في صدري مازلت أعاني منها .

خمس ساعات قضيناها في حجز النيابه ، والبهوات وكلاء النيابه كانوا لسه ماجوش ، جايين الشغل بيتمختروا .

ظابط أمن الدوله لقيناه جاي لنا ، إفتركت شكله ، كان موجود يوم عرض مجموعه من طلبه الأزهر علي نيابة أمن الدوله ، الشباب دخلوا في حوار معاه ، أحدهم ذكر أيه دينيه ، فقال ” ماحدش يناقشني في القرآن لأني هكسبه في ذلك النقاش “، ثم أكد علي كلامه بجمله ” مين هنا إلي حج ” فرفع أحمد أبوستيت يده وقال أنا ، ثم بدارته بكلمه صغيره وهي ” يافندم الحج مش مقياس لقياس الطعاه لربنا ، الحج ده بينك وبين ربنا ماحدش ليه دعوه بيه ممكن يتقبل وممكن يترفض ، زيه بالظبط زي الصوم ” مما جعل يسكت في الحديث عن هذا الحديث.

وبعد كده بدأ العرض علي النيابة في حوالي الساعه 3 ، وفعلا طلعنا ،بعد نزول كل منا من عند النيابه ، الكل كان فرحان بما رأوه منتسهيل وكلاء النيابه لهم الحال وجابوا لهم الشاي ماعدا أنا.

وأستعير مما كتبه الأستاذ المحامي أحمد حلمي

———-

*”محمد عادل متهم ذو اعصاب باردة :

دخل محمد عادل الى غرفة التحقيق ليعاجل وكيل النيابة بامتناعه عن التحقيق . بينما اصر وكيل النيابة على القاء الاسئلة رغم امتناع محمد عن التحقيق .. وكان محمد بارد الاعصاب بطريقة اشعلت اعصاب وكيل النيابة الذى كان يصيح بالاسئلة وكأنه يهتف لا يسأل . . بينما يبتسم محمد ببرود ويقول له ممتنع عن الاجابة فيزداد غضب وكيل النيابة وتتوتر اعصابه .. وفى النهاية تحول التحقيق لمشهد عكسى فوكيل النيابة هو الذى فى حالة توتر بينما محمد عادل مستلقى على الكرسى اقرب للنائم منه للجالس .. وتدور الاسئلة والاجوبة ولا علقة بينهما على النحو التالى الذى تخلله ضحكات المحامين ..
س: ما قولك فيما هو منسوب اليك ؟
ج : امتنع عن التحقيق
س : ما هى ظروف ضبطك واحضارك اذا ؟
ج : امتنع عن التحقيق
س : مت واين حدث ذلك ؟
ج : فى غرفة التحقيق ( ضحكات من المحامين )
السؤال مكتوب لوكيل النيابة والمفروض انه مترتب على رواية يرويها محمد عادل عن كيفية القبض عليه .. ولكن لانه امتنع عن الاجابة كان السؤال متى واين حدث ذلك لا معنى له وكأنه عائد على الامتناع عن التحقيق وليس عائد على واقعة ضبط المتهم .
وأزداد محمد عادل برودا فبدأ فى التعليق على كل سؤال يسأله وكيل النيابة فيقول له ” السؤال ده متكرر ” ويرتكب وكيل النيابة ويبحث فى الأوراق عن السؤال الذى تكرر ..
ومحمد عادل لم يعجبه كذلك الاتهام بتعطيل حركة المواصلات فيعلق بان تعطيل المواصلات تكرر فى اكثر من اتهام واكثر من سؤال .. ويرتبك وكيل النيابة مرة اخرى ثم يقول له مش مهم انا باكرر الاسئلة .
ووسط ارتبك وكيل النيابة يقع فى خلط فيخطاء فى القاء الاسئلة ومثال عليها السؤال التالى :
س : ما قولك وقد اثبتت التحريات أن بعض العناصر المناهضة تنوى تنظيم مظاهرة … ( الى اخره ) ؟
ج : انا ممتنع عن التحقيق .
س : كما ثبت أن من شأن هذه التحريات تكدير الأمن العام ؟
الدفاع يسأل هل التحريات هى التى من شأنها تكدير الأمن العام .. يرتبك وكيل النيابة وينظر فى الورقة ثم يسارع الى تصحيح السؤال .. وكان من شأن هذه التحركات تكدير الأمن العام .. ويضحك المحامين .
ثم ينهى وكيل النيابة التحقيق بتوجيه الاتهامات لمحمد عادل فيقول له ..
س : أنت متهم ببث تداعيات مثيرة من شأنها تكدير الأمن العام ؟
ينظر المحامين لبعض فى تعجب من عبارة تداعيات مثيرة .. ويشيرون لبعضهم بعدم التعليق وطرق الخطاء على ما هو عليه ..
كنا نظن أن وكيل النيابة أخطاء كعادته فى قراءة ورقة الاسئلة التى تم توزيعها عليه من رئيس النيابة .. لكن مع تكرر الحضور مع متهمين اخرين اكتشفنا أن وكلاء نيابة اخرين يتلون السؤال على المتهم بذات الطريقة ..
أنت متهم ببث تداعيات مثيرة من شأنها تكدير الأمن العام ؟
وبذلك تبين لنا أن الخطاء ليس من وكيل النيابة ولكنه خطاء مطبعى فى الورقة التى يقراء منها وكيل النيابة .. ولكن تبين لنا ايضا أن السادة وكلاء النيابة لا علم لهم بالاتهامات التى يتلونها على المتهمين بدليل أنهم لا يعرفون صحة اسم الاتهام ..
ولم يرضى محمد عادل أن ينهى التحقيق دون عمل مصيبة .. فعندما طلب منه وكيل النيابة التوقيع على الورقة الاخيرة من التحقيق والتى كانت مكتوبة حتى نصفها فقط .. قام محمد عادل بكتابة اسمه ثم قام بتقفيل الصفحة تحت توقيعة بالشخبطة بالطول وبالعرض على الورقة مما جعل وكيل النيابة يجن جنونة .. فمحمد عادل لا يعرف ان تحت توقيعه يتم كتابة ديباجة نهاية التحقيق ثم قرار النيابة ثم محاضر اخرى فقام بتقفيل الصفحة بالشخبطة تحت توقيعه وكانه يوقع على ايصال أمانة وليس تحقيق نيابة .
ورغم اشتعال اعصاب وكيل النيابة وغضبه واثباته ملاحظة على ما فعله محمد عادل مما قد يعنى انه تعمد اتلاف ورقة التحقيق .. ظل محمد عادل مبتسما ابتسامته الباردة الهادئة المعتادة .. وعاد ليلقى بظهره إلى الكرسى وكأنه يستعد للنوم …
عظيمة هى سلطة النيابة المستقلة .. وعجيب أمر موضة توزيع الاسئلة فى برشام على وكلاء النيابة على طريقة الغش الجماعى !!! ”

—————

لكن ما إغتاظني صراحه شيئ واحد هو إن النيابه لم توجه لي تهمه إزدراء رئيس الجمهوريه وإهانته ، وكنت هطلب كتابه التهمه ، ولكن الوضع زي ما إنتم شايفين ماكنشي يستحمل .

ولما رجعت للحجز ، قلت إيه القرف ده ” مافيش تهمه إهانه رئيس الجمهوريه”، ولكن بعض الزملاء أكدوا إنه بعض منهم أخد تهمه إهانه رئيس الجمهوريه .

وقعد أحمد عبد الجواد يقول ، خلاص يا محمد كده هناكل محشي يعني هناكل محشي ، قلت له ياعم أصبر ، ووليد وكريم قاعدين يقولوا خمستاشر في خمستاشر .

الغريب في الأمر وهو مالم يحدث في الحبسه السابقه إن الحرز بتاعنا “الموبيلات والكميرات ” كانت مع ظابط الترحيلات ، مما جعل في صدورنا بعض من أمل الإفراج ، بالإضافه إلي أن أحد الظباط قال إنه إحتمال يتم إخلاء سبيلكم جميعا .

وفعلا ، بعد دقائق من الغداء ” رغيف كفته و علبه كبده بالرز “جاء لنا ظابط الترحيلات ليخبرنا إنه صدر القرار بإخلاء سبيل الجميع ، طبعا الكل كان ملموم حوليه وخاصه إنه لما جاء قال إن فيه خبر جميل ، طبعا لم أصدق أذني وأنا قاعد علي الدكه ، وعندما ذهبت له ، وطلبت منه التأكيد ، فتح لي جرنال الأهرام وأراني ورقه القرار ” إخلاء سبيل كل المتهمين ” قلت لهم يا جماعه ده بجد مش بهزار ، كلنا إخلاء سبيل

وإنقلب المكان فعلا ، وعند خروجنا من النيابه ، كانت هتافاتنا شديده للغايه ، “شكرا يانيابه حره- ياقضاه ياقضاه خلصونا من الطغاه – مش عايزين تعديل دستور عايزينك ترحل وتغور” ، ظابط أمن الدوله إلي مش عارف إسمه لقيت وشه مخنوق وقاعد بيعد فينا وبيحدفنا علي العربيه عشان نبطل هتاف ، ولقينا فلاش كميرا شغال ، وقدرنا نحدد مكانه إنه من أعلي الكوبري ، وكان الظابط يحاول بأسرع الطرق إدخالنا في العربه ، كنت بحسبه وائل عباس ، لكنه طلع “أحمد عبد الفتاح وساره نور” شكرا لهم

قسم الظاهر مره تانيه

رحنا قسم الظاهر مره تانيه ، عشان يتم إخلاء سبيلنا من هناك ، في الأول رفضنا دخول الزنازين ، وقلنا لهم يتم الإفراج حالا من هنا ، وطلبنا المحامين بتوعنا من بره ، وجائوا وقالوا لنا إنهم إتفقوا علي إخراجنا اليوم في خلال ساعه ، الساعه يعني كانت المفروض الساعه 10 ، وهو مالم يحدث ، وأستمر الوضع حتي الساعه 12 ، فأعلنا الإضراب عن الطعام ، ثم أدخلوا الأستاذ أحمد سيف الإسلام لنا ، والذي قال لنا أتركوهم حتي الصباح ، وغدا إفعلوا ما تريدون ، وأكد أحد الظباط علي ذلك وقال إنه الساعه 7 صباحا هنكون كلنا في الشارع وخاصه إن فيه بطاقات3 من الزملاء مش موجودين والزملاء في الخارج راحوا يبجبوهم من البيت ، وأخبرونا إنه هناك بالفعل بعض الأشخاص قد إنتهت إجراءات الإفراج ولكن الكل هيمشي مع بعضه ، قلنا ماشي ، وطلبنا من الأستاذ أحمد أكل ، وجاء لنا بالفعل ، برضه فول وطعميه ، كان الكلام ده حوالي الساعه 2 بليل ، والزنازنه قلت شويه ، وفيه مجموعه راحت الزنازنه التانيه .

في الصباح ، الساعه 8 طلبنا الظباط قالوا لنا الساعه 10 هنخرج وتعللوا بذلك إن هناك بعض الأشخاص لم يتم الإستدلال علي عنوانيهم ، والساعه 10 لم نخرج ، فعملنا دوشه ، وجاء الظباط ، وقالوا لنا إنه كلها ساعه واحده فقط ، وأعطينا لهم فرصه حتي الساعه 12 ظهرا ، وعند تمام الساعه 12 لم نخرج ، وبدأنا نهتف ” الإضراب مشروع مشروع – مضربين عن الطعام حتي خروجنا من الزنازين – ياحريه فينك فينك أمن الدوله بينا وبينك ” .

ملحوظه : مده الإحتجاز القانونيه بعد قرار النيابه هو 24 ساعه ، ولكنهم ظلوا يماطلون .

طبعا بعد إعلان الإضراب عن الطعام مافيش ظابط عبر فينا ، وفي الساعه 2 صعدنا أكثر ، ورزعنا الابوب بكل ما أوتينا من قوه ، مما جعلهم يأتوننا بالمحامين من الخارج في محاوله لتهئدنا ، ولكن المحامين فشلوا ، في تهدئنا ، مما إطرهم إلي إخراج خالد عبد الحميد إلي المأمور للتفاوض .

خالد عبد الحميد حاول بقي يهدأنا وطلب مننا مهله ربع ساعه فقط ، وبعد محاولات عديده نجح في إسكاتنا ، بعد إشتراطنا إنه بعد ربع ساعه إن لم يأتي هنولع في البطاطين إلي موجوده كلها

وفي خلال تلك المهلمه ، بدأت بترديد بيانات من عيار ” إن لم يفرج عن أعضاء كفايه ولم يتم تنفيذ قرار النيابة بإخلاء سبيلنا فإن كل من في القسم يضعون نفسهم تحت المسأله القانونيه لعدم تنفيذ قرار قضائي ، ولن تنفعكم مباحث أمن الدوله ولا غيرها “

جاء خالد وقال إنه تفاوض مع المأمور ، وقال إنه إتصل بظباط أمن الدوله وأخبرهم بما يحدث ، وعندها هدد المأمور خالد وقال له ” إنكم إن أتلفتم حاجه في القسم فهيتم تحرير محضر تخريب متعمد وهو ما سيعطي داع لإحتجازكم ” ، ولكن خالد رد عليه بتهديد أخر ” كل إلي جوه دول مجموعه من المجانين ومنهم من أعتقل لثمانيه شهور ، وهمه مش هاممهم حاجه وبلغ أمن الدوله كده ” ووعد المأمور بأخرجنا الساعه 6

ورجع خالد وقال لنا ماحدث ، ولكننا قلنا لهم إن لم يتم الإفراج عننا الساعه 6 فإننا سوف نتخذ قرار لن يستطيع أحد من القيادات أو من الإخوان أو أي أحد من منعنا من تنفيذه .

وطلبنا فتح أبواب غرف الإحتجاز ، وإتفتحت

وبالفعل الساعه 6.10 بدأ الإفراج عننا ، والساعه 6.20 كنت انا في الشارع

 

المفجأه التي لم يتوقعها ظباط أمن الدوله ولا أي أحد في الداخليه ، إن أحد المعتقلين إستطاع إدخال الكميرا الخاصه به وتسريبها وقام بإلتقاط صور لأماكن إحتجاز المعتقلين داخل قسم الظاهر ، وللمعتقلين داخل النيابه ، بالإضافه إلي فيديو للناس وهمه في حجز النيابه وهم يغنون للشيخ إمام

إلي الزميل العزيز إلي لسه ماقبلتوش صاحب مدونه يالالاللي” أحمد عبد الفتاح” والزميله ساره صاحبه مدونه مقاومه ، أزعجكم أن أكسر عليكم سبق تصويركم للمعتقلين من فوق الكوبري، وإنكم من الأن لا تعبترونه الصور الوحيده للمعتقلين .

الصور أولا :

 

200025-web.jpg

صوره للمسيره التي إستطاع الشباب عملها في شوارع وسط البلد

 

200026-web.jpg

 

 

 

 

المعتقلين في الحجز في قسم الظاهر 200033-web.jpg

المعتقلين في حجز النيابه

200009-web.jpg

إحدي دورات المياه الملحقه إحدي الزنازين في حجز نيابة قصر النيل – المجاري طافحه ومرتفعه بدرجه رهيبه بالإضافه إلي عدم ظهور حنفيه المياه – أحلي سلام لحقوق الإنسان في مصر

200028-web.jpg

أحدي دورات المياه في حجز نيابه قصر النيل ، لاحظ كميه القزاره الموجوده بالمكان ولاحظ إن الحنفيه بايظه وبتسرب مياه

200040-web.jpg

صوره أخري عموديه لنفس دوره المياه

الفيديو

فيديو يوضح المسيره التي قام بها الشباب في شوارع وسط البلد

المعتقلون وهم في عربه الترحيلات

المعتقلون وهم في النيابة بيغنوا

 

تحياتي لرجال الداخليه البواسل الذي إستطاعوا أن يقبضوا علي الإرهابيين ” إلي همه إحنا”

بالمناسبه

مش عايزين تعديل دستور ، عايزين مبارك علي القبر يغور

مهما تبني أسوار وتعليها بكره هيجي اليوم إلي نهدها فيه