إيران: ثلاثة ناشطين يعلنون الإضراب عن الطعام عقب نقلهم إلى السجن بصورة عنيفة

شعار منظمة العفو الدولية
193

قالت منظمة العفو الدولية وهي منظمةولية معنية بأوضاع حقوق الإنسان في العالم، تحت عنوان “إيران: ثلاثة ناشطين يعلنون الإضراب عن الطعام عقب نقلهم إلى السجن بصورة عنيفة” وذلك بتاريخ 2018-02-09T19:00:32+00:00

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على السلطات الإيرانية أن تفرج فوراً ودون قيد أو شرط عن ناشطي حقوق الإنسان آتنا دائمي وﮔلرخ ابراهيمي ايرايي وزوجها آرش صادقي، وسط تقارير بأن الثلاثة جميعاً قد بدأوا إضراباً عن الطعام للاحتجاج على نقل آتنا دائمي وﮔلرخ ابراهيمي ايرايي بصورة غير قانونية إلى سجن “شهري ريط الخطير في فارامين، خارج طهران. وهو مزرعة دجاج سابقة تحتجز فيها عدة مئات من النساء المدانات بجرائم عنيفة، ويتسم بالاكتظاظ الشديد وبالافتقار إلى النظافة الصحية، وتحرم النزيلات فيه من الماء النظيف والطعام الكافي، إضافة إلى نقص الدواء وانعدام التهوية المناسبة. وتشير التقارير الواردة من المرفق إلى معاناة النزيلات من مستويات عالية من الاعتداءات، سواء من قبل نزيلات أخريات أو على يد موظفات السجن، وكذلك من تفشي استخدام المخدرات والأمراض المعدية في السجن.
وفي هذا السياق، قالت ماجدالينا مغربي، نائبة مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن “الأوضاع المزرية في سجن شهري ري تعرِّض آتنا دائمي وﮔلرخ ابراهيمي ايرايي- المسجونتين تعدياً بسبب أنشطتهما السلمية لحقوق الإنسان- لخطر جسيم بأن يعتدى عليهما وتتعرضا للعنف وللأمراض المعدية، بالإضافة إلى مواجهة الاكتظاظ الشديد وسوء الصرف الصحي. ولدينا مخاوف بشأن سلامتهما ورفاههما. فلا ينبغي أبداً أن يسجن أحد في مثل هذه الظروف المزرية”.
وقد تقاعست السلطات الإيرانية باستمرار عن التصدي لبواعث القلق المتعلقة بالمعاملة اللاإنسانية للنساء السجينات المحتجزات في سجن شهري ري. وعوضاً عن ذلك، كثيراً ما هددت من يجهرن بمعارضتهن من سجينات الرأي بنقلهن إلى سجن شهري ري، وفي بعض الأحيان قامت بتنفيذ تهديداتها.
ونقلت آتنا دائمي وﮔلرخ ابراهيمي ايرايي من سجن إيفين، بطهران، إلى سجن شهري ري في 24 يناير/كانون الثاني. وقالتا إن حراس السجن الذكور اعتدوا عليهن بدنياً ولفظياً، بما في ذلك باستعمال عبارات جنسية مهينة، وبالركل واللكم، عقب احتجاجهما بأن نقلهما غير قانوني، ويشكل انتهاكاً لأنظمة إيران نفسها المتعلقة بفصل الفئات المختلفة من السجناء عن بعضهم البعض. وقد أعلنتا الإضراب عن الطعام منذ ذلك الوقت.
وأعلن آرش صادقي، زوج ﮔلرخ ابراهيمي ايرايي، وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان وسجين رأي أيضاً، الإضراب عن الطعام كذلك منذ 27 يناير/كانون الثاني. ويطالب بعودة زوجته وآتنا دائمي إلى سجن إيفين، إلى حين الإفراج عنهما.
ومضت ماجدالينا مغربي إلى القول: “يساورنا قلق بالغ بشأن الوضع الصحي الحرج لآرش صادقي الذي يرافق احتجاجه ضد المعاملة القاسية وغير القانونية التي تتلقاها زوجته من السلطات الإيرانية. فهو يعاني من هزال شديد في جسمه بسبب إضراباته السابقة عن الطعام، ويمكن لاحتجاجه الحالي أن يعرض حياته للخطر.
واختتمت ماجدالينا مغربي قائلة: “وهذه الحادثة تظهر من جديد البيئة المروعة التي يعمل فيها من يتجرؤون على الدفاع عن حقوق الإنسان في إيران، حيث تسارع السلطات إلى تجريم أي شكل من أشكال الرأي المعارض أو النشاط السلمي. وآرش صادقي وﮔلرخ ابراهيمي ايرايي وآتنا دائمي سجناء رأي كرسوا حياتهم بشجاعة لبناء مجتمع أكثر إنسانية وأكثر عدالة. ومن المثير للفزع أن يعاقبوا بمثل هذه الشراسة بسبب التزامهم الثابت بحقوق الإنسان. ويجب الإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط.”
خلفية
تقضي ﮔلرخ ابراهيمي ايرايي فترة حكم بالسجن من ثلاث سنوات لكتابتها قصة خيالية لم يتم نشرها حول رجم النساء حتى الموت لارتكابهن الزنا.
كما تقضي أتنا دائمي حكماً بالسجن من سبع سنوات بسبب أنشطتها السلمية، بما في ذلك بتهم تتعلق بتوزيع نشرات مناهضة لعقوبة الإعدام وكتابة تعليقات على “فيسبوك” و”تويتر” انتقدت فيها سجل الإعدامات في إيران.
وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها آرش صادقي الإضراب عن الطعام دفاعاً عن زوجته. إذ أضرب عن الطعام لفترة طويلة في أكتوبر/تشرين الأول 2016 عندما أدخلت زوجته السجن. وقد أشار الأطباء بصورة متكررة إلى أنه ينبغي إدخاله المستشفى لفترة طويلة ليتلقى العلاج المتخصص لمشكلاته الصحية المتفاقمة، التي تمنعه من تناول الطعام الصلب، وتتسبب له بتعقيدات هضمية وكلوية وتنفسية حادة، ونزف معوي وعدم انتظام في دقات القلب. بيد أن السلطات حالت عن عمد دون نقله إلى المستشفى لتعذيبه ومعاقبته. وقد صرحت منظمة العفو الدولية فيما سبق بأن هذه الممارسة المسيئة ترقى في هذه الظروف إلى مرتبة التعذيب.
وأطلقت منظمة العفو الدولية حملة في سبتمبر/أيلول 2017 لحث السلطات الإيرانية على وقف حملتها القمعية ضد من يدافعون عن حقوق الإنسان، وعلى السماح لهم بالعمل في بيئة آمنة دونما خشية من التعرض للاضطهاد.

المصدر : منظمة العفو الدولية (أمنيستي)

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....