اختيار الإنسانية: مقطع فيديو ولعبة عبر الإنترنت صدرا مؤخرًا يحفّزننا على مواجهة ما اعترانا من لا مبالاة إزاء انتهاكات قواعد الحرب

222

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم في بيان جديد تحت عنوان “اختيار الإنسانية: مقطع فيديو ولعبة عبر الإنترنت صدرا مؤخرًا يحفّزننا على مواجهة ما اعترانا من لا مبالاة إزاء انتهاكات قواعد الحرب” وذلك بتاريخ “2017-11-07T19:47:16+00:00”

جنيف (اللجنة الدولية) – تطلق اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) هذا الأسبوع مرحلة جديدة في حملتها للتوعية العامة الرامية إلى إبراز الحاجة إلى قوانين الحرب وأهميتها.
واليوم، تبث اللجنة الدولية مقطع فيديو صادم يذكرنا بأنه في أوقات الحرب، يكون سقوط ضحايا مدنيين نتيجة اختيارات، وليس أمرًا عارضًا. يُظهر الفيديو القصير الذي يحمل عنوان “قرارات”، والذي يصوّر الروتين الصباحي لطفل في مكان ما في إحدى البلدان التي تعيش حالة حرب – كيف أن اختيار احترام قوانين الحرب من الممكن أن يحمي المدنيين وينقذ أرواحًا.
“Don’t be Numb” هي لعبة عبر الإنترنت تقدم للأجيال الناشئة طريقة جديدة للتعرف إلى اتفاقيات جنيف. يحتوي الموقع الإلكتروني المُصغّر التفاعلي على أسئلة، وعرض مرئي للبيانات، ومعلومات حول قوانين الحرب. وتسعى اللعبة إلى أن تضع اختيارات أبناء جيل الألفية والجيل الذي يليه على المحك، في الأمور التي يرون أنها مهمّة في نزاع ما، وتختبر كذلك معرفتهم بالمبادئ الأساسية للإنسانية التي ترتكز إليها اتفاقيات جنيف، والتي تكتسب أهمية خاصة في الوقت الحاضر لضمان ألا تنشأ الأجيال الجديدة دون إدراك لأهمية قواعد الحرب.
وتشير دراسة الناس حول الحرب التي أجرتها اللجنة الدولية العام الماضي وشملت أكثر من 17 ألف شخص في 16 بلدًا إلى وجود تأييد ساحق للاعتقاد القائل بوجوب وجود قيود على الحرب. إذ يعتقد ثمانية من أصل عشرة أشخاص شملتهم الدراسة أن على المقاتلين تجنب إلحاق الأذى بالمدنيين قدر الإمكان عند مهاجمة العدو. ويعتقد العدد نفسه أن الهجوم على المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين في القطاع الصحي بهدف إضعاف العدو هو أمر خطأ.
غير أنها تكشف أيضًا عن آراء مثيرة للقلق البالغ حول التعذيب والضحايا من المدنيين. إذ يرى 50% فقط من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة في الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين، وفرنسا، وروسيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة) وكذلك سويسرا أن من الخطأ مهاجمة مقاتلي العدو داخل مناطق مأهولة بالسكان، واضعين بعين الاعتبار أن ذلك سيقتل العديد من المدنيين.
وفي هذا الصدد صرح السيد “بيتر ماورير”، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر قائلًا: “الحروب بلا قيود هي حروب بلا نهاية. يعتقد الناس حول العالم اعتقادًا قويًا بأنه لا بد من فرض قيود على الحرب، ولا يزال أولئك الذين يمثل النزاع بالنسبة لهم واقعًا يعيشونه يوميًا يؤمنون بأن القيود تمنع تصاعد حدة النزاعات” وأردف قائلًا: “ولكننا نرى في العديد من الحالات درجات صادمة من عدم احترام المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني في طريقة إدارة الأعمال العدائية، وفي الأسلوب الذي تُشنَ به الحرب، والطريقة التي تُستخدم بها الأسلحة”.
ولكون اللجنة الدولية منظمة إنسانية اضطلعت منذ تأسيسها بدور رائد في نشر قوانين الحرب وتطويرها وحمايتها، فإنها تشعر بجزع إزاء اعتبار عدد كبير من الناس أن استهداف المدنيين، وقصف المستشفيات، وإعدام السجناء أمور عادية. ويساورها قلق بالغ من أن يعتاد الجيل الذي ينشأ ويترعرع في وقتنا الحاضر الآثار المأساوية للنزاعات، ولا يكترث بالخطر الناجم عن انحسار تأثير قوانين الحرب.
وأضاف السيد “ماورير” قائلًا: إن الأسس التي تقوم عليها إنسانيتنا المشتركة أمام تحدٍّ حقيقي؛ لا يمكننا السماح بأن يصبح قصف المدنيين أو استهداف المستشفيات أمرًا مقبولًا، وأن تصبح هذه الممارسات هي الوضع الطبيعي الجديد. إن أقل ما يستحقه أولئك الذين يعانون من ويلات الحروب هو احترام القوانين التي تحمي أرواحهم وتصون كرامتهم”.
الفيلم متاح باللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والعربية والصينية والروسية والبرتغالية، ويدعو المشاهدين إلى زيارة موقع therulesofwar.org لكي يعرفوا المزيد عن اتفاقيات جنيف.
للإجابة عن الأسئلة، زوروا موقع dontbenumb.icrc.org، والأسئلة متاحة بالإنجليزية والفرنسية والإسبانية.
وسيروّج لهذتين الوسيطين التثقيفيين عبر فيسبوك وغيره من قنوات التواصل الاجتماعي. أُنتج الفيلم بالتعاون مع وكالة Sra.Rushmore الإعلانية في مدريد بإسبانيا.
 
ملاحظة للمحررين:
صدّقت جميع دول العالم البالغ عددها 196 دولة على اتفاقيات جنيف التي تتألف من مجموعة من القواعد أرسيت في عام 1949 لحماية الناس في جميع أنحاء العالم من ويلات الحرب، وهذا يجعلها مُلزمة على النطاق العالمي. وتسعى اتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكولاتها الإضافية إلى الحد من آثار الحروب على الذين لا يشاركون في الأعمال العدائية، كالمدنيين أو الجرحى، والمأسورين من المقاتلين.
بموجب اتفاقيات جنيف يُحظر الاستهداف المتعمّد للمدنيين، وكذلك الهجمات العشوائية ضد المدن والقرى المأهولة بالسكان. ويجب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين ومنازلهم، أو تدمير سبل بقائهم، مثل مصادر المياه، والمحاصيل، والثروة الحيوانية وغيرها. وللمدنيين الحق في تلقي المساعدة التي يحتاجونها، ويُحظر استهداف عمّال الإغاثة والعاملين في المجال الطبي.
 
لمزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال:
بالسيد Matt Clancy، مقر اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 54 15 574 79 41+ 
بالسيدة Juliette Ebele، مقر اللجنة الدولية، جنيف، الهاتف: 12 35 79 949 41+ 

المصدر : اللجنة الدولية للصليب الأحمر

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....