في الحقيقة إلتزمت، وسأستمر في ألتزام الصمت عن رأي في التظاهرات في شبرا والكتادرائية بالعباسية وأماكن أخري تلك التي خرجت غاضبة لضحايا التفجير الإرهابي في الإسكندرية، سأستمر في صمتي “اللامتوقع” بعد إشتباك “تويتري” مع عدد من الزملاء.

ولكن لن ألتزم الصمت عن أحداث التفجير الإرهابي في الإسكندرية، وكذلك عن إعتقال مجموعة من الزملاء من 6 أبريل والعدالة والحرية والتجديد الإشتراكي، لمجرد أنهم إشتركوا في تظاهرات شبرا والكتادرائية.

زمايلنا بالرغم من إنهم صدر لهم قرار بإخلاء سبيلهم من سراي المحكمة، إلا إن قضيتهم إلي إتحولت لمحاكمة عاجلة إتأجلت ليوم 13 يناير للإطلاع، الأمن والنيابة إتهموهم إنهم كسرو 15 لوري وكذا عربية شرطة و ضربوا 15 عسكري و4 ظباط .

وبالرغم من إن زمايلنا كانوا فعلا في التظاهرة، وكانوا في المقدمة، ولكنهم كانوا بيهدوا المتظاهرين وبيحاولوا يحوشوا ضربات الأمن عليهم، وبيحاولوا مايكونشي فيه إشتباك من جانب الطرفين، وبالرغم من كده الامن نزل فيهم ضرب وسحل وإعتقل 5 منهم ﻷنهم ناشطين، وكان عايزهم كبشا فداء.

بيحاول يفرد عضلاته علي مجموعة من الناشطين كانوا بيهتفوا “سلمية” و”عاش الهلال مع الصليب” بعد ما ظهر عجزه في حماية المصريين من تفجيرات إرهابية حصدت أرواح المصريين مسيحين ومسلمين، مدنيين وعسكريين.

وبالرغم من إن حالة الطوارئ معلنه، وعايشين فيها بقالنا 30 سنة بسبب إلي إسمه مبارك، إلا إن حالة الطوارئ مانفعتش تحمي المصريين، زي مابيقول أمراء الحزب الوطني، دفاعا عن حالة الطوارئ وإستمرارها.

وبالرغم من وجود قانون الإرهاب وإتفاقية مكافحة الإرهاب العربية فعليا وكذلك إستمرار حالة الطوارئ، وبالرغم من كل حالات الإشتباه والقبض العشوائي علي شبابنا إلا إن “الفشل الأمني” عجز عن حماية أجسادنا كمصريين لهم الحق في الحياة، فقتل من قتل أمام كنيسة القديسيين في الإسكندرية .

إن القوانين لا تحمي أحد، القوانين ماهي إلا مجرد كلمات مكتوبة علي مجموعة من الأوراق مختومة بشعار مجلس تشريعي دائما مايكون مزور، والكلمات لا تستطيع أن تحمي الأجساد، فالذي قتل المصريين في الإسكندرية ليس قنبلة تفجرت في قلوبنا فأسقطت 21 قتيلا، بل قتلنا ظباط وقيادات أمن فاشلون، لا يعرفون شيئا عن حمياتنا وحماية أمننا سوي الإعتقال والسحل والتعذيب والصعق بالكهرباء، لكنهم لا يستطيعون أن يوقفوا جريمة مهما كانت، ﻷنهم بالأساس لم يتدربوا علي كيفية منعها، أو كيفية تأمين الوطن والمواطنين، لم يتدربوا سوي علي سحل المواطنين وسحق المعارضين، وكسر فم كل من يريد أن يتكلم.

القوانين لا تحمي المغفلين ولا حتي الإذكياء، القوانين كأصنام قريش لا تستطيع أن تحمي أحدا، ولا تهب الملك ﻷحد أو الصحة والحياة ﻷحد.

حتي وإن كانت هذه القوانين وإستمرارها موضوعه لحماية من في السلطة، فهي لا تستطيع أن تحميهم، فالمغيرون الحقيقيون في العالم بأسرة لا يعترفون بأي قوانين جائرة، تقف حائلا بينهم وبين أحلامهم بالحرية.

وبالرغم من كل القوانين إلا إنا قوات الأمن الفاشلة، تقف عاجزه عن معرفة أي شيئ عن الحادث، فتارة يقولون إنها سيارة مفخخه ومرة أخري يقولون إنتحاري بحزام ناسف، ومرة أخري يقولون إنها قنبلة محمولة، والأن يقولون إنها قنبلة بجهاز تفجير عن بعد.

فحتي جهاز الأمن القومي وجهاز “مباحث أمن الدولة”، أثبتوا إنهم فاشلون بإمتياز، فلاهم عرفوا من هو القاتل حتي بعد أسبوع من العملية، ولا حتي عرفوا شيئا عن أي شيئ، ولا حتي إستطاعوا أن يعرفوا من صاحب نصف الوجه الذي وجودة، ليكتشف عامة الناس إنها مواطن مصري مسيحي يدعي فايز.

هؤلاء – تعود علي جهاز الشرطة بكل أجهزته ومؤسساته- كانوا يهربون مثل الفئران المذعورة، عندما كان الكيان الصهيوني يقصف الشريط المجاور لمعبر رفح، هؤلاء هم من يوهموننا إنهم قادرون علي حمياتنا وهم كانوا يهرلون مثل الفئران الجبانة.

في هذا الأسبوع كان نظر قضيتنا التي رفعناها ضد مدير أمن القاهرة، المدعو إسماعيل الشاعر، ﻷنه رفض أن ننظم مسيرة يوم 6 أبريل 2010، وأرسل لنا إنذارا علي يد محضر برفضة للتظاهرة، مهددا لنا إننا نتحمل المسؤولية، تم تأجيل نظر القضية بسبب مستندات جديدة قدمتها الداخلية.

حقنا في التظاهر السلمي، وإلي تم إعتقال زملائنا الخمسة، أثناء التظاهرة السلمية في شبرا ثاني يوم، هو حق دستوري وقانون يكفلة القانون والدستور، وﻷن القانون والدستور يكفلناه، فهو عند الأمن مجرد درب من العبث.

الشمسُ يرسمها الذين تمزقت أجسادهم عبر الزنازين، أدمنوا الإيمان في زمن التَكسّب، كابدوا حتي الشهادة، أوغلوا في الجرح حتي الإنتصار