مستشفيات داخل المنازل: معاناة أهل غزة لمداواة جرحاهم

132

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم في بيان جديد تحت عنوان “مستشفيات داخل المنازل: معاناة أهل غزة لمداواة جرحاهم” وذلك بتاريخ “2018-07-02T19:49:34+00:00”

“الألم لا يُحتمل لكنني أحاول ألّا أصرخ لأنني لا أريد أن تنفق عائلتي المزيد من المال لشراء مسكنات” هذا ماقاله عمر، وهو صياد يبلغ عمره 25 عامًا، جُرح في أثناء موجة العنف الأخيرة في غزة.  تستقر ساق عمر المضمدة فوق وسادتين، حيث تبرز من عظامه قضبان ودبابيس معدنية. وعلى حَلق الشباك القريب من سريره عُلقت حقيبة بلاستيكية مليئة بعلب الأدوية. غرفة بسيطة في منزل العائلة تحولت إلى عنبر مستشفى مؤقت. حلول مرتجلة صارت مشهدًا مألوفًا في منازل عديدة في غزة.شهد العنف تصاعدًا في المنطقة الحدودية لغزة بنهاية شهر آذار/مارس، ما أسفر عن مقتل العشرات وإصابة الآلاف، كثيرون منهم أُصيب وقُتل بذخيرة حية. أما المستشفيات التي استقبلت موجات من الجرحى، فقد وصلت إلى أقصى حد في قدرتها الاستيعابية. وسرعان ما واجهت الطواقم الطبية معضلات صعبة: إما اضطرارها إلى صرف المصابين من المستشفى قبل موعدهم، وإما عدم وجود مساحة لاستقبال مصابين جدد.العبء الذي لا تتمكن المستشفيات من التعامل معه يقع على عاتق العائلات، ما يضيف ضغوطًا عاطفية ومالية إلى حياتها الشاقة أصلًا. يقول عبد الله، شقيق عمر: “لا بد أن يلازمه شخص على مدار 24 ساعة في اليوم”. يكسب عبد الله قوته من العمل في قطاع البناء لكنه يمضي غالبية وقته في رعاية عمر منذ أن أصيب في ساقه برصاصة في 14 أيار/مايو، مقسمًا المهام بينه وبين أسماء، توأم عمر، التي لا بد لها أن تقدم تضحياتها الخاصة أيضًا.عمر، الذي يبدو نحيفًا ومنهكًا، يعلم قدر العبء الذي تنوء به عائلته. يقول: “أشعر كما لو أنني أَصبتُ حياة شخصين بالشلل”. صار وجود شاب بساق مضمدة ومثبِّت خارجي للساق جزءً من المشهد العام في غزة. يجلس هؤلاء أمام المستشفيات وكذلك في الشوارع والأسواق. والأداة الجراحية المستخدمة في تثبيت العظام المكسورة يشار إليها الآن بين الناس باسم “ساق غزة”.يقول دكتور غابرييل سالازار، منسق الصحة لدى اللجنة الدولية في غزة: “نقدِّر عدد المصابين بإصابات مركبة وأحيانًا متعددة بأكثر من 1300 شخص، والشخص الواحد من هؤلاء يحتاج من 3 إلى 5 عمليات جراحية على الأقل. وقد تستغرقهم فترة التعافي شهورًا بل وسنوات، ونحن نظن أن نحو 400 مصاب سوف يضطرون إلى العيش بإعاقة مؤقتة أو دائمة.”

المصدر : اللجنة الدولية للصليب الأحمر

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....