Entries tagged with “مصر”.


تقريبا ده اول بوست لي علي مدونتي من بعد خروجي من حبسة قانون التظاهر ولسه مستمر ملف المراقبة داخل قسم الشرطة باجا بالدقهلية.

سبت ورا ضهري أسوار وأبواب وزنازين وشاويشيه ومخبرين وجنائيين وأوضاع تهد الحيل للكل المحبوسين ، سبت هناك شباب جنائي وسياسي، في أوضاع محتاجة تتطور.

وسبت تصرفات وتحركات اتعلمتها الداخلية وشغاله بيها منذ عهد العسعس في مصر، ورغم التطور التكنولوجي لسه مُصره عليها، بس من أجل إمتهان كرامة الإنسان والفرد.

سبت هناك أحلام محبوسة خلف البيبان الحديد الضيفة، لشباب كان نفسهم يحبوا ويعيشوا ويتجوزا ويشتغلوا عشان احلامهم وولادهم في بلد اسمه مصر انضف بكتير من اللي موجود دلوقتي، كانوا بيحلموا بثورة تشيل الغلط وتعمر البلد مصر.

في السجون قابلت كتير، جنائي كانوا جدعان وكانوا قبل ما يقروا “الجرايد المستقله” اللي داخله لهم في زياتهم يجيبوها لي اقراها الأول، ﻷن الداخلية مانعه دخول الجرايد المستقله وبتسميها جرايد معارضة (اجراء غير قانوني طبقا للائحه السجون بالمناسبة).

سبت شباب جنائي قبل السياسي محبوس زي (هاني وروماني) إتنين مسيحين محبوسين في قضيه شراء ذهب مسروق، ورغم ان اقصي حكم هياخدوا هو سنتين حبس طبقا للقانون”اخفاء مسروقات” إلا إنهم النهارده تجاوزوا 4 سنين جوه السجن، لا إتحاكموا ولا أخدوا حكم .

سبت شباب من قضايا سياسية مختلفة زي رابعه ومجلس الوزراء، كتير منهم من المجموعات إللي كانت معدية بالغلط أو كانت رايحه الإعتصام تُرزق ببيع كباية شاي أو علبه عصير أو زجاجة ماية .

قضيه زي مجلس الوزراء فيها كتير مالهمش أصلا دعوة بالسياسة ولا نزلوا الميدان، منهم واحد صعيدي إسمه صدام حسين كان متواجد بالصدفه وهوه رايح فندق سيمراميس بيحاول يتفق علي توريد فاكهه وخضار للفندق، وحد زي “علي” كان بياع جرايد عند بتاع الجرايد إللي في الميدان، وحد زي محمد عثمان، كل تهمته إنه كان خارج من السفارة الكندية لإنجاز ورق خاص بالهجرة لكندا بعد ما جاله إحباط.

شباب كتير إتلمت في قضيه مجلس الوزراء دي أغلبهم مجرد إنه كان بيبيع  شاي او مايه او اكل في ميدان التحرير، ورغم ذلك النيابة والداخلية لم تستنهم من القضية،  99% من الناس إللي في القضيه دي بالذات مالهمش اصلا علاقة بالأحداث

وقضيه حرق مجلس الوزراء\ المجمع العلمي، للي مايعرفش بتضم اكتر من 250 فرد، تقريبا مافيهمش حد ليه علاقة بالعمل السياسي غير 20 تقريبا ولم يشتركوا في اي احداث اصلا يومها، زي احمد دومة إللي كان علي الهوا مع وائل الإبراشي وقت الحريق المفتعل في المجمع العلمي، والمعلم ناجي شحاته حكم عليه بتأبيده.

فيه إللي كانوا خارجين من شركاتهم في المنطقة زي محمد عبد اللطيف، وفيه كمان اللي كان ليه شغل في المنطقة.

قضيه مجلس الوزراء بتضم عدد كبير جدا من أطفال الشوارع (اطفال شوارع بجد) + معاقين ذهنيا وعقليا، مكانهم الصحيح مصحه الأمراض العقلية مش السجن، ورغم ده القاضي رافض إنه يوقع أي كشف طبي عليهم .

سبت صابر، واحد من الشباب في قضيه مجلس الوزراء، جدع وراجل، أحلامه متحطمه وزاد عليها إن صديق عمره وجاره باعه ب3 مليم علشان يدخل مجلس الشعب.

سبت قضيه رابعه، وتقريبا دي القضية السياسية الوحيدة إللي من الإخوان إللي قابلتهم وعشت معاهم في عنبر واحد، ﻷن الداخلية كانت مانعه إي حد يختلط بي.

سبت هناك صحفيين، ممكن أقربهم حمدي عزيز، صحفي حر وشغال مع أكتر من جهه، محبوس فقط لإنه صحفي ومحطوط له شماريخ وقايلين عليها إنها أسلحه نارية.

سبت ناس محبوسين فقط لمجرد إنه أبوه إخوان، أو أب محبوس ﻷن إبنه إخوان وساب البلد ومشي، وإتعمله قضيه تظاهر رغم إنه مقبوض عليه من البيت .

سبت ناس جدعان من الجنائيين إللي محبوس ومعترف، وإللي محبوس ظلم وزعلان من تحرك القضاء، قضيت ليالي مع ناس واخده إعدام في التأديب وميعاد إعدامهم قرب.

سبت عمرو علي و أحمد دومة و رامي السيد و مؤمن نبيل و احمد خطاب و احمد شوفي،

شفت أيام  بتنادي فيها علي حلمك مش عايز يجي، شغلك وقف وضاع وإتسرق،وإنته صامت وساكت وسط شويه كلاب عمالين يروجوا لكلام تافهه عن تلقي تمويل اجنبي، بس لمجرد إنهم عاجزين عن إختراع شغل أو تطوير.

أحلامنا لسه زي ماهيه، مصر أحلي بشبابها، بأحلامها، أيامنا إللي بنتمناها لولادنا أكيد أحلي من الإنحطاط إللي إحنا فيه إللي وصلنا ليه ناس ماعندهمش أي تقدير للأوضاع أو حتي خطط للخروج من قاع الزجاجة.

سبت البلد كنا بنحاول نخرجها من عنق الزجاجة، عشان تشم نفسها، لقيتها النهاردة في قاع الزجاجة ومافيش حتي بق مايه يروي الريق.

لسه عندي 3 سنين مراقبة، يعني 6 سنين ضياع من العمر، بس لسه بتحدي نفسي، وبتحدي حاملي لواء الجهل والتخلف والإنحطاط، عشان بلدنا وعشان ولادي مايطلعوش يشوفوا إللي إحنا شايفينه.

سلام لكل الجدعان في طره لاند في ليمان طره والمحكوم

الجدعان مش بس السياسين الجدعان همه كل المحبوسين إللي شالوني وساعدوني نعدي الأيام دي.

ليالي طره الحزينة البارده أجمل مافيكي شباب الورد إللي محبوس جواكي.

تحذير: أي واحد كان مراهن علي أكذوبة العفو انا مسجل إسمك ومش ناسيك، هتقب بالرهان يعني هتقب سواء كان علبه عصير ولا أيفون 6.

بداية هذه ورقة عمل مطروحة مني، وهي مطروحة علي كل الناشطين و الحركات والسياسية والإجتماعية والمؤسسات الحقوقية “المحترمة” للنقاش العام حولها،  كحق من حقوقنا في التنظيم وفي كيان قانوني.

المتابع الحقيقي للتطورات الديمقراطية في العالم يجد أن الأحزاب السياسية، هي أحزاب تجمع التجمعات الفكرية والسياسية الطامحة من أجل تحقيق أهداف ومبادئ فكرية وإقتصادية معينة، سواء كانت إسلامية أو ليبرالية أو إشتراكية، مع كم الخلافات الفكرية داخل كل مجموعة من هذه المجموعات، وتسعي كل مجموعة للوصول إلي السلطة من أجل العمل علي تحقيق أهدافها ومبادئها في إطار التداول السلمي للسلطة .

والمتابع جيدا، سيجد إن الأحزاب ليست دائما هي التي تمتلك القوة في تحريك الوضع الإجتماعي والسياسي داخل بلد ما، فلا شك إن دور المجتمع المدني في كل دولة له دور هام جدا، وهو دور لا يقل أهمية عن دول الاحزاب، ولأنه يخدم أيضا البلد طبقا للأهداف التي أنشأ علي أساسها، فهو يلعب دور مهما جدا في رسم سياسة البلد، وهو يشكل عاما نوع من أنوع الضغط المجتمعي في المجتمعات الديمقراطية التي تحترم نفسها .

مثلا منظمة زي Move on كان ليها دور واسع جدا في دعم مشرح الحزب الديمقراطي الأمريكي “باراك أوباما” في إنتخابات الرئاسة في أمريكا 2009، وعملت المنظمة هذه علي جمع أموال لصالح أوباما قدرت ب300 مليون دولار، قدرت تجمعهم في أقل من أسبوعين – كما يقول أحد مسؤول هذه المجموعات في لقاء بيني وبينه-، وكان ليها دور في تخلص باراك أوباما من ضغط الشركات الكبري إلي كانت بتدعم المرشحين الأمريكين بفلوس في الإنتخابات وبعد كده تزلهم، بعد ماكان تمويل حملته من جيب الشعب الأمريكية ، كذلك كان ليها دور واضح في طرد السيناتور ليبرمان من الحزب الديمقراطي الأمريكي بعدما قام بالتصويت للحرب علي العراق في أقل من 24 ساعة، أي أن Move on هي في الأساس منظمة سياسية تعمل علي دعم أفكار أو أهداف بعينها ولكنها لا تهدف إلي الوصول إلي السلطة بأي حال من الأحوال.

مثلها تقريبا منظمة “إيباك” أكبر المنظمات في أمريكا لدعم الصهيونية والكيان الصهيوني، وتعتبر تلك المنظمة ليها دور كبير في دعم الكيان الصهيوني، والدفاع عن مصالحة في أمريكا ضد سياسيات بعينها.

اللطيف في الموضوع إن كلا المنظمتين في أمريكا مسجلتين كمنظمات مجتمع مدني، أو بالتعبير المصري “جميعات أهلية” أه والنعمة وبيحق ليها زي ما إنتم شايفين ممارسة النشاط السياسية برضك، زيهم زي منظمة الجمعية الوطنية للتغيير في أمريكا، وإئتلاف المصريين في بريطانيا “لا أتذكر إسمه تحديدا” ولكنهم في النهاية منمظمات مجتمع مدني أو “جمعيات أهلية”.

واليوم نحن كحركات سياسية نبحث عن شكل قانوني خلال هذه الفتره الإنتقالية ومسيرتنا للتحويل نحو الديمقراطية والمجتمع الديمقراطي ، لكي نستطيع أن نخدم من خلاله بلدنا ويكون لنا دور في رسم سياسة هذا الوطن، ففي كلا الحالات الحركات السياسية والإجتماعية هي جزء لا يتجزأ من المجتمع المدني في مصر، ولكن كلاهما يبحث عن دور له تحت الشرعية القانونية لكي يستطيع أن يستكمل مسيرته في إطار دولة القانون التي ننشدها.

وانا هنا أتحدث بشكل واضح إن الكيان القانوني الذي من الممكن أن يكون عنوانا لهذه الحركات السياسية والإجتماعية والإئتلافات السياسية هو “المنظمة السياسية” كحزء لا يتجزأ من دورنا في المجتمع المصري.

ونحن هنا نبحث عن قانون سنحاول أن نبدأ في كتاتبه ولطرحة علي مجلس الوزراء بقيادة عصام شرق وعلي المجلس العسكري يحقق أحلامنا في التنظيم وحق التنظيم لنا ولغيرنا من المجموعات السياسية

فمثلا كل من الحركات والأسماء السياسية التاليه سيكون لها كيان قانوني ويسمح لها من خلاله بممارسة أهدافها وأنشطتها بشكل قانوني ومستندات ومقار علنية  إلخ إلخ : زي مثلا حملة دعم البرادعي أو رابطة دعم البرادعي أو حركة العدالة والحرية أو شباب 6 أبريل أو الجمعية الوطنية للتغيير أو حركة الشباب المسيحي، أو أو أو أو، تكون قانون شخصية إعتبارية ، وتمارس نشاطها في الشارع للأهداف إلي أسست من أجله، سواء كانت حركة توعية أو حركة ضغط أو أي شيئ أخر.

ومالها وماعليها وما أنرغب فيه قانونا:

1-شخصية إعتبارية قانونية  يحق لها كل الحقوق المنصوص عليها في كل القوانين كشخصية إعتبارية

2- لها أهدافها التي أسست من أجلها ويحق لها العمل في الشارع المصري من أجل تحقيق أهدافها هذه

3- يحق لها جمع تبرعات من مصريين للصرف علي حملاتها المختلفة في إطار أهدافها

4- لها هيكلها المالي الموجود قانونا ويحق لها فتح حسابات بنكية بإسمها وجمع تبرعات عليه ويراقب الجهاز المركزي للمحاسبات علي إدراتها المالية

5- تمارس دورها في إحياء وإثراء العمل السياسي وجذب مجموعات جديدة تهتم بالشأن العام للبلد

6- لا تقوم علي أي تمييز عنصري أو ديني

7- يحق لها تنظيم حملات في كل الوطن من أجل قضايا معينة

8- تساهم في إعداد قوانين ومشروعات وطنية سواء كانت سياسية أو إقتصادية بناءا علي أهدافها

9- يمكن أن تكون كمنظمات سياسية لمساعده بعض الأحزاب مثل (إتحاد الشباب الليبرالي أو إتحاد الشباب التقدمي أو نادي الفكر الناصري) بحيث يمكن لها أن تكون شكل قانون لتلك الإتحادات التي لها أهمية سياسية كعامل صف ثاني داخل هذه الأحزاب السياسية.

10 – تنشأ عن طريق الإخطار وتمارس نشاطها بتكوين هيكلها الأساسي والإخطار والتسجيل طبقا لأهدافها التي نشأت من أجلها

11- يمكن أن تكون كمركز دراسات يتبع أحد الأحزاب، من أجل طرح مشاريع تطويره للأفكار السياسية والأيدولوجيات المختلفة بما يعني أن تكون Think Tanks بتاعت مصر

12- يمكن أن تمول (أي تدفع فلوس مش تحصل علي فلوس) مشروعات وحملات توعية سياسية لمنظمات مجتمع مدني أخري سواء كانت في مصر أو خارج مصر من أجل تحقيق أهدافها التي أسست علي أساسها

13- تمول الحكومة المصرية في شكل منح بعض أنشطة هذه المنظمات بدون تفرقة في إطار دورها في تحقيق بعض الأهداف

التي أسست من أجلها هذه المنظمات ويراقب الجهاز المركزي للمحاسبات هذه المنح وإطر صرفها

14-تسهم هذه المنظمات في زيادة الوعي السياسي في البلاد في إطار أهدافها التي بنيت  عليها

ومن المعلومات الثابته تاريخيا حاجة مهمة جدا إن النظام البائد قام تعديل قانون الجمعيات الأهلية بحيث يحظر عليها العمل في زيادة النشاط السياسي أو الإشتراك مع أحزاب سياسية أخري في أشياء معينة، وده كان وضح جدا لتحجيم دور سعد الدين إبراهيم مع إختلافي معه في 90% من أفكارة وأفكار مركز إبن خلدون .

حاجة تانية نفسي فيها ونفسي نكون زيها إن في بعض الدول الأوربية يمكن تأسيس مثل هذه المنظمات علي أي أهداف لها، مش بالإخطار، لأ، بوضع اليافطة وإعلان في الجرنان صغير عن هذه المنظمة، وإعمل إلي إنته عايزه يامعلم، تبرعات وغيره وغيره وغيره …. يااااه ممكن ثقافة المجتمع المصري توصل للدرجة دي في يوم من الأيام …. الله أعلم بصراحة .

الورقة مطروحة ومنتظر ردود وأفعال وإيجابات علي ما طرحته

أردت أن أدونها فقط لكي تظل تاريخا .. ولست في سياق حديث عن الإنتفاضة … ولكن

سنظل نتألم، لكي نرسم البسمة علي وجوه الأخرين.

قمة الألم أن يخبرونك بأن صديقك قد أستشهد، وأنت لا تسطيع حتي أن تبكي علية او حتي تستطيع أن تري جثمانه أو تدفنه

سنظل عاكفين … في خنادقنا .. مستعدون لطرق كل الابواب … في سبيل تحقيق كل الحلم والإنتصار

سعيد بأني شاركت في رسم البسمة علي وجهوه هؤلاء وغيرهم … وسنظل نحيا لكي نرسم البسمة علي وجوهم

A demonstrator smiles behind a flag during a rally in Trafalgar Square, in central London February 12, 2011. Egypt’s new military rulers said on Saturday the existing cabinet would stay until a new one was formed and the country would respect international treaties, a statement that will reassure Israel and the United States, a day after President Hosni Mubarak stepped down. REUTERS/Luke MacGregor (BRITAIN – Tags: CIVIL UNREST POLITICS))

Egyptians hang out on their cars as they celebrate the resignation of Egyptian President Hosni Mubarak in downtown Cairo Friday, Feb. 11, 2011. Revelers swept joyously into the streets across the Middle East on Friday after Mubarak stepped down as Egypt’s president. From Beirut to Gaza, tens of thousands handed out candy, set off fireworks and unleashed celebratory gunfire, and the governments of Jordan, Iraq and Sudan sent their blessings. (AP Photo/Ben Curtis)

Protesters celebrate in front of the Egyptian embassy after the announcement of Egyptian President Hosni Mubarak’s resignation in Amman February 11, 2011. Mubarak stepped down as president of Egypt on Friday after 30 years of rule, handing power to the army and bowing to relentless pressure from a popular uprising after his military support evaporated. REUTERS/Muhammad Hamed (JORDAN – Tags: POLITICS CIVIL UNREST)

Anti-government protester continue to celebrate in Tahrir Square in downtown Cairo, Egypt , Saturday, Feb. 12, 2011. Egypt exploded with joy, tears, and relief after pro-democracy protesters brought down President Hosni Mubarak on Friday with a momentous march on his palaces and state TV. The ruling military pledged Saturday to eventually hand power to an elected civilian government and reassured allies that Egypt will abide by its peace treaty with Israel .(AP Photo/Emilio Morenatti)

قد لا يعلم الكثير من الشباب الموجود حاليا في شباب 6 أبريل أو من الناشطين الجدد الذين ليسوا أعضاء في شباب 6أبريل، إن الحركة قد تعرضت لأزمة عاصفة، عصفت بالحركة وبمقدراتها، وسمعتها في عام 2009، وذلك علي إثر المحاولات الأمنية لتفكيك الحركة التي مثلت صداعا في رأس نظام مبارك، وإنتهت المحاولات الأمنية في شهر يولو 2009، لنبدأ من بعدها سويا إعادة بناء الحركة وبناء قدرتها .

في الحقيقة، إننا عندما بدأنا إعادة بناء الحركة، لم تكن عمارة قد إنهارت وأساستها موجودة، بالعكس، كانت الحركة كأفشل تنظيم سياسي موجودة، ومن الغباء إعادة بناء مبني علي أرض تهدمت تربتها وأساستها ولم تعد صالحة للبناء، وفي وقت كانت إنطلاقتنا الثانية قد بدأت كان هناك تنافس شدسد مع مجموعات شبابية وحملات جديدة قد بدأت تظهر، في الوقت الذي كانت إتهامات التمويل من المخابرات الأمريكية ومنظمة فريدوم هاوس تلاحقك في كل طاولة تجلس عليها، بالرغم من إنك كنت بتشحت فلوس عشان تعمل يافطتين، وفي نفس الوقت تهدمت كل قواك التنظيمية في القاهرة وفي المحافظات المختلفة، وفقدت قطاع كبير من النواه التي كانت جزأً تعتمد عليه.

لم نبدأ من الصفر كما يبدأ أي تنظيم يبني نفسه، بل بدأنا من تحت الصفر بمراحل مختلفة، تحت رفض مؤسسات كثير سياسية وخدمية التعامل معك بسبب الخلافات الداخلية المنتهية وكذلك إتهامات التمويل، ومؤسسة تنظيمية في المحافظات متهالكة، وحجب إعلامي عن كل فعالياتك، لدرجة إن جريدة الدستور برئاسة إبراهيم عيسي كانت ترفض نشر حرف عن فعاليتنا، ووسط تجاهل إعلام دولي كذلك، وعدم عثورك علي شريك تستطيع أن تتسند علي حتي تشفي.

لم يكن جهدا بسيطا، علي الأقل إعلاميا، ولا أخفي عليكم كم الجهد المبذول لإعادة بناء الحركة إعلاميا وسياسيا مرة أخري، في ظل ضغط رهيب علي تحركتنا، وضغوط مستمرة علنية وسرية، وبناء مؤسسة إعلامية أصبحت العنوان الاكبر للمؤسسات الإعلامية السياسية، وأصبح الكثيرين يقتدوا بتجاربنا ويحاولون تقليدها، بالرغم من إنهم كانوا يتهكمون عليها في البداية.

كانت أيام مريرة، وكان الكثيرين يتقاعسون، بعضهم من هؤلاء الذين ترونهم اليوم يقولون نحن فعلنا، كل هؤلاء كانوا نيام في بيوتهم ثوابت في أماكنهم، لا يشغلون هما لإعادة بناء صرح مثل شباب 6 أبريل، ولكن هذا لا يهمني، فزبد البحر يذهب جفاء واما ماينفع الناس فيثبت في الارض

ولكن كل ما أقولة الأن ونحن علي مشارف الإنطلاقة الرابعة لشباب 6 أبريل، نتحدي كل معاول الهدم والتخريب، وفي طريقنا نحو كيانا تقتدي به كل الحركات الشبابية ليس في مصر، بل في العالم أجمع إن قدر لنا الله ذلك

مرينا بأهوال وصبرنا، ما تعبنا وأبدا ماخسرنا

صوت القوة والحرية … رمز الحق بصدر حمية

إحنا إلي نصون القضية .. حركة مقاومة ما بتنهار

عالية رايتنا وطاهره سيرتنا … وإخترناها إبريل حركتنا

وفي ذكراكي يا إنطلاقتنا … وعد نواصل وبإصرار

 

حسنا ، القاصي والداني يعرف إن عمليه التغيير وإن كانت لابد أن تتم فهي تعتمد كل الإعتماد علي “الجماهير”، “الناس”،”الشعب” بكافة المرادفات السياسية الممكنه ، يتفق معي في هذا الكلام ، الدكتور محمد البرادعي أحد المرشحين لرئاسة الجمهورية 2011 .

في كل تصريح للدكتور محمد البرادعي نجده، يقول وخاصه علي تويتر “لن يستطيع اى نظام اعتقال شعبا باسره و لن نغير الا اذا تحركنا جميعا. اصنع مستقبلك: وقع” ، “ الرد على قانون قتل الحرية: إدانة محلية ودولية، تأييد شعبي واسع للتغيير – بدأنا المشوار” ، “ التغيير قادم لا محالة. توقيت التغيير و مداه مرهون بارادة شعبية قوية وواضحة ممثلة فى التوقيعات. مصيرنا بيدنا” ، “ قوتنا فى عددنا .سنكسر حاجز الخوف كما كسر الالمان حاجز الخوف فى برلين” ، “المصريون تواقون للتغيير” .

حسنا أنا موافق علي ذلك ، وأعرف جيدا إن التغيير لن يأتي إلا بتحرك شعبي ، وإراده وإيمان تصمم علي ذلك ، قرأت ذلك في القرآن الكريم “وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ” ، وأيضا “إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ” ، كذلك تعلمت ذلك وأدركت ذلك من عام 2005 ،عندما بدأت في النزول في الشارع مع كفاية ، تعلمت أيضا ذلك مع مظاهرات 6 أبريل 2008 ، وإعتصام عمال المحلة ، وأدركت ذلك أيضا عندما كنت في صربيا ﻷشاهد تجربه حركة “أتبور” في التغيير عن قرب.

ولكن للأسف ، الدكتور البرادعي ، ورجال حملته والمقربون منه، الذين من بينهم أصدقاء لي ، لم يوضحوا لنا، حتي لا يكون هناك مجالا للشك لضعاف النفوس أمثالي كده ، متي سيتدخل الشعب ده ؟ يعني هيه عملية التغيير دي هتبدأ بعد ما الشعب ينضم ، ولا هتبدأ  وتأتي الجماهير رافعه شعارات التغيير .

المعروف من كل التجارب في العالم قبلنا، وإلي ربنا قلنا إتعلموا وإتعظوا ممن سبقوكم ، إن الشعب كان خامل وسلبي وجبان ، ولا يتحرك ولا حتي بالطبل البلدي ،وإن الشعوب لبت نداء التغيير لما الناس حست إن المنادون بالتغيير دول قوه ، وإنهم مأمنون بمطالبهم ولديهم القدره علي تكسير جبروت الخصم .

إخواننا اليسارين ، علمونا أنه يجب أن “نناضل” بين طبقات الشعب وأن نكون بينهم ، بعضهم يقول لكي ننقلهم لمرحله الصراع السياسي ، والبعض الأخر يري إنهم يكفيهم تحقيق حياه كريمه لهم ، وأن يكونوا عماد التغيير .

السؤال دائما موجهه للإخوه الثوار وللدكتور البرادعي حتي لا يقول أحد أني أتجني علي أحد !، ماذا بعد مرحله ترديد الشعارات في المؤتمرات والدعوات الكبري وعلي شاشات الإعلام ؟ ماهي الخطوه التاليه ؟

الإجابه تكون بالصمت للأسف دائما

في خبر نشر علي موقع جبهه إنقاذ مصر علي لسان البرادعي ولا أعرف مصدره الرئيسي ، البرادعي طل علينا بكلام مهم :

وردا على سؤال متى يقوم بقيادة مظاهرة للتغيير، قال البرادعي أنه سيفعل ذلك عندما يضمن بأنه سيخرج للمظاهرة وخلفه 100 ألف، وليس 100 فقط كما يحدث ذلك.”

إذا الدكتور البرادعي ورجال حملته يعتمدون في كلامهم عن الشعب إنه علي الشعب أن يأتي أولا حتي نستطيع أن نقوم بالتغيير ، وإن ماجاش فلن نقوم بالتغيير .

هذه الدعوه قديمة وإن كانت قد لُفت بورق مسلفن جديد، قالتها قبلها كفاية ، لما كان عبد الحليم قنديل بيقول إننا هنعمل مظاهره مليونيه ، ثم ننظر خلفنا فلا نجد 1% من هذا العدد .

الدكتور يشطح في أحلامه -عذرا علي إستخدام هذا اللفظ- وإن كانت شطحاته أقل شطحا من شطحات عبد الحليم قنديل ، ولكن الدكتور بيحسسني إنه الشعب سيأتي عندما بس يسمع كلمه تغيير ، ويهرول إلينا ، والحقيقة عكس ذلك ، الحقيقية هي إنها علينا أن نسعي للشعب ، ونقنعه بإننا إحنا القوه ، “بالرغم من عددنا قليل”.

وللعلم ، كل تجارب التغيير في كل دول العالم ، كان العدد التنظيمي للقوه التي أحدثت قوه التغيير كانت قليله ، مش كبيره مثلا زي جماعة الإخوان المسلمين ، مثلا أتبور في صربيا لم يتعدي عدد أعضائها 25 ألف شاب عام 2000 عند الإنتصار علي ميلوسوفيتش ، وكذلك في أوكرانيا وقرغيستان وتشيلي وغيرها ، القوه الأساسية كانت بسيطه ، ولكنها كانت لديها إنتشار شعبي حقيقي ، ويصدقها الشعب في كل كلمه تقوله ، وبالرغم من ذلك كانت المجموعات دي بتنزل تقنع الشعب بكل مطلب جديد ، وبيشرحوا ليهم الأدوات إلي المفروض تستخدم ، ويزرعوا في قلوبهم الأمل مع كل لحظه جديدة .

الدكتور البرادعي في نفس الخبر المنشور علي موقع جبهه انقاذ مصر ، قال

مستدركا بأنه إذا ما قرر دخول الانتخابات فلن يفعل ذلك إلا عن طريق حزب خاص به، وأنه أبدا لن يتقدم إلى لجنة شئون الأحزاب الحالية حتى يحصل على رخصة حزب سياسي.”

وده يعني لي أنا ، وانا فقط ﻷن الصفحه دي تخصني أنا فقط ، إن الدكتور البرادعي ، قد بدأ يستقل بنفسه ، ويضع تصورات لنفسه ، أو إن أحدا قد وضع تصرفات له ، وأخذ هو في السير في ذلك التصور ، بعيدا عن كونه مرشح مفترض “مستقل”  ،مرشح توافقي لكل القوي الوطنية ، زي ماكان مفترض له ذلك مع بداية نزوله للقاهرة .

بدأ يكون هو مرشح نفسه ، أو مرشح “حزبه“، بعيدا عن مرشح الجمعية الوطنية للتغيير ، الذي مازال هو رئيسها، والتي من المفرتض إنها تضم كافه التيارات السياسية ، بدا عليه ملامح التمرد علي كونه مرشح لكل القوي ، وبدأ التسويق لنفسه بعيدا عن الشيوخ والعواجيز والأحزاب الأخري ، يتصرف مع الاخرون كأنهم قوي وتيارات أخري ، وهو تيار وقوة أخري ينفرد بنفسه بعيدا عن الأخرين، الذي من المفترض إنه قد جاء بناء علي دعوتهم له لكي يكون مرشح شعبي لكل القوي الوطنية الساعيه للتغيير .

لم يأتي البرادعي بجديد ، ولم يخرج عن الإطار الذي تصورته له من بداية ظهوره علي الملعب السياسي المصري “ده إن كان فيه أصلا ملعب” ، بل بالعكس فاق توقعاتي.

أيها الإخوه الملتفون حول البرادعي كمرشح مستقل ، أو كمرشح وطني لكل القوي الوطنية ، فلتنفضوا غبار الأيام عنكم وعن نظارتكم ، فلم يعد البرادعي ملكا للشعب ، وأصبح ملكا لتياره الخاص ، الأستاذ عبد الرحمن يوسف وحملته ومن خلفهم .

إنفضوا الغبار عن أنفسكم