جائزة مراسلون بلا حدود: 18 صحفياً ومنبراً إعلامياً في قائمة المرشحين لنسخة 2017

326

نشرت منظمة “مراسلون بلا حدود” بيانا جديدا بعنوان “جائزة مراسلون بلا حدود: 18 صحفياً ومنبراً إعلامياً في قائمة المرشحين لنسخة 2017” بتاريخ “2017-10-31T17:10:41+00:00”

في 7 نوفمبر/تشرين الثاني، ستستضيف مدينة ستراسبورغ حفل تسليم جائزة “مراسلون بلا حدود-TV5 Monde” لحرية الصحافة لهذا العام، وذلك في إطار المنتدى العالمي من أجل الديمقراطية، حيث ستُتوِّج المنظمة الأسماء الثلاثة الفائزة بالجائزة في فئات الصحفيين ووسائل الإعلام والصحافة المواطنة.

وتضم قائمة المرشحين لجائزة “مراسلون بلا حدود-TV5 Monde” لحرية الصحافة 18 اسماً هذا العام، بين صحفيين ووسائل إعلام، حيث وقع عليهم الاختيار بناء على تقييم فرق منظمة مراسلون بلا حدود، وذلك تقديراً لمهنيتهم ​​واستقلاليتهم والتزامهم بحرية الصحافة. وسيتم تتويج ثلاثة أسماء في حفل تسليم الجوائز المقرر في ستراسبورغ يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني.

تُمنح جائزة مراسلون بلا حدود- TV5 Monde سنوياً، منذ عام 1992، حيث تحتفي بالتقدم المُحرز في حرية الإعلام من خلال تكريم الوجوه الصحفية ووسائل الإعلام المتميزة في الكفاح من أجل الدفاع عن حرية الإعلام أو تشجيعها. وإلى جانب البعد الفخري الذي تنطوي عليه الجائزة، يحصل الفائزون على هبة بقيمة 2500 يورو.

في فئة الصحفيين: 

في يوليو/تموز الماضي، قال توماز بياتيك لمنظمة مراسلون بلا حدود: “قبل سنتين فقط، كان من غير الممكن تصور مثول صحفي أمام محكمة عسكرية في بولندا. الهدف من هذه الشكوى هو تخويف أهل المهنة قاطبة”. فقد حُوكم هذا الصحفي الاستقصائي البولندي العامل في جريدةGazeta Wyborczaest  اليسارية أمام محكمة عسكرية في أعقاب شكوى تقدم بها وزير الدفاع أنتوني ماسييريفيز بسبب كتابه “أسرار ماسييريفيز”، الذي يشمل انتقادات شديدة لهذا الأخير، مسلطاً الضوء على الصلات الوثيقة بينه وبين أشخاص مقربين من المخابرات الروسية. ويواجه بياتيك عقوبة قد تصل إلى ثلاث سنوات في السجن، علماً أنه تعرض لهجمات عنيفة من وسائل الإعلام المقربة من السلطة كما تلقى تهديدات خطيرة منذ نشر هذا الكتاب.

يُعتبر مهمان علييف من رواد الكفاح من أجل معلومات حرة ومستقلة، وهو الذي يُعد من أعمدة الصحافة في أذربيجان. فقد واجه رقابة سوفيتية شديدة عندما أنشأ وكالة أنباء توران في مايو/أيار 1990 مع عدد من الأصدقاء. وبعد ما يقرب من 30 عاماً، أصبحت توران آخر القلاع الإعلامية المستقلة في أذربيجان، التي تحتل المرتبة 162 (من أصل 180 بلداً) في التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود عام 2017. وفي الوقت نفسه، أكدت هذه الوكالة، التي تصدر بثلاث لغات، أنها مرجع هام بفضل الكفاءة المهنية للصحفيين الذين لا يترددون في تغطية المواضيع الحساسة. وقد تم الزج بمهمان علييف في السجن نهاية أغسطس/آب 2017، بينما اضطرت توران إلى تعليق أنشطتها. ولكن بفعل الضغوط الدولية، تم إطلاق سراحه بعد ثلاثة أسابيع من الاحتجاز، حيث يعتزم استئناف نشاطه المهني.

انهالت الصحفية المستقلة رنا أيوب بالانتقادات على رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي الذي يتميز بنفوذ كبير، حيث أجرت تحقيقات سرية بشأن مصدر سلطته وخطابه القومي من خلال تحليلها المعنون “ملفات غوجارات”. وبغض النظر عن الضغوط والرقابة الذاتية التي تعصف بالمهنة في البلاد، فإن رنا أيوب تسلط الضوء على التطرف الهندوسي والنظام الطبقي، كما أثارت في أكثر من مناسبة أحداث العنف التي طالت السيخ عام 1984 والمذبحة المرتكبة في حق المسلمين عام 2002، مما جعل هذه الصحفية عُرضة لرسائل الكراهية والمضايقات والتهديدات من مناصري دوائر السلطة. وفي سياق متصل، لا بد من التذكير بحالة زميلتها وصديقتها، غوري لانكيش، التي اغتيلت في 5 سبتمبر/أيلول 2017.

يختص الصحفي الاستقصائي الروسي ألكسندر سوكولوف في قضايا الفساد المنتشر على نطاق واسع في البلاد، حيث تُنشر مقالاته وتحقيقاته في مختلف الصحف التابعة للمجموعة الإعلامية المستقلة RBC. وبعد عامين من الاحتجاز الاحتياطي حُوكم في أغسطس/آب 2017 بتهمة “الانخراط في أنشطة منظمة متطرفة محظورة” وذلك في علاقة بنشاطه النضالي السابق، حيث حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف. بيد أن ضُعف الاتهامات الموجهة إليه يدفع إلى الاعتقاد بأنه متابَع على خلفية أنشطته الصحفية فقط. فقبل فترة وجيزة من اعتقاله، نشر تحقيقاً موثقاً عن عملية اختلاس واسعة النطاق في مشروع بناء محطة فوستوشني الفضائية.

يرجع الفضل للمصور الصحفي الفنزويلي-الكولومبي ميغيل غوتيريز في توثيق أبرز لحظات الثورة الاجتماعية التي شهدتها بلاده عام 2017، وذلك من خلال صوره المثيرة للإعجاب. فباعتباره مراسلاً لوكالة إيفي، وهي أبرز وكالة أنباء باللغة الإسبانية، رصد غوتيريز عن كثب الأحداث التي خلفت أكثر من 100 قتيل وآلاف الجرحى بين أبريل/نيسان وأغسطس/آب 2017. ورغم ما تعرض له من اعتداء وسرقة لبعض معداته بينما كان يقوم بإعداد ريبورتاج في 2 مايو/أيار، إلا أنه يواصل عمله دون كلل في سياق يزداد استقطاباً وخطورة يوماً بعد يوم، علماً أن هذا المصور الصحفي الفنزويلي-الكولومبي مقيم منذ أكثر من 10 سنوات في كاراكاس، حيث غطى العديد من القضايا والأحداث الرئيسية المتعلقة بالوضع السياسي في فنزويلا، مثل النقص الغذائي والعنف والفقر.

مسومة حيدري، 35 عاماً، هي مديرة راديو صحر، المحطة الإذاعية التي تديرها نساء وموجهة إلى جمهور نسائي، حيث تتناول قضايا من قبيل العنف ضد المرأة والحالة الاجتماعية التي تعيشها النساء ونظرة المجتمع الأفغاني إلى المرأة في المناطق التقليدية المحافظة. وقبل ذلك، عملت مسومة حيدري صحفية ومذيعة لعدة محطات راديو في محافظة هيرات وأيضاً لعدة وسائل إعلام وفي الهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون. هذا وقد بدأت إذاعة صحر أنشطتها بعد عام واحد من سقوط طالبان في 2004، بينما توقفت عن البث في 2010، بسبب مشاكل مالية وأمنية. وفي ديسمبر/كانون الأول 2016، استطاعت أن تستأنف أنشطتها تحت قيادة مسوميه هداري.

تُعد كارمن أريستيغي من الوجوه البارزة في الصحافة المكسيكية، حيث لا تتوانى أبداً عن انتقاد دوائر السلطة. فهي تقدم برنامج أريستيغي على سي إن إن باللغة الإسبانية كما تدير الموقع الإخباري أريستيغي نوتيسياس، علماً أنها تتعرض منذ سنوات لضغوط ولتهديدات متكررة بسبب عملها، وخاصة بسبب مواقفها الناقدة للحكومة. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2016، تعرض مقر أريستيغي نوتيسياس للسطو وسُرقت عدة ملفات كانت تتضمن تحقيقات في عدد من القضايا. وفي يونيو/حزيران 2017، تم تحديث نظام مراقبة شاملة يستهدف الصحفيين على نحو غير قانوني. ومن بين ضحايا هذا النظام، كارمن أريستيغي، التي كشفت فضيحة تتعلق برئاسة الجمهورية. وقد تُوج عمل هذه الصحفية المكسيكية بالعديد من الجوائز الدولية.

في فئة الصحافة المواطنة:

يُعد المدون الإماراتي أحمد منصور من الأصوات الحرة والمستقلة النادرة التي بإمكانها تسليط الضوء على حالة حقوق الإنسان والحريات في البلاد. ولا يزال هذا الناشط الحقوقي يقبع في الحبس الاحتياطي منذ 19 مارس/آذار، حيث يُتَّهم بنشر “أخبار كاذبة وشائعات حول دولة الإمارات” و”الإضرار بسمعتها”. وخلال الأسابيع التي سبقت اعتقاله، طالب أحمد منصور بالإفراج عن الناشط الحقوقي أسامة النجار، مندداً في الوقت ذاته بالحكم الصادر في حق الأكاديمي والناشط ناصر بن غيث، والقاضي بحبسه لمدة 10 سنوات. يُذكر أن أحمد منصور نال جائزة مارتن إنالز في عام 2015 تقديراً لالتزامه بالدفاع عن حقوق الإنسان.

يُعتبر فام مينه هوانغ رمزاً من رموز الدفاع عن حرية الإعلام في بلد حيث تفرض الدولة رقابة مشددة على المواطنين ووسائل الإعلام. وقد تعرض بشكل متكرر لمضايقات نفسية وملاحقات قضائية من قبل السلطات. ففي عام 2011، حُكم عليه بتهمة محاولة التخريب، لا لشيء سوى لأنه أطلق مدونة تتطرق لقضايا التعليم والفساد والقضايا البيئية. كما تعرضت أسرته لتهديدات بعد وقت قصير من إطلاق سراحه. وبسبب رفضه الاستسلام لكل تلك الضغوط، قرر الحزب الحاكم في يونيو/حزيران الماضي تجريده من جنسيته وطرده من فيتنام، وذلك في تناقض تام مع الدستور. ومع ذلك، أكد فام مينه هوانغ ارتباطه الوثيق ببلاده، حيث يكافح دون كلل من أجل استعادة جنسيته والعودة إلى حضن عائلته.

يُتابَع ماكسانس ميلو حالياً أمام القضاء التنزاني الذي يريد إجباره على الكشف عن هوية المساهمين في منتديات جامي، أكبر منصة للصحافة المواطنة في شرق أفريقيا، والتي يُعد من مؤسسيها. فمن خلال هذه المنصة، ساعد ميلو في الكشف عن فضائح الفساد التي شملت العديد من كبريات الشركات الخاصة المقربة من السلطة. ويضمن هذا الموقع، الذي ينشر مقالاته أساساً باللغة السواحيلية، عدم الكشف عن هويته الكُتاب والمساهمين فيه، علماً أنه يتحقق من هوية المشاركين عبر عمليات فحص دقيقة تفادياً لخطر التضليل الإعلامي. وبحسب ماكسانس ميلو، فإن أكثر من 50٪ من البرلمانيين مُشتركون في المنتدى علماً أن العديد من الصحفيين يستلهمون من المعلومات التي يكشفها المشاركون في منتديات جامي من خلال مقالاتهم بشأن قضايا الفساد.

تم اعتقال المصور سهيل عربي في طهران أواخر عام 2013، ليظل في الحبس الانفرادي على مدى شهرين، حيث تعرض لسوء المعاملة من أجل إرغامه على الاعتراف بتورطه في إنشاء شبكة على فيسبوك تهين الإسلام وتنشر معلومات ناقدة للنظام. ثم تلى ذلك مسلسل قضائي طويل انتهى بالحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات و30 جلدة وغرامة باهظة، ثم بالإعدام بعد ذلك بأشهر، وهو الحكم الذي تم إلغاؤه في نهاية المطاف. وفي سبتمبر/أيلول 2015، حُكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف، بينما اعتُقلت زوجته في يوليو/تموز 2017 ليُفرَج عنها بعد ذلك بثمانية أيام، علماً أنها مازالت تتعرض للمضايقات والتهديدات بشكل متواصل. هذا وقد دخل سهيل عربي إضراباً عن الطعام في أواخر أغسطس/آب.

في فئة وسائل الإعلام:

يُعد مدى مصر منبراً إعلامياً مرجعياً، سواء في الداخل أو في الخارج، وذلك بفضل التحقيقات التي يُجريها حول عدد من المواضيع الحساسة التي نادراً ما تثير اهتمام الصحافة المحلية. وقد تم إنشاء هذا الموقع الإخباري في عام 2013 على يد مجموعة من الصحفيين الشباب الذين تتلمذوا في موقع “ إيجيبت إندبندنت”، الذي تم حظره على خلفية مقال ينتقد القوات المسلحة. ويهتم “مدى مصر”، الصادر باللغتين العربية والإنجليزية، بتغطية الأخبار في مصر بطريقة مستقلة وملتزمة بقواعد المهنة، وهو ما يفسر ما يخضع له من رقابة، علماً أنه من بين المواقع الأولى التي تم حظرها في مصر شهر مايو/أيار الماضي خلال حملة التعتيم الرقمي الشامل التي مازال إلى اليوم يطال مئات المواقع في البلاد. ومنذ ذلك الحين، ينشر “مدى مصر” مقالاته عبر صفحته على فيسبوك.

كانت صحيفة “الوسط” المستقلة آخر معقل لحرية التعبير في البحرين، هذا البلد حيث الأصوات الحرة تُقمع بقوة وتواجه أحكاماً بالسجن لمدد طويلة بسبب اتهامات واهية. ففي 4 يونيو/حزيران، قررت السلطات وقف إصدار وتداول صحيفة الوسط حتى إشعار آخر “لمخالفتها القانون وتكرار نشر وبث ما يثير الفرقة بالمجتمع ويؤثر على علاقات مملكة البحرين بالدول الأخرى”، علماً أن هذا التعليق التعسفي لا يزال مستمراً إلى اليوم. وتواجه الجريدة هذه الاتهامات على خلفية مقال رأي حول المظاهرات الاحتجاجية المغربية. هذا ولا تتوانى السلطات عن استهداف صحيفة الوسط منذ إنشائها عام 2002، حيث علقت نشاطها في العديد من المناسبات، بينما اضطرت هذه المرة إلى تسريح جميع موظفيها (الذين يُقدر عددهم بنحو 160)، مما يهدد استمرايتها بشكل واضح.

تأسست صحيفة كمبوديا ديلي عام 1993 للمساهمة في ظهور صحافة حرة في البلاد، لكنها توقفت عن النشر يوم 4 سبتمبر/أيلول الماضي، بعدما كانت مُستهدَفة من قبل السلطات. فمن خلال مقالاتها باللغتين الإنكليزية ولغة الخمير المحلية، ظلت هذه الجريدة تشكل مصدراً مستقلاً للأخبار على مدى ما يقرب من ربع قرن، وذلك في بلد حيث تخضع معظم وسائل الإعلام لتوجيهات حكومية، علماً صحفييها – الذين لا يقل عددهم عن الثلاثين – ظلوا ينددون على مر السنين بفضائح الفساد وحالات الإضرار بالبيئة. وعلى بُعد عام واحد من الانتخابات، شرعت حكومة هون سين الحالية في سياسة مكثفة تسعى إلى قمع حرية الصحافة، علماً أن كمبوديا ديلي تُعد من ضحايا هذه الحملة الشرسة، حيث باتت تقتصر على نقل رسالتها عبر شبكة الإنترنت بعدما وجدت نفسها عُرضة لمضايقات مالية.

في عام 2002، شهدت بلدة إيلاكا انطلاقة راديو جوبيتر، وهي إحدى المحطات الإذاعية المحلية المستقلة النادرة في مدغشقر. فقد ركَّز مؤسسها فرناند تشيلو دائماً على التنديد بالتواطؤ بين السلطات المحلية والشركات الخاصة. وفي عام 2005، تعرضت الإذاعة لعمل إجرامي تمثل في إضرام النار بمقرها، لكنها تمكنت من إعادة فتح مكاتبها في 2012. وفي أغسطس/آب 2016، قررت السلطات قطع التيار الكهربائي على راديو جوبيتر، بعدما أثارت هذه الأخيرة في أحد برامجها شكوكاً حول شركة الكهرباء المحلية. ورداً على ذلك، اعتمدت المحطة الإذاعية على الألواح الشمسية لمواصلة بثها. ولكن في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، صادرت الشرطة جهاز إرسال جوبيتر، بينما فتحت السلطات إجراءات قضائية ضد مؤسسها بتهمة “الدعوة إلى التمرد”، وذلك على خلفية تنديده بخطورة نشاط التعدين الذي تقوم به شركة غوندوانا. وفي مايو/أيار 2017 تم اعتقال فرناند تشيلو بينما كان يتلقى العلاج في المستشفى، حيث لا يزال يقبع في السجن بانتظار موعد المحاكمة.

ريو دوسي مجلة أسبوعية (ورقية وإلكترونية) تأسست عام 2003 ومقرها في ولاية سينالوا المكسيكية، واحدة من الولايات الأكثر تضرراً من أهوال الجريمة المنظمة. وتتخصص المجلة في التحقيقات طويلة الأجل والريبورتاجات الاستقصائية. وبسبب استقلاليتها ووجهات نظرها النقدية، تعرَّض العديد من صحفييها للتهديد بينما واجهت المجلة نفسها عدة حملات تشهيرية ​​من قبل سلطات سينالوا. ففي 15 مايو/أيار 2017، قُتل أحد مؤسسي ريو دوسي، خافيير فالديز كارديناس (مراسل وكالة فرانس برس)، على يد رجال مسلحين وملثمين، علماً أن هذا الصحفي كان متخصصاً في تجارة المخدرات. وقد خلفت وفاته صدمة واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد، حيث خرج العديد من الصحفيين في مظاهرات حداداً على زميلهم.

فاكتوم مجلة إلكترونية سلفادورية تأسست عام 2014 على يد صحفيَين اثنين، أحدهما متخصص في الثقافة والترفيه والآخر في الفساد وتجارة المخدرات. وفي عام 2017، نشرت فاكتوم تحقيقاً عن “فرقة الموت داخل جهاز الشرطة”، حيث كشف عن وجود مجموعة داخل الحرس المدني الوطني، المسؤول عن إبادة العصابات (الإجرامية/المسلحة)، مبيناً أن ممارساتها عنيفة وغير قانونية في العديد من الحالات. وقد فتح القضاء السلفادوري تحقيقاً في أعقاب نشر التحقيق، لكن القضية تحولت إلى حملات تشويه ومضايقات وترهيب وتهديدات بالموت ضد صحفيي فاكتوم وإل فارو (الصحيفة الأخرى التي ساهمت في كشف هذه الفضيحة)، علماً أن مُعظم تلك التهديدات كانت من جماعات مقربة من الشرطة.

يوجد الكفاح من أجل تقديم أخبار مستقلة في صلب عمل ميدياسكوب، الذي تم إطلاقه في سبتمبر/أيلول 2015 على يد الصحفي الكبير روشان شاكير تحت شعار “لأنها حرة”. وتهدف هذه المنصة الإلكترونية إلى الجمع بين التكنولوجيات الجديدة وأفضل المعايير الصحفية لإعادة فتح النقاش العام الذي تم الإجهاز عليه في تركيا، القابعة حالياً في المرتبة 155 من بين 180 بلداً على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة في نسخة 2017. فمن خلال فيديوهات تُبث مباشرة قبل توفيرها للجمهور عبر خدمة بودكاست، يعطي ميدياسكوب الكلمة للصحفيين المهمشين وضحايا القمع كما يوفر منبراً للمواطنين-الصحفيين. وقد نجح بسرعة في تنظيم برامجه وتوسيع قاعدته لتشمل جميع المواضيع: السياسة والمجتمع والثقافة والرياضة… علماً أن بعض برامجه تُبث باللغات الكردية والإنجليزية والألمانية والفرنسية، مثل البودكاست الأسبوعي باللغة الإنجليزية والذي يحمل عنوان “تركيا هذا الأسبوع”.

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....