5 ناشطين من “مجتمع الميم” يحتفون باليوم العالمي لمناهضة رهاب “مجتمع الميم” لعام 2018

شعار منظمة العفو الدولية
125

قالت منظمة العفو الدولية وهي منظمةولية معنية بأوضاع حقوق الإنسان في العالم، تحت عنوان “

5 ناشطين من “مجتمع الميم” يحتفون باليوم العالمي لمناهضة رهاب “مجتمع الميم” لعام 2018

” وذلك بتاريخ 2018-05-16T19:04:38+00:00

يصادف 17 مايو/أيار “اليوم العالمي لمناهضة رهاب مجتمع الميم”. وفيما يلي يتحدث 5 من الناشطين المتفانين لمجتمع الميم ممن يتمتعون بتأثير واسع جراء ثباتهم في الدفاع عن حقوقهم.

©Private

أليساندرا- ” التغلب على رهاب المتحولين والمتحولات جنسياً يعتمد على التغيّر في النظرة العامة للناس”.
وواجهت أليساندرا راموس ماكيدا، المرة تلو المرة، عبارات قاسية على النحو التالي: “نحن لا نقبل أمثالك هنا”. فهي امرأة متحولة جنسياً وناشطة في “مجتمع الميم” بالبرازيل، البلد الذي يشهد أعلى معدل لجرائم القتل في العالم التي يذهب ضحيتها متحولون جنسياً. فطبقاً لإحدى المنظمات المحلية غير الحكومية، بلغ عدد المتحولين جنسياً الذين قتلوا في البرازيل في 2018، في الفترة المنتهية بالأول من مايو/أيار، 64 شخصاً. وفي 2017، اجتاح العالم شعور بالصدمة مع انتشار شريط فيديو على شبكة الإنترنت وثّق عملية تعذيب وقتل كانت ضحيتها امرأة متحوّلة في البرازيل؛ ما أدى إلى إدانة المعتدين في أبريل/نيسان 2018. هذا هو السياق الذي تعمل فيه أليساندرا كعضو في “ترانسريفولوساو”، وهي مجموعة تتخذ من ريو مقراً لها وتحارب التمييز، وتعمل على تنشيط النقاشات بشأن ما يلحق بأفراد مجتمع الميم والمتحولين جنسياً من أذى.    
ساعدت أليساندرا، وهي مترجمة بعدة لغات، بما في ذلك لغة الإشارة، على تنظيم أول “ملتقى وطني للمتحولين السود” في بورتو أليغري، في 2015. وفي تعليق لها على أبعاد المشكلة، قالت في 2017: “علينا فهم أن رهاب التحول الجنسي والإجحاف والكراهية هو مشكلة بنيوية. ولكن كسب المعركة ضد رهاب التحول الجنسي يعتمد أيضاً على إحداث تغيير في النظرة العامة للناس”. وعلى الرغم من العقبات، فإن أليساندرا مصممة على مواصلة الجهد لتغيير هذه النظرة، ولديها الثقة بأن المستقبل سيكون أفضل للمتحولين في البرازيل. 

©Private

“ديوفي” – “أردت أن أناضل من أجل الأخريات اللاتي ما زلن مختبئات، كما كان وضعي ذات يوم، وأن أخبرهن بأن لا يختبئن بعد اليوم.”
“ديوفي” عضو ناشط في منظمة ركزت جهودها بصورة خاصة على حقوق مجتمع الميم في توغو. وتعمل المجموعة أيضاً على تعزيز حرية النساء المهمشات وضمان حقوقهن في البلد الصغير الواقع بغرب أفريقيا، حيث تعتبر العلاقات الجنسية بين نفس الجنس جريمة جنائية. وقد انبثقت المنظمة، التي لا يزيد عدد عضواتها على 30، عن تجمع غير رسمي لأناس يلتقون في طريقة تفكيرهم. تقول ديوفي: “في البدء، كانت فرصة للالتقاء كصديقات والشعور بالارتياح، وحتى نتمكن من أن نكون على حقيقتنا. ورويداً رويداً، تحققنا من أنه ينبغي علينا نحن، بوجود منظمات لمجتمع الميم، أن نفعل الأمر نفسه، حتى نستطيع الدفاع عن حقوقنا، ونتكلم، ونتعرف على بعضنا بعضاً”.    
انضمت ديوفي إلى المجموعة، حيث قالت: “لأنني شعرت بالوحدة وأنا أقبع في زاويتي. لم أكن أستطيع حتى أن أعترف بمن أنا أو أتحدث عمن أكون. كنت دائماً ألوذ بالاختباء. وحتى عندما كنت ألتقي نساء مثلي يتحدثن عن قضايا مجتمع الميم والمتحولات، كنت أتصرف وكأنني غريبة عنهن”. وقد غير انضمامها إلى المجموعة من نظرتها إلى الأمور: “شعرت بأن هناك ما يحفزني. وأصبحت لدي الرغبة بأن أنخرط في النضال من أجل الأخريات المختفيات، كما كنت سابقاً، وبأن أخبرهن بأن لا يواصلن الاختباء بعد اليوم. فنحن في نهاية المطاف بشر، ولنا حقوقنا أيضاً”. 

©Private

هارتويو – “كلما ازداد وعي مجموعات مجتمع الميم وأفراده بحقوقهم، وناضلوا من أجلها، كلما اقتربوا من العدالة أكثر.”
تحوّل هارتويو، الذي عانى من الاضطهاد على أيدي الشرطة والعصابات في “أتشيه”، بسبب ميوله الجنسية، إلى ناشط ملتزم يدافع عن أفراد مجتمع الميم، الذين يواجهون أحكاماً بالجلد في الإقليم الإندونيسي، الذي يطبِّق أحكام الشريعة. فالعلاقات الجنسية بين نفس الجنس جريمة جنائية في أتشيه، بموجب أحكام الشريعة الإسلامية، التي فرضت في 2015، وعقوبتها الجلد بعصي الخيزران أمام الملأ.
بدأت رحلة هارتويو في 2007، عندما قُبض عليه وهو مع صديقه. وقال لفضائية البي بي سي، في 2017، ما يلي: “بال رجال الشرطة على رأسي وضربونا، نحن الاثنين، ضرباً مبرحاً. عوملنا مثل الحيوانات”. وقطع هارتويوعهداً على نفسه بأن لا يعاني الآخرون من الإذلال على النحو الذي عاناه، فأسس في 2009 منظمة “سوارا كيتا” (صوتنا)، وهي منظمة مكرسة لحقوق مجتمع الميم. 
ولكن حتى الدفاع عن هذه الحقوق في مكان كأتشيه له مخاطره. فعندما عوقب شخصان من مجتمع الميم بالجلد بالخيزران، في 2017، في أول مرة تطبق فيها العقوبة في أتشيه، سافر هاروتيو إلى حيث كانا لمساندتهما. وأبلغنا ما يلي: “زرت أتشيه للالتقاء بالضحيتين، فطاردتني مجموعة من الأشخاص. ورحت أتنقل بين فندق وآخر حفاظاً على سلامتي، قبل أن أتمكن في نهاية المطاف من الالتقاء بالضحيتين والتخفيف عنهما”. ويواصل هارتويو عمله رغم ما يَحمله ذلك من مخاطر. وبمناسبة “اليوم العالمي لمناهضة رهاب مجتمع الميم ” في 2018، لديه رسالة واحدة لحشد الصفوف: “كلما ازداد وعي مجموعات مجتمع الميم وأفراده بحقوقهم، وناضلوا من أجلها، كلما اقتربوا من العدالة أكثر”.

©Private

جيه – “أود أن أرى مجتمعنا يقبل التنوع.”
عَرفت جيه بأنها مثلية الجنس حتى قبل أن تعرف المصطلح نفسه. والآن، وقد أصبحت في أواخر العشرينات من عمرها، كشفت عن ذلك لصديقاتها المقربات، ولكن ليس لأهلها. ولا تريدهم، لا هم ولا معارفها الآخرين، بأن يعلموا بأمرها. ورغبتها في أن تبقي ميولها الجنسية سراً عن عائلتها مردّها أصلاً إلى المناخ المعادي الذي يسود في كوريا الجنوبية تجاه مجتمع الميم. تقول: “أعتقد أن الحكومة والمجتمع الكوريين يحاولان شطبنا من الوجود هنا. فوسائل الإعلام كثيراً ما تستعمل تعبير “العاشق” (브로맨스) أو “المعجبة” (걸크러쉬)، عند الحديث عن رجلين أو امرأتين يحبان بعضهما بعضاً أو يشعران بالميل نحو بعضهما البعض. فهي لا تريد أن تعترف بوجود أفراد “مجتمع الميم”.
وبالنسبة لجيه، ثمة تحسينات يمكن للحكومة أن تقرّها لجعل الحياة أفضل لأفراد مجتمع الميم في كوريا الجنوبية. تقول: “أود أن أرى مجتمعنا يقبل التنوع. ومن أجل خلق هذه الثقافة، لا بد لنا من إقرار تعليم صديق لأفراد مجتمع الميم في المدارس ونشر هذه الثقافة في أوساط الأسرة. ولتقديم مثل هذا التعليم، من الضروري سن ‘قانون لمكافحة التمييز’. كما ينبغي إضفاء الصفة القانونية على زواج أفراد مجتمع الميم”. 

©Private

سولدادو – “اليوم العالمي لمناهضة رهاب مجتمع الميم بالنسبة لي يوم للقاءات ودية مع الناشطين الذين يناضلون ضد رهاب التحول الجنسي وأفراد مجتمع الميم على مدار 365 يوماً في السنة.”
سولدادو كواليسيدي ناشط من أجل حقوق المتحولين جنسياً وثنائيي الميول الجنسية، ويعيش حالياً في أوكرانيا. في 2016، ترك كل شيء وراءه وفرّ من مكان سكنه في سيبيريا، بروسيا، بسبب الاضطهاد الذي كان يواجهه كرجل متحول جنسياً. فمن الأمور المعتادة أن يتعرض أفراد مجتمع الميم في روسيا للهجمات، وما تعرّض له رجال من مجتمع الميم من اختطاف وتعذيب في جمهورية الشيشان، بروسيا الاتحادية، في الآونة الأخيرة، ليس سوى مثالاً صارخاً على ذلك. يقول: “خمس مرات تعرضت للضرب الوحشي في الشارع على يد مجموعات من ‘الناشطين’ المدعومين من الدولة. وفي 2016، وبعد أن تأكد ‘جهاز الأمن الاتحادي الروسي’ من أنني ومبادرتي للمتحولين جنسياً قد أصبحنا في خبر كان، وأن الذين هاجموني هددوا بقتلي، فررتُ نحو مستقبل لا أعرف أين سيودي بي في أوكرانيا.”
يواصل سولدادو أنشطته اليوم في أوكرانيا، ويخصص بعض الوقت أيضاً للعمل كمتطوع مع منظمة العفو الدولية. وقد التقى بشريكه وتزوجا، ويعيشان سعيدين في بيت واحد. ولكن متاعب سولدادو لم تنته بعد، فحكومة أوكرانيا ترفض منحه حق اللجوء وتهدد بإعادته إلى روسيا. 
ومع ذلك، فهو متفائل. ويقول بشأن 17 مايو/أيار ما يلي: “اليوم العالمي لمناهضة رهاب مجتمع الميم بالنسبة لي يوم للقاءات الودية مع الناشطين الذين يناضلون ضد رهاب التحول الجنسي وأفراد مجتمع الميم على مدار 365 يوماً في السنة. وهو مناسبة لإسماع صوت أولئك الناشطين الذين لا تتاح له الفرصة هذه الأيام كي يتحدثوا بانفتاح في وسائل الإعلام”.   

المصدر : منظمة العفو الدولية (أمنيستي)

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....