برنامج دراسي على شبكة الإنترنت يمنح الأمل للطلاب اللاجئين

341

بيان جديد بثته المفوضية السامية لشئون اللاجئين بعنوان “برنامج دراسي على شبكة الإنترنت يمنح الأمل للطلاب اللاجئين” بتاريخ “2017-10-06T18:30:38+00:00”

إعداد: تشارلي دنمور في مخيم الأزرق للاجئين، الأردن   |  26 سبتمبر/ أيلول 2017   |  English   |  Français

أجهضت الحرب الجهود التي كان يبذلها قصي ليصبح محامياً. كان يدرس القانون في السنة الأولى في جامعة درعا عندما اندلعت أعمال العنف في المدينة الواقعة في جنوب سوريا في بداية الحرب التي شهدتها البلاد في عام 2011.


فر قصي مع أسرته إلى الأردن ووصل إلى مخيم الأزرق النائي للاجئين. وهناك، تلاشت آماله بمتابعة تعليمه. ونظراً لرغبته الشديدة في متابعة التعليم، فقد كان يسجل في أي صفوف غير رسمية كان يجدها في طريقه، كاللغة الإنكليزية والكومبيوتر وحتى تصليح الهواتف المتحركة. ونظراً لأنه لم يكن قادراً على تحمل تكاليف تأشيرة السفر للدراسة في بلد ثالث، فقد باتت فكرة الحصول على إجازة جامعية أمراً بعيد المنال، إلى أن سمع عن مبادرة InZone المدعومة من جامعة جنيف والتي تقدم دروساً في التاريخ بمستوى دروس الإجازة الجامعية، والمصممة من قبل جامعة برينستون الأميركية.

اشتركت في الدروس مؤسسات مرموقة وأردت حقاً الانضمام إليها.”

وقال قصي: “لم أفكر في دراسة التاريخ من قبل ولكن مؤسسات مرموقة كانت تشارك في هذه الدروس لذك قررت الانضام إليها.”

ارتفعت معدلات الالتحاق بالتعليم الثالثي، أو التعليم الجامعي، حول العالم بنسبة 36% عام 2016، مقارنةً بـ 34% قبل عام- ولكن بالنسبة إلى 99% من اللاجئين، فإن الدخول إلى الجامعات والحصول على التعليم الجامعي لا يزال بعيد المنال.

لكن الطلب واضح: ففي عام 2014، حصل أكثر من 4,300 لاجئ على منح مبادرة آلبرت آينشتاين الأكاديمية الألمانية الخاصة باللاجئين (DAFI) وهو برنامج التعليم العالي الذي توفره المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمدعوم من ألمانيا، للحصول على التعليم الجامعي في 37 بلداً مضيفاً، وهو ارتفاع بحوالي 90% مقارنةً بعام 2015. ولكن هناك عوامل عديدة تقف حائلاً أمام عشرات الآلاف الآخرين من متابعة تعليمهم، من بينها الرسوم والمسافات وصعوبة إكمال التعليم الثانوي.

ويظهر برنامج InZone أن التعليم العالي يمكن أن يكون متاحاً للأشخاص الذين قد لا يتمكنون من الحصول عليه في الظروف العادية. وقد وصلت المبادرة التي أُطلقت في مخيم كاكوما للاجئين في كينيا عام 2010 إلى مخيم الأزرق في سبتمبر 2016 من خلال دروس التاريخ المصممة من قبل جامعة برينستون.

وأصبحت دروس الهندسة التي وفرتها مؤسسة أميركية أخرى وهي جامعة بورديو، متاحةً أيضاً. وتُقام الصفوف في مختبر للكومبيوتر ممول من المفوضية ومدار من قبل منظمة “كير” غير الحكومية الدولية.

يجعلك الارتباط بالعالم التربوي الخارجي تشعر بأنك جزء من شيء أكبر.”

وكان جيمس كيسي، والذي يستعد لرسالة الدكتوراه في التاريخ السوري الحديث في برينستون من بين المدرسين على شبكة الإنترنت في مخيم الأزرق. ويقول بأن نهج InZone، وعلى خلاف الدروس أو الدورات الدراسية بالمراسلة العادية المقدمة على شبكة الإنترنت، يهدف إلى تعزيز المشاركة المنتظمة بين المدرسين والطلاب، عبر شبكة الإنترنت وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقال: “هكذا نحافظ على مشاركتهم ومتابعتهم للدروس.”

ويحاول المدرسون زيارة الطلاب في المخيم في بداية الفصل الدراسي ونهايته؛ في البداية من أجل إجراء اختبارات الاختيار وتعريف الأشخاص الذين تم اختيارهم على الدروس، وفي النهاية، من أجل الإشراف على ورشة عمل ختامية وعلى الاختبارات النهائية. وإلى جانب مختبر الكومبيوتر، يستعمل الطلاب الهواتف المتحركة للدراسة ويتم تزويدهم بذاكرات التخزين الخارجي المحمولة عندما لا يكون الاتصال متوفراً بشبكة الإنترنت. وقد تم تشكيل مجموعات للمدرسين على تطبيق واتساب من أجل إتاحة التواصل بين الطلاب والمدرسين حتى عندما يكون الاتصال بشبكة الإنترنت محدوداً.

ساهمت الدروس في تنشيط القدرات الفكرية لقصي وأعطته الأمل، وقال: “تجعلك متابعة الدروس من أفضل الجامعات والارتباط بالعالم التربوي الخارجي بأنك جزء من شيء أكبر- لا مجرد رقم في مخيم للاجئين.”

كما ساعد ذلك على فتح آفاق جديدة. “تعلمنا عن بلدين أوروبيين أُعيد إعمارهما بعد الحرب العالمية الثانية وقد أعطاني ذلك الأمل، إذ يمكننا القيام بالأمر نفسه في سوريا.”

المصدر : المفوضية السامية لشئون اللاجئين

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....