مصر |منظمات حقوقية:  احتجاز أمل فتحي واقتحام منزلها محاولة إضافية للانتقام والترهيب من مجرد إبداء الرأي

85

في بيان جديد مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان تحت عنوان مصر |منظمات حقوقية:  احتجاز أمل فتحي واقتحام منزلها محاولة إضافية للانتقام والترهيب من مجرد إبداء الرأي وذلك في تاريخ 2018-05-14T15:34:56+00:00

بعد إحالتها أمس  لنيابة أمن الدولة العليا
تعرب المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه عن بالغ استيائها وإدانتها للقبض على “أمل فتحي” عضو حركة 6 أبريل وزوجة محمد لطفي المدير  التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات فجر الجمعة 11 مايو من منزلها، وإحالتها صباح أمس الأحد 13 مايو- بعد التحقيق معها أمام نيابة المعادي الجزئية-  إلى نيابة أمن الدولة العليا، للتحقيق في القضية 621 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا، والتي من خلالها تسعى السلطات لترهيب النشطاء وأصحاب الرأي والزج بهم في السجون تحت ادعاءات ملفقة بأن ممارستهم مرتبطة بتحركات عناصر إخوانية كانت تستهدف إفشال الانتخابات الرئاسية الأخيرة وإثارة الرأي العام. وهي القضية نفسها التي يخضع للتحقيق فيها كل من محمد إبراهيم (اكسجين)، شريف الروبي، شادي أبو زيد وآخرين، ويبدو أنها ستظل مفتوحة للانتقام من أية محاولة للتعبير الحر عن الرأي.
وفي هذا الصدد تعتبر المنظمات الموقعة أن السلطات المصرية وأجهزتها الأمنية هي من فشلت في الانتخابات الرئاسية، على نحو  جعلها أضحوكة أمام العالم، يوم أن زجت بالمرشحين الجادين في السجون، أو هددتهم بذلك، واضطرت أخيرًا الدفع بمرشح “تفصيل” من أشد داعمي الرئيس السيسي ومؤيديه، فضلاً عن محاولات أجهزة الدولة البائسة لحشد الناخبين وترهيب وسائل الإعلام الدولية أو المحلية التي حاولت نقل صورة مختلفة عن رواية السلطات المصرية، وبذلك يصبح الزج بنشطاء في قضية كاذبة ترفع لافتة “إفشال الانتخابات الرئاسية” أمر لا يقل هزلية وسخرية عن الانتخابات نفسها، المطعون في نزاهتها وجديتها.
كانت قوات أمنية ( سبعة قوات خاصة وأثنين ملثمين) قد اقتحمت في الثانية والنصف فجر الجمعة 11 مايو الجاري،  منزل ” أمل فتحي” وبعد تفتيش المنزل والعبث بمحتوياته، ألقت القبض عليها، وصاحبها زوجها وابنها البالغ من العمر 3 سنوات إلى قسم المعادي، لكن القسم أنكر احتجازهم أمام عدد من المحامين والأصدقاء المتضامنين معها، كما منعت السلطات بقسم المعادي “أمل” من التواصل مع أيا منهم. وبعد ساعات من التحقيق المطول قررت نيابة المعادي الجزئية حبسها 15يومًا على ذمة القضية رقم 7991 لسنة 2018 جنح المعادي، بعد اتهامها ببث مقطع فيديو علي شبكة التواصل الاجتماعي(فيس بوك) كوسيلة من الوسائل الإعلامية للتحريض علي قلب نظام الحكم، ونشر مقطع فيديو عبر الموقع نفسه لبث إشاعات كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك على خلفية نشرها فيديو غاضب على حسابها الشخصي على موقع الفيس بوك بعد تعرضها للتحرش من قبل موظف عام في مصلحة حكومية
وفي صباح الأحد 13 مايو، فوجئ المحامون بتواجد أمل في نيابة أمن الدولة، هذه المرة للتحقيق في قضية أخرى( رقم 621/2018)، واتهامات جديدة، مستندة بالأساس لتحريات قطاع الأمن الوطني فترة الانتخابات الرئاسية، حيث تم الزج باسم “أمل” مع آخرين ادعت التحريات أنهم تعمدوا إفشال الانتخابات وإثارة الرأي العام. خلال التحقيق  أمس اتهمت نيابة أمن الدولة العليا “أمل فتحي” بالانضمام لجماعة إرهابية مع علمها بأغراضها، واستخدام موقع على شبكة المعلومات الدولية ” الانترنت”  لنشر أفكار تدعو لارتكاب أعمال إرهابية، وإذاعتها  عمدًا لأخبار وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، وقد قررت النيابة  حبسها 15 يومًا تنفذ عقب انتهاء موقفها في القضية 7991 لسنة 2018 جنح المعادي والمحبوسة على ذمتها بقرار نيابة المعادي يوم الجمعة 11 مايو 15 يومًا.
وإذ تطالب المنظمات الموقعة أدناه بالإفراج الفوري عن “أمل فتحي” وإسقاط التهم الموجهة لها على ذمة القضيتين، والإفراج عن محمد إبراهيم (اكسجين)، وشريف الروبي، وشادي أبو زيد، وإسقاط جميع التهم الموجهة لهم في القضية 621 لسنة 2018، تشدد المنظمات على أن مثل هذه الممارسات الترهيبية والانتقامية من كافة الآراء الحرة أو الانتقادات – الجادة والساخرة- للوضع المتردي الحالي في مصر، لن تؤدي إلا  إلى مزيد من الاحتقان والسخط، والتمسك بالحق في حرية الرأي والتعبير والانتقاد.
تعمل المفوضية المصرية للحقوق والحريات – مع غيرها من المنظمات المصرية المستقلة-  على توثيق الانتهاكات التي تنكرها السلطات الأمنية، وعلى رأسها التعذيب في السجون، والاختفاء القسري.  وبحسب بيان للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، فتلك هي المرة السابعة التي تتعرض فيها المفوضية وإدارتها للترهيب والانتقام من قبل جهة أمنية مصرية.
تؤكد المنظمات الموقعة على البيان، أن مثل هذه الممارسات لن توقف موجة الضجر التي تتصاعد باستمرار بسبب التعديات اليومية على حقوق المواطنين المصريين، لكنها تزيد هذا النظام عارًا وخزيا أمام المجتمع الدولي. فقبل أسبوع من زيارة الفريق التقني الإيطالي لمصر بهدف فحص محتوى كاميرات الفيديو في محطات المترو فيما يتعلق بفضيحة مقتل الباحث الإيطالي جوليوريجيني في مصر تحت وطأة التعذيب، تداهم قوات الأمن المصرية منزل مدير المفوضية المصرية، التي يترأس مجلس أمنائها المستشار القانوني لعائلة ريجيني، في تأكيد بالغ الدلالة- لا يحتاج لقرائن إضافية- على نهج النظام الحالي العدواني والانتقامي إزاء كل من يجرؤ على انتقاد سياسته أو أجهزته سواء كان مصري أو أجنبي.

المنظمات الموقعة :

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
مركز النديم
مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف
الجبهة المصرية للحقوق والحريات
كومتي فور جيستيس
مركز بلادي للحقوق والحريات
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

شارك هذا الموضوع | Share with friendsThis post is also available in:
English

المصدر : مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....