جلسة حوار المبادرة المصرية حول التقاضي البيئي تصدر توصيات من أجل دعم دور التقاضي في حماية البيئة والسكان

108

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بثت بيان جديد تحت عنوان “” وذلك بتاريخ “2018-05-16T19:25:20+00:00” ، وجاء فيه ما يلي :

عقدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية يوم الاثنين 7 مايو 2018 جلسة حوار حول التقاضي البيئي مع دراسة حالة جنحة الدخيلة ضد شركة الإسكندرية لأسمنت بورتلاند ـ تيتان. وقد استهدفت الجلسة تعميق تبادل الخبرات وتدعيم التعاون بين المهتمين بالتقاضي البيئي، وذلك سعيًا نحو تطوير التقاضي في هذا المجال ودعم دوره كوسيلة لحماية البيئة وتحقيق العدالة والانتصاف لضحايا الانتهاكات.كان بعض سكان منطقة وادي القمر في غرب الإسكندرية، المجاورة للمصنع، قد تقدموا بشكوى إلى جهاز شئون البيئة وأيضًا ببلاغ إلى النيابة العامة في شهر أغسطس 2015، يتهمون فيه مصنع الإسكندرية لأسمنت بورتلاند بالإضرار بصحتهم من جراء تلوث الهواء الذي تسببه انبعاثات المصنع. وفي يوليو 2016 قامت النيابة العامة بإحالة الدعوى التي حملت رقم 6645 لسنة 2016 إلى محكمة جنح الدخيلة في الإسكندرية. وجهت النيابة العامة ثلاثة اتهامات إلى رئيس مجلس إدارة شركة الأسمنت بصفته المسئول عن المصنع، هي عدم اتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة لمنع انبعاث ملوثات الهواء، عدم اتخاذ التدابير الخاصة بتداول وإنتاج المواد الخطرة، وأنه تسبب بخطئه في إصابه المجني عليهم نتيجة إهماله ورعونته وعدم التزامه بالقوانين واللوائح.
وفي 18 يناير 2018، أصدرت محكمة الجنح حكمها بتغريم رئيس مجلس الإدارة غرامة قدرها عشرون ألف جنيه عن كلٍّ من التهمتين الأولى والثانية وبمئتي جنيه عن التهمة الثالثة، كما قضت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة. وقد استأنف محامو الشركة الحكم، كما قدم الأهالي مذكرة قانونية من طرفهم، وفي 21 مارس2018 قضت محكمة الجنح المستأنفة في الدخيلة بتأييد الحكم السابق.
وقد ناقش الحاضرون ندرة القضايا البيئية والصعوبات والعوائق التي تواجه المشتكين في الحصول على حقوقهم وإثبات الضرر الواقع عليهم منذ بداية توجههم بالشكوى إلى البيئة والنيابة وحتى إحالتها إلى المحكمة، وأيضًا خلال التقاضي. ومن أمثلة هذه الصعوبات ضعف الحماية التي توفرها قوانين البيئة، وضعف الرقابة والتفتيش البيئي وإتاحة المعلومات، وأيضًا قصور في استجابة أجهزة البيئة إلى الشكاوى والمطالبات القانونية، كذلك ضعف اهتمام وخبرة أجهزة الشرطة والقضاء في هذه النوعية من القضايا.
وقد أوصى الحاضرون بالتوصيات التالية من أجل تطوير التقاضي البيئي:
1 – تعديل القوانين واللوائح البيئية لتضمن عدم السماح بتشغيل المصانع المُلوِّثة في المناطق السكنية، والنص على حدٍّ أدنى فاصل بين المساكن والمصانع، وتحسين معايير الانبعاثات المسموح بها لتتساوى مع التوصيات العالمية المقبولة.
2 ـ تفعيل قانون البيئة في مضاعفة الغرامات، وعدم التصالح، عند التكرار وكذلك تفعيل القانون في المطالبة بالتعويض إلى جانب الغرامة وهو ما ينص عليه قانون البيئة ولا يطبق
3 – تحسين أداء جهاز شئون البيئة في التفتيش والرقابة وفي الاستجابة لشكاوى السكان، وأهمية التحقيق في كل شكوى على حدة، وفي ضرورة إعلام المواطنين بمصير شكواهم في وقت محدد، وتشجيع المشاركة والرقابة الشعبية على أداء المصانع.
4- تحسين أداء شبكة الرصد القومي للانبعاثات الصناعية، حيث لم تظهر أي من الانبعاثات التي سجلها الأهالي على شبكة الرصد، وضمان إتاحة المعلومات التي تتعلق بنتائج المصانع ونشرها دوريًّا.
5 – بناء قدرات النيابة والقضاء في التقاضي البيئي والتـأكيد على أهميته في حماية حقوق المواطنين.
6 – دعم التقاضي الإستراتيجي في مجال البيئة بغرض تطوير المفاهيم القانونية ولإثبات الضرر في القضايا البيئية والصحية عمومًا وتوسيع نطاق التقاضي وبحث إمكانيات اللجوء إلى الآليات الإقليمية والدولية في التقاضي.
مرفقات

==
المصدر: المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

Comments
جاري تحميل التعليقات .... الرجاء الإنتظار قليلا .....